دعا المفكر السياسي السعودي الدكتور توفيق السيف حكومة بلاده إلى الإقرار بالتعددية المذهبية في المملكة وتجريم التمييز الطائفي وتعزيز سيادة القانون وعدالة التمثيل في الجهاز الإداري والسياسي.
وافادت "شبكة راصد الاخبارية" اليوم الخميس، ان السيف اعرب في لقاء تلفزيوني عن اعتقاده بأن "العقدة الرئيسية" التي تواجه المواطنين السعوديين من اتباع آل البيت (عليهم السلام) تكمن في غياب الحقوق السياسية.
ودعا السيف حكومة بلاده إلى اقامة حوار سياسي مع مواطنيها من اتباع آل البيت (عليهم السلام) لتبديد ما وصفه بـ "عملية تصنيع وإعادة إنتاج القلق" تجاه المطالب الشيعية.
وقال بأن اتباع آل البيت (عليهم السلام) مستعدون لمناقشة جميع الخيارات شريطة أن يجدوا أمامهم استعدادا وقبولا مماثلا من جانب الدولة.
وخاطب مسؤولي الدولة بالقول: "إذا كنتم مرتابين في مسألة سواء تعلقت بالمجتمع الشيعي ككل أو بأفراد منه فضعوها على الطاولة دعنا نناقشها لعلنا نستطيع أن نقتنع برأيكم أو لعلنا نستطيع أن نكشف لكم عن خطأ ما تقولون".
وانتقد السيف ما وصفه بالتسويف لدى مسؤولي الدولة تجاه انهاء مشكلة التمييز الطائفي الذي يتعرض له المواطنون من اتباع آل البيت (عليهم السلام)، وقال: "لا زال كبار المسؤولين يرون أن هذه المطالب محقة ولكنها تحتاج إلى زمن ونحن نعتقد أن هذا تسويف".
وأضاف بأن هناك طبقة تجد أن من مصلحتها استمرار التمييز ضد اتباع آل البيت (عليهم السلام) بالتركيز على الوجه المذهبي للمواطن بدلا من الوجه الوطني.
ودعا السيف الحكومة السعودية إلى التعاطي مع مواطنيها الشيعة كسائر المواطنين "لهم نفس الحقوق ويتمتعون بنفس الفرص.. ولا يعاملون كما لو كانوا أناسا مشكوكين أو مشبوهين أو مواطنين درجة ثانية".
وأضاف بأن المطلب الوحيد لاتباع آل البيت (عليهم السلام) السعوديين هو أن يعاملوا كمواطنين لهم حقوق متساوية وعليهم واجبات متساوية.
وقال: "لا معنى أن الدولة السعودية على سبيل المثال خلال مائة سنة وصل فيها كلها سفير شيعي واحد إلى هذه المرتبة، لم يصل وزير يعني شيعي واحد إلى مرتبة الوزارة أو وكالة وزارة".
وطالب بأن يعامل الناس باعتبارهم مواطنين وبشرا بغض النظر عن أديانهم ومذاهبهم وانتماءاتهم القبلية.
وحول مدى التأثير الخارجي على السعوديين من اتباع آل البيت (عليهم السلام) اعتبر السيف أن الضغط والحرمان من الحقوق هي "المشكلة الأكبر" التي تدفع الناس لليأس وتوفر الفرصة للتأثيرات الخارجية.
وتابع بأن المواطنين الشيعة في المملكة "يريدون أن يعيشوا بكرامة، أعطهم العيش الكريم، أعطهم حقوقهم، أرهم أنك تحتضنهم، وأنك قادر على أن تكون مظلتهم ولن يفكروا أو يستمعوا إلى أحد آخر".
وأضاف السيف بأن السعوديين من اتباع آل البيت (عليهم السلام) لا يريدون شيئا أكثر من أن يكونوا مواطنين بمواطنية كاملة بما هي منظومة حقوق وواجبات.