قضت محققة سويدية يوم الأربعاء بأن الحظر المفروض على ارتداء النقاب في المدارس والجامعات يشكل انتهاكا لقانون التمييز السويدي.
ويعد قرار كاتري لينا المحققة المسؤولة عن النظر في الشكاوى المتعلقة بالتمييز التي يقدمها المواطنون ضد موظفي الدولة الأول من نوعه الذي يتعلق بالنقاب في السويد. وتشير ردود الفعل الأولية إلى استمرار النقاش.
وقال وزير الاندماج ايريك اولينهاج من الحزب الليبرالي، شريك صغير في ائتلاف يمين الوسط، إن حزبه سيواصل المضي قدما لإقرار قانون يسمح لمديري المدارس بحظر ارتداء النقاب.
وأضاف أولينهاج للصحافيين أنه أثناء عملية التعليم" من الأهمية التواصل كاملا وإدراك تعبيرات الوجه".
ووجه زعيم الحزب الليبرالي ووزير التعليم السويدي جان بيوركلاند دعوة مشابهة.
ويحتاج الليبراليون إلى دعم من أحزاب أخرى مشاركة في الحكومة لإجراء تعديلات.
ويؤيد حزب "الاشتراكيين الديمقراطيين" المعارض إقرار قواعد أكثر وضوحا تسمح لمديري المدارس حظر ارتداء النقاب.
وجاء قرار المحققة السويدية ردا على شكوى تقدمت بها مطلع العام الماضي شابة مسلمة كانت تدرس لتكون معلمة رياض أطفال، وذلك بعدما تم إبلاغها بأنه لا يمكنها ارتداء النقاب في مدرستها في ستوكهولم.
وفي قرارها، شددت لينا على أن الحق في ارتداء الزي الديني لا يعني تجاهل إجراءات الأمان وأنه "يتعين على المدارس أو أرباب الأعمال التوصل إلى حلول". وخلص القرار إلى نتائج طيبة مشيرا إلى أن "النقاب لا يشكل عقبة في تدريب الشابة."
واقترح أن تجلس الشابة خلال الدروس بطريقة تجعل من الصعب أن يرى زملاؤها الرجال وجهها، ومن ثم لا يكون عليها ارتداء النقاب.
ولن تتخذ لينا إجراء قانونيا ضد المدرسة لأنها سمحت للطالبة باستكمال الدراسة إذا ما أصدرت وكالة الشكاوى قرارا في صفها.
وخطط جوان فونسيكا مدير مكتب محاماة متخصص في الطعن في قضايا التمييز الاتصال بالشابة المسلمة لبحث مسألة تحويل القضية إلى ساحة القضاء. وقال لصحيفة (داجنز نيهتر) الإلكترونية: "المسألة لم تحل بعد".
وأوضحت لينا، التي اتهمت بالتباطؤ في التعامل مع القضية، أن القرار لا يوضح ما إذا كان من حق المرأة العمل في رياض للأطفال.
ولا توجد أي إحصائيات تتعلق بعدد الطالبات اللاتي يرتدين النقاب في السويد. وتشير تقديرات إلى وجود 100 ألف مسلم على الأقل في السويد البالغ عدد سكانها 9.4 مليون نسمة ولكن الرقم غير مؤكد بسبب عدم وجود إحصاءات رسمية.
وتأسس منصب المحقق في شكاوى التمييز لضمان الالتزام بقانون التمييز الذي يحظر التمييز بسبب النوع أو الدين أو العرق أو الميول الجنسية أو العمر.