سيعيد الاتحاد الدولي لکرة القدم (الفيفا) عجلة الزمن 44 عاما إلى الوراء اليوم الخميس حين يعلن العرضين الفائزين بحق تنظيم نسختين متتاليتين من نهائيات کأس العالم في نفس اليوم للمرة الأولى منذ 1966.
وستکون هذه هي المرة الثالثة التي يعلن فيها الفيفا اختيار المنظمين لأکثر من نسخة متتالية من کأس العالم بعدما فعل هذا عامي 1946 و1966.
وفي السابع من يوليو تموز 1966 أي قبل أربعة أيام فقط من انطلاق نهائيات ذلك العام في انجلترا اختار الاتحاد الدولي في نفس اليوم البلدان المستضيفة لثلاث نهائيات متتالية لکأس العالم.
وعلى عکس ما يجري الآن فإن القرارات التي صدرت في 1946 و1966 اتخذها أعضاء مؤتمر الفيفا وليس أعضاء اللجنة التنفيذية. وعلى عکس ما يجري الآن أيضا کان هناك مرشح واحد لکل کأس عالم.
وخلال مؤتمره في لوکسمبورغ عام 1946 حين اجتمع الفيفا مرة أخرى بعد نهاية الحرب العالمية الثانية منح الاتحاد الدولي النهائيات التي کانت مقررة أصلا عام 1949 للبرازيل والنهائيات التي کانت مقررة عام 1951 لسويسرا. لکن موعدي هاتين البطولتين تغيرا لتقاما عامي 1950 و1954. ولم يکن هناك مرشحون سوى البرازيل وسويسرا.
وخلال مؤتمر لندن عام 1966 منح الفيفا في نفس اليوم حق تنظيم کأس العالم 1974 لالمانيا الغربية و1978 للارجنتين و1982 لاسبانيا.
وفي کل حالة کان البلد الفائز هو الوحيد المتقدم للاستضافة.
لکن القرارات التي ستصدر اليوم في زوريخ لا تحمل إلا القليل من الشبه بما جرى عامي 1946 و1966.
وأمس الأربعاء قدمت خمس دول تتنافس على استضافة نهائيات 2022 وهي استراليا وقطر وکوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان عروضها النهائية للفيفا بينما ستقدم الملفات الأربعة المتنافسة على تنظيم نهائيات 2018 وهي انجلترا وروسيا وهولندا مع بلجيکا واسبانيا مع البرتغال عروضها التقديمية اليوم.
ومثلما قال هاري بين الرئيس التنفيذي للعرض المشترك من هولندا وبلجيکا في زوريخ هذا الأسبوع : لم يتبق سوى أيام ويتطلع العالم بأسره لما سيحدث في زوريخ.
وأضاف : سيبث 70 بلدا الإعلان على الهواء مباشرة وسيشاهد عشرات الملايين من الناس ما سيحدث يوم الخميس. إنه حدث هائل.