ذکرت صحيفة الغارديان اليوم الأربعاء ان العاهل السعودي الملك عبد الله طرح خلال محادثات مع مسؤولين اميرکيين فکرة زرع رقائق الکترونية في اجساد معتقلي غوانتانامو لاقتفاء اثرهم بعد الافراج عنهم.
ونقلت الصحفية عن برقيات دبلوماسية اميرکية سرية ان الفکرة کانت واحدة من العديد من المقترحات غير العادية التي طرحتها دول الخليج الفارسي في محادثات مع مسؤولين اميرکيين بشأن کيفية التعامل مع المعتقلين عقب الافراج عنهم.
والغارديان واحدة من المطبوعات العالمية التي اطلعت مبکرا على نحو 250 الف برقية دبلوماسية اميرکية حصل عليها موقع ويکيليکس المتخصص في إفشاء الأسرار.
وقالت الصحيفة ان المسؤولين الاميرکيين سمعوا الاقتراح من العاهل السعودي في قصره في مارس اذار من العام الجاري.
وأضافت الصحيفة انه خلال محادثات مع جون برينان مستشار البيت الابيض لمکافحة الارهاب بشأن کيفية التعامل مع السجناء قال الملك عبدالله :واتتني للتو فکرة.
وذکرت البرقيات ان الملك اقترح زرع رقائق الکترونية في اجساد السجناء تتضمن معلومات عنهم وتتبع تحرکاتهم عن طريق البلوتوث .. هذا الاجراء مطبق مع الخيول والصقور.
واجاب برينان :الخيول ليس لها محامون جيدون.
وذکرت الصحيفة ان يرينان قال ان مثل هذا الاقتراح ستعترضه عقبات قانونية في الولايات لمتحدة ولکنه سيدرسه.
وفي الرياض صرح مسؤول بوزارة الخارجية لوسائل الاعلام امس الثلاثاء إن السعودية لن تعلق علي البرقيات الدبلوماسية الاميرکية التي نشرت على موقع ويکيليکس لانها لا تثق في مصداقيتها.
وقال المسؤول الذي لم ينشر اسمه انه ليس للسعودية اي علاقة بهذه البرقيات او دور في صياغتها ولا تعرف مدى مصداقيتها ومن ثم لن تعلق عليها.
وذکرت الصحيفة ان وزير داخلية الکويت الشيخ جابر خالد الصباح طرح اقتراحا اخر بشان معتقلي غوانتانامو في اجتماع مع سفير اميرکي في فبراير شباط 2009 وهو ان يتم اخلاء سبيلهم في منطقة حرب.
وعبر السفير عن قلقه من تسليم عدد اخر من السجناء في غوانتانامو للکويت واشار لحالة عبد الله العجمي الذي اعيد للکويت وذکر الجيش الاميرکي انه فجر نفسه في هجوم انتحاري في الموصل بالعراق في عام 2008.
ونقلت البرقية عن الشيخ جابر قوله :تعلمون اکثر مني انه لا يمکننا التعامل مع مثل هؤلاء الاشخاص. لا أستطيع احتجازهم ... افضل شيء التخلص منهم. لقد امسکتم بهم في افغانستان وينبغي ان تلقوا بهم هناك . في قلب منطقة القتال.
وقال وزير خارجية الکويت ان التصريحات التي وردت في البرقية غير صحيحة.
وأضاف الشيخ محمد السالم الصباح للصحفيين ان وزير الداخلية قال إنها أکاذيب. وتابع ان من المستحيل ان تتخلى الکويت عن ابنائها المحتجزين في غوانتانامو دون محاکمة.
وقبلت کل من اليمن والسعودية والکويت بعودة سجناء من غوانتانامو وعاد قلة منهم لممارسة العنف وانضم البعض لتنظم القاعدة في جزيرة العرب الذي مقره اليمن.
وقالت الصحيفة ان برينان اجرى محادثات ايضا مع الرئيس اليمني على عبد الله صالح الذي عرض تسلم جميع اليمنيين في غوانتانامو والزج بهم في السجون ببلاده.
لکن الولايات المتحدة ابدت تشککها في موقف اليمن وجاء في برقية :في راينا لن يتمکن صالح من ابقاء السجناء العائدين داخل السجن لمدة تزيد عن عدة اسابيع قبل ان يدفعه الضغط الشعبي (او المحاکم) للافراج عنهم.
ووعد الرئيس الاميرکي باراك اوباما باغلاق السجن الذي واجه انتقادات عنيفة منذ ان اقامه الرئيس الاميرکي السابق جورج بوش في أول عام له في السلطة لکن المهلة المحددة لاغلاق السجن في يناير کانون الثاني 2010 مرت وما زال 174 سجينا محتجزين في غوانتانامو.