أعلنت جماعة الاخوان المسلمين، القوة المعارضة الرئيسية في مصر وحزب الوفد الليبرالي، اكبر احزاب المعارضة المعترف بها رسميا، انسحابهما من انتخابات مجلس الشعب المصري احتجاجا على ما شهده الدور الاول الاحد الماضي من تزوير.
واكدت الجماعة في بيان وزع على الصحافيين ان "ما حدث في هذا اليوم (الاحد يوم انتخابات الدور الاول) وما سبقه من ايام من تزوير وارهاب وعنف على ايدي رجال الامن وبلطجية الحزب الوطني (..) جعلنا نعيد النظر في المشاركة في جولة الاعادة" المقررة الاحد المقبل.
واوضح البيان ان مجلس شورى الجماعة "قرر باغلبية اعضائه عدم المشاركة (بنسبة 72 بالمئة)" مشيرا الى ان "المشاركة في الانتخابات الاولى حققت اهدافها بايجابية الشعب المصري والتفافه حول شعار الاسلام هو الحل ونزع الشرعية عن نظام الحكم الفاسد المستبد".
غير ان الاخوان اكدوا "ان عدم مشاركتنا في هذه الجولة الانتخابية لا يعني تغييرا في استراتيجيتنا الثابتة بالمشاركة في جميع الانتخابات ولكنه موقف فرضته الظروف الحالية (..) وسوف نستمر في كل الاجراءات القانونية التي تلاحق المزورين والمفسدين لابطال هذا المجلس المزور".
ولم تحصل جماعة الاخوان، التي كانت تشغل 20% من مقاعد مجلس الشعب المنتهية ولايته، على اي مقعد في الدور الاول للانتخابات الاحد وكان يفترض ان يخوض 26 من مرشحيها جولة الاعادة الاحد المقبل.
كذلك اعلن حزب الوفد انسحابه من الانتخابات.
واكد السكرتير العام للحزب منير فخري عبد النور، ان الحزب "ينسحب من الانتخابات".
وحصل حزب الوفد على مقعدين في الدور الاول من الانتخابات التشريعية التي اعلنت نتائجها ليل الثلاثاء/الاربعاء. وكان يفترض ان يدخل دور الاعادة الاحد المقبل بتسعة مرشحين.
وفاز الحزب الوطني الحاكم باغلبية كاسحة في الدور الاول بعد عمليات اقتراع شابتها مخالفات وانتهاكات واسعة النطاق واعمال عنف، بحسب منظمات حقوقية مصرية ودولية.
ووفق النتائج الرسمية، فان الحزب الوطني حصل على 209 من 221 مقعدا حسمت في الدور الاول من الانتخابات، اي قرابة 95%.
وكانت القوى المعارضة المصرية رفضت الاستجابة لدعوة الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الدولية محمد البرادعي بمقاطعة الانتخابات معتبرة ان المقاطعة ستؤدي الى "عزلها" سياسيا وشعبيا.