في وقت بقيت المؤشرات على تواصل المسعى السعودي - السوري لضمان الاستقرار في لبنان مستمرة وهي مساع تهدف الى تفادي مخاطر القرار الظني الذي يبدو انه ساعته اقتربت، تواصل اسرائيل بث اشارات المراهنة على القرار الظني في تحقيق اهداف سياسية في لبنان .
وفي اجواء تشبه سباق ربع الساعة الاخير قبل صدور القرار الظني الذي ان صدر لن يترك معنى لأي مساع، لم يخرق الجمود السياسي اللبناني الا مشاورات رئاسية اطلقها رئيس الجمهورية في قصر بعبدا امس ويواصلها اليوم حيث يلتقي الرئيس فؤاد السنيورة (في حال عودته من لندن)، رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ، الوزيران محمد الصفدي وميشال فرعون، والنائب اغوب بقرادونيان .
وفيما اشارت معلومات قصر بعبدا الى ان مشاورات الرئيس سليمان "تهدف الى ترسيخ التهدئة والاستقرار وايجاد حلول للوضع القائم بالتفاهم والتوافق بين الافرقاء واخراج البلاد من حالة الجمود المسيطر وخلق الاجواء المؤاتية لاعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة وادارتها لتسيير شؤون المواطنين وكذلك لاستئناف اجتماعات هيئة الحوار الوطني".. ذكرت صحيفة السفير ان من الواضح ان سليمان يسعى الى التعويض عن النقص الحاصل في التواصل بين القوى السياسية من خلال فتح قنوات حوار ثنائية مع كل منها، لعل ذلك يؤدي الى رفع منسوب الجهوزية الداخلية، إما لمواكبة الحل الذي قد ينتجه المسعى العربي، وإما لتحـــسين شروط مواجهة المأزق الــــذي سيفرزه القرار الاتهامي في حال الافتقار الى شبكة أمان قادرة على احتوائه .
وقالت «السفير» أن سليمان طرح إمكانية إحالة البحث حول قضية شهود الزور الى طاولة الحوار، ولكن عون وفرنجية وباقي ممثلي المعارضة رفضوا هذا الطرح، معتبرين انه يصب في خانة تضييع الوقت وتمييع هذه القضية، في حين ان المطلوب قرار واضح من مجلس الوزراء بإحالتها الى المجلس العدلي، وعندها تعود جلسات الحكومة والحوار الى الانعقاد تلقائيا .
وذكرت "النهار" ان الرئيس سليمان عرض لمشكلة "شهود الزور" لكنه لم يطلب شيئاً او يطرح رأياً محدداً بل سأل كلاً من الاركان عن تصوره للمخرج. وقد تركزت مشاوراته على سؤالين رئيسيين هما :
- هل الظروف مؤاتية للعودة الى البحث في الاستراتيجية الدفاعية بجدية وفاعلية وامكان التوصل الى ورقة عمل موحدة؟.
- هل يمكن هيئة الحوار ان تبحث في ملف "شهود الزور" وان تجد حلاً له كما لمشاكل اخرى يتخبط فيها البلد؟.
الى ذلك قالت أوساط مقربة من الرئيس سعد الحريري لـ«السفير» إن أي عاقل في «تيار المستقبل» لن يكون مستعداً لقبول قرار اتهامي يستند الى أقوال شهود زور أكد رئيس الحكومة نفسه أنهم ضلّلوا التحقيق، ولن يكون ممكناً القبول باستناد التحقيق على فرضية اتصالات قد تكون مخترقة من قبل إسرائيل .
وأشارت الأوساط الى أن «خارطة الطريق نحو التسوية باتت واضحة المعالم، وما يجري الآن هو العمل على إيجاد المخارج اللبنانية تحت سقف مجموعة من التوافقات التي باتت في حكم المنجزة»، مؤكدة ان التسوية ستستند الى قاعدة لا غالب ولا مغلوب .
احمد شعيتو