عاجل:

إيران ردَّت على ترامب بكُل اللُّغات!

الجمعة ١٩ يناير ٢٠١٨
٠٢:٣٤ بتوقيت غرينتش
إيران ردَّت على ترامب بكُل اللُّغات! إذا كانت مجموعة من 70 طبيباً قد أكدت على الصحة الجسدية والنفسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، رداً على ما اعتبرته مزاعم وَرَدت في كتاب "نار وغضب" للكاتب "مايكل وولف"، فإن تهمة الإختلال العقلي قد تبادلها ترامب مع مؤلف الكتاب.

العالم - ايران

والإتهامات التي تطال أداء الرئيس الأميركي لا ترتبط بالمسألة الصحية، بقدر ما تتناول براغماتيته المتقلِّبة ومشاكله الداخلية في رسم السياسات، وفي تعيين وعزل معاونيه المقرَّبين، ومواجهاته مع القضاء، إضافة الى مشاكله الخارجية نتيجة مواقف غير ثابتة في العلاقات الدولية. وإذا كان طبيب ترامب الخاص، قد أشاد بصحته وحرصه على تناول دواء "بروبيكيا" لمنع تساقط الشعر، فإن سقوط مصداقية أميركا لا دواء له.

وإننا إذ نتناول جزئية من نمط السياسة الخارجية، وإقدام ترامب على إتخاذ قرارات مُرتجلة، كالإنسحاب من إتفاقية المناخ، ثم طلب تعديلها، ثم الإنسحاب النهائي منها، إضافة الى الإنسحاب من منظمة الأونروا، واعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وصولاً الى إعلان تشكيل وحدة قتالية موالية لأميركا من بقايا الإرهابيين في الشمال السوري، فهذه قرارات محض أميركية ولدى أي رئيس هامش تحرُّك فيها، وتبقى مُلزِمَة فقط لأميركا وتتحمَّل تداعياتها، لكن أن يحاول ترامب المسّ بالإتفاق النووي بين إيران ودول "الخمسة زائد واحد"، فإن لهجة "الكاوبوي" التي يعتمدها، تتعارض مع سائر اللغات الروسية والصينية والفرنسية والفارسية، إضافة الى الخطاب الجامع للغات والسياسات الأوروبية، عبر مفوضة الإتحاد الأوروبي "فيديريكا موغيريني" التي نوَّهت مراراً وتكراراً بالتزام إيران الكامل ببنود هذا الإتفاق، وحذَّرت من المساس بأي بندٍ فيه ونصحت أميركا عدم الإنسحاب منه، وموقف ترامب الأخير من تجميد العقوبات على إيران ثلاثة أشهر وللمرة الأخيرة، على أن يُبحث أمر تعديل هذا الإتفاق لاحقاً "تحت طائلة" إنسحاب أميركا منه، تتحمَّل أميركا وحدها نتائجه، لأنه خطوة إنتحارية تقضي على ما تبقى لها من وجود معنوي في الإقليم، المشتعل أصلاً بوقود أميركية.

قراءات لخبراء في العلاقات الدولية والإستراتيجيات السياسية، تناولت نظرة المؤسسة الرئاسية الأميركية لمستجدات ما وراء الحدود، وقارنت بين رؤية باراك أوباما في السنتين الأخيرتين من عهده، ورؤية ترامب، ورأت أن أوباما اعترف ضمنياً لإيران بقوَّتها المبنيَّة على ثبات نظامها السياسي، واستقرارها الأمني والإجتماعي والإقتصادي، وقيام ثورة علمية بقدرات ذاتية مؤمنة بالقومية الإيرانية والنظام الإسلامي المواكِب لمتطلبات التطوُّر، فيما ترى هذه القراءات، أن الخطأ الكبير الذي يرتكبه ترامب، أنه يُساوي في النظرة بين الثورة الإسلامية الإيرانية ذات النظام المستقر الذي يتولى الحُكم في أكبر دولة إقليمية، وبين باقي الحركات الدينية الطارئة كما هو حال حركة طالبان في أفغانستان وباكستان، أو المنظمات الإرهابية التي لا تحمل مشروع دولة، لأنها مجرَّد أدوات إشعال "حروب غُبّ الطلب"، أوجدتها أميركا وموَّلتها بعض دول الخليج (الفارسي) عبر مدارس التكفير، لتسويق السلاح الأميركي لدى أنظمة عائلية دكتاتورية تعيش رعب سقوط عروشها منذ انهيار عرش الشاه في إيران!

وإذا كانت إيران اليوم، تدفع بمواجهة أميركا ثمن مواقفها من القضايا العادلة، سواء في دورها بالقضاء على داعش في العراق، ومنع إسقاط الدولة السورية وتقسيم سوريا، ودعم المقاومة في لبنان، وخلق قوة مواجهة لمشاريع التدمير والتمزيق من اليمن حتى فلسطين، فإن القيادة الإيرانية العُليا، لم تكتفِ بالردّ العاجل على ما اعتبرته رسالة أميركية بتجميد العقوبات عليها للمرة الأخيرة، ورفض المساس بالإتفاق النووي، لأن الشعب الإيراني الذي عايش العقوبات على مدى سنوات وعاش بإكتفاء ذاتي، لا بل ابتدع البدائل بدءاً من أبسط الحاجات اليومية وصولاً الى صناعة الأسلحة وتخصيب اليورانيوم وإنتاج الطاقة النووية، هذا الشعب، هو الذي ردّ على أميركا، والرسالة التي حاولت أميركا وملحقاتها الإقليمية توجيهها لإيران، عبر محاولة خلق ضغط على الحكومة الإيرانية باستغلال مطالب معيشية بديهية تم التعبير عنها بتظاهرات غير بريئة منها لا أميركا ولا أدواتها في الخليج(الفارسي)، جاءها الردّ الإيراني الصاعق رسمياً وشعبياً، وعلى ترامب وأدواته قبل الدخول في أية موجهة حمقاء مع إيران، إجراء قراءة مُتأنِّية، أولاً للعلاقات السياسية والإقتصادية والإستثمارية التي نسجتها إيران مع أوروبا نتيجة مصداقية إلتزاماتها النووية، وثانياً لتحالفاتها الثابتة مع قوى عُظمى وفي طليعتها روسيا، وثالثاً للثقافة القومية الإيرانية المؤمنة، والتي اختصرها قائد فيلق القدس اللواء قاسم السليماني في تصريحه عن بعض العملاء الذين كانوا مدسوسين في التظاهرات المشبوهة بقوله: لو أحرقوا جسدي عشر مرات بدلاً من إحراق العلم الإيراني…

* أمين أبوراشد - المنار

108

0% ...

آخرالاخبار

المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


وزارة الخارجية اليمنية: المعتدي السعودي يواصل سلسلة جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني وكان آخرها مجزرة سوق الوازعية في محافظة تعز


قائد الجيش اللبناني: الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب