عاجل:

تفاصيل إقالة طنطاوي وعنان ودور السيسي

الثلاثاء ٢٣ يناير ٢٠١٨
٠٨:٠٦ بتوقيت غرينتش
 تفاصيل إقالة طنطاوي وعنان ودور السيسي أعادت الوثائق التي نشرها موقع ويكليكس، وقال إنها رسائل من البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، حول إقالة وزير الدفاع المصري حسين طنطاوي ورئيس هيئة الأركان سامي عنان، الجدل حول تفاصيل تلك الإقالة، ودور مدير المخابرات الحربية في حينه عبد الفتاح السيسي في ذلك.

العالم - افريقيا

وطبقا لمصادر رئاسية من فريق الدكتور محمد مرسي، فقد حصلت "عربي21" على القصة الحقيقية لتلك الإقالات.

وأكدت تلك المصادر أن ما جاء في رسائل كلينتون مخالف للواقع الذي جرى خلال الفترة من 5- 12 آب/ أغسطس 2012.

 وأكدت المصادر أن الأزمة مع طنطاوي وعنان بدأت منذ اليوم الثاني من جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية 2012، وهو اليوم الذي أصدر فيه طنطاوي الإعلان الدستوري المكمل، الذي اعتبره مرسي خطوة استباقية لشل حركته، بعدما أصبحت معالم جولة الإعادة في صالحه، وعلق عليها في مقر حملته الانتخابية قائلا: "عايزين يكتفوني.. هانشوف مين هايكتف مين".

 استمرت الأيام بأحداثها المعروفة حتى مساء يوم 5 آب/ أغسطس 2012، وهو اليوم الذي قتل فيه 16 من جنود القوات المسلحة في الحادثة المعروفة برفح الأولى، ووقتها طلب الرئيس مرسي من المشير طنطاوي تقريرا وافيا عن الموضوع، ثم أعلن أنه سوف يذهب إلى رفح؛ للالتقاء بالجنود هناك، والوقوف على حقيقة ما جرى، إلا أن طنطاوي اعترض على ذلك بشدة، وبرر اعتراضه بأنه يخشى من تجاوزات ضد الرئيس من بعض الضباط المنفعلين.

 وفي اليوم الثاني، قرر الرئيس المشاركة في الجنازة العسكرية التي كانت ستخرج من أمام النصب التذكاري بمدينة نصر، وبالفعل بدأ الحرس الجمهوري والمخابرات العامة ومديرية أمن القاهرة والشرطة العسكرية في الإعداد لمشاركة الرئيس، وذلك من خلال السماح لأنصار توفيق عكاشة والفريق أحمد شفيق، إضافة إلى مجموعة "إحنا آسفين يا ريس" من أتباع الرئيس المعزول حسني مبارك، وأصبح محيط النصب التذكاري ومسجد آل رشدان الذي أجريت فيه صلاة الجنازة مرتعا لكل الفلول الذين كان يقودهم النائب مصطفي بكري.

وبالفعل تم الاعتداء على الدكتور هشام قنديل رئيس الحكومة وقتها والقيادات السياسية التي شاركت في الجنازة، وهو ما وصل إلى القصر الجمهوري، فقرر الرئيس عدم الذهاب في اللحظة الأخيرة، بعد أن تكشفت أمامه بوادر انقلاب يقف وراءه قيادات عليا في القوات المسلحة، ولذلك اتخذ عدة قرارات بإقالة رئيس المخابرات العامة ومدير أمن القاهرة وقائد الحرس الجمهوري، وإحالة رئيس المنطقة المركزية وقائد الشرطة العسكرية للتقاعد.

وفي صباح اليوم التالي، قرر الرئيس الذهاب إلى سيناء دون الالتفات لتحذيرات طنطاوي، الذي لم يجد مفرا من الاستجابة لأوامر الرئيس، وتوفير طائرة هليكوبتر. وطبقا للمصادر ذاتها، كانت هذه الزيارة هي المحطة الأخيرة لطنطاوي، الذي قال للرئيس في وجود قيادات القوات المسلحة إن المخابرات الحربية رصدت مكان الذين قاموا بالعملية، وهنا تساءل الرئيس: ولماذا لم تقوموا بضربهم بالطائرات طالما تأكدتم من أنهم الذين قاموا بالعملية؟ فرد المشير قائلا: "إحنا خوفنا إن ضربناهم.. ممكن نزعل حضرتك: لأنهم ممكن يكونوا تابعين للجماعات الإسلامية"، فرد عليه الرئيس قائلا: وهل لأنهم تابعين للجماعات الإسلامية يكونوا بعيدين عن العقاب؟ وأضاف بنبرة حادة: "إذا كانت لديكم أدلة عن تورطهم كان يجب عليكم تصفيتهم؛ لأن من يقوم بهذا العمل الإجرامي ليس له علاقة بالإسلام من قريب ولا بعيد".

 وبعد عودة الرئيس للقاهرة، عقد اجتماعا حضره السيسي باعتباره رئيسا للمخابرات الحربية، وكذلك اللواء رأفت شحاتة القائم بأعمال رئيس المخابرات ومساعد وزير الداخلية للأمن الوطني وآخرين؛ للاطلاع على المعلومات التي قدمتها المخابرات الحربية.


الليلة الأخيرة

وفي مساء يوم 11 آب/ أغسطس، عقد الرئيس اجتماعا بمسكنه الخاص بعد الإفطار، وهو الاجتماع الذي شارك فيه معظم الفريق الرئاسي المعاون لمرسي، والذين استعرضوا أمامه كل المعلومات التي توافرت لديهم، وكانت تشير إلى وقوع انقلاب عسكري يوم الجنازة العسكرية، وهو الاجتماع الذي استمر لما قبل الفجر بساعة.

وطبقا لمشاركين في الاجتماع، فإن الرئيس كان يستمع ولا يتحدث إلا لمعرفة بعض التفاصيل، وانتهى الاجتماع دون التوصل إلى قرار من الرئيس، الذي قام بعد صلاة الفجر مباشرة بالاتصال بمدير مكتبه الدكتور أحمد عبد العاطي، وطلب منه الدعوة لثلاثة اجتماعات متتالية، الأول يضم المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية، ود.هشام قنديل رئيس الوزراء، والسفير رفاعة الطهطاوي، رئيس الديوان، واللواء رأفت شحاتة رئيس المخابرات العامة، والاجتماع الثاني مع اللواء عبد الفتاح السيسي مدير المخابرات الحربية، والاجتماع الثالث مع المشير حسين طنطاوي، والفريق سامي عنان، واللواء محمد نصر رئيس إدارة الشؤون المالية للقوات المسلحة.

وبالفعل، بدأ الرئيس اجتماعاته بنائبه ورؤساء الحكومة والديوان والمخابرات، وطرح عليهم المشهد كاملا والمعلومات التي كانت تشير إلى حدوث انقلاب، وأكد الرئيس أنه يفكر في اتخاذ خطوة تنهي هذا الازدواج في السلطة بينه وبين المجلس العسكري، وطرح عليهم اختيار اللواء السيسي وزيرا للدفاع، وهو ما أيده المشاركون، الذين أكدوا أن الأمور تحتاج إلى قرارات جريئة، ولكن في الوقت ذاته التعامل معها بهدوء؛ حتى لا يحدث صدام مع الجيش الذي يتمتع فيه طنطاوي بشعبية كبيرة.

القرار الحاسم

وبعد الاجتماع التقى الرئيس مرسي بالسيسي، وعرض عليه الموقف بشكل مفصل، وأخطره باختياره وزيرا للدفاع خلفا لطنطاوي، وهو ما قابله السيسي بابتسامة سعادة، ووقف مباشرة لأداء التحية العسكرية للرئيس، في إشارة لقبوله بالمنصب، ورشح للرئيس اللواء صدقي صبحي ليكون رئيسا للأركان خلفا لعنان.

وطبقا للمصادر ذاتها، فإن السيسي قدم للرئيس ملفا بالمخالفات المالية للمشير والفريق، وهو الملف الذي استخدمه الرئيس كورقة ضغط عليهما للقبول بالإقالة، دون إحداث أزمة بين الجيش والشعب، وبالفعل انتهى الاجتماع الثالث مع طنطاوي وعنان بقبول ما قرره الرئيس.

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض