قدمت الحكومة البريطانية الاربعاء بناء على طلب الکيان الاسرائيلي وضغطه، مشروع تعديل لقانون يتيح ملاحقة اجانب بتهم التورط في جرائم حرب خلال زياراتهم لبريطانيا.
ومن المقرر ان يناقش مجلس العموم هذا التعديل خلال الاسابيع القليلة المقبلة، وهو ينص على ضرورة حصول اي مذكرة توقيف لشخص خرق القوانين الدولية مثل اتفاقية جنيف، على موافقة مسبقة من النائب العام.
وقدم هذا التعديل في اطار مشروع قانون يتضمن اصلاحات لعمل قوات الشرطة في انكلترا وويلز.
والصيغة الحالية للقانون تعطي القاضي حق اصدار مذكرة توقيف اي مسؤول اجنبي يزور بريطانيا في حال اعتبر انه ربما يكون شارك في جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية، حتى ولو حصلت هذه الجرائم خارج الاراضي البريطانية.
ولا يشترط القانون موافقة النائب العام على مذكرة التوقيف.
وقال المتحدث باسم وزارة خارجية الاحتلال الاسرائيلي ايغال بالمور تعليقا على هذا الخبر "نحن مرتاحون لرؤية الحكومة الريطانية وهي تقدم مشروع القانون كما وعدت وننتظر اقرار هذا التعديل باسرع وقت".
واثار القانون جدلا مع الكيان الاسرائيلي الذي قرر في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر تعليق "حواره الاستراتيجي" مع بريطانيا حتى اعادة النظر في هذا القانون. وهو ما وعدت الحكومة البريطانية القيام به باسرع وقت.
و كانت جمعيات فلسطينية واستنادا لهذا القانون، طالبت محاكم بريطانية بالتحرك لملاحقة مسؤولين عسكريين وسياسيين اسرائيليين خلال زياراتهم الى بريطانيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
ودفع وجود هذا القانون العديد من المسؤولين الاسرائيليين الى تجنب زيارة بريطانيا.
وفي عام 2009 عدل نائب رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي موشي يعالون عن زيارة بريطانيا خوفا من ملاحقات قضائية في اطار هذا القانون.
واشارت وسائل اعلام اسرائيلية في الفترة الاخيرة الى ان وزير الاستخبارات دان ميريدور الغى ايضا زيارة كانت مقررة الى بريطانيا.
.