افتتحت في ليبيا مساء الاثنين القمة الثالثة للاتحادين الاوروبي والافريقي. وفي كلمته الافتتاحية اعلن الرئيس الليبي معمر القذافي فشل محاولات اقامة شراكة بين القارتين الافريقية والاوروبية، ودعا الى التعاون بالند مع اوروبا.
وحذر القذافي من ان افريقيا وفي حال فشل التعاون مع اوروبا ستغير خيارها وتتجه الى اي كتلة تحترم نظمها وثقافتها.
وعكس تحذير القذافي في قمة أوروبية افريقية يحضرها مسؤولون كبار من الاتحاد الاوروبي شكاوى بعض الزعماء الافارقة الاخرين الذين يقولون ان أوروبا تحاول أن تجبرهم على فتح حدودهم أمام التجارة لكنها لا تعطيهم ما يكفي في المقابل.
وقال القذافي ان خيار افريقيا الان هو التعاون مع الاتحاد الاوروبي لكنها تمتلك خيارات أخرى اذا فشل هذا التعاون.
وتابع أن افريقيا يمكنها التحول لاي تكتل دولي مثل أميركا اللاتينية أو الصين أو الهند أو روسيا.
وأظهرت وثيقة داخلية جرى تسريبها من الاتحاد الافريقي في الشهر الجاري أن بعض الحكومات في القارة تشعر أن الاتفاقات التجارية التي يعرضها الاتحاد الاوروبي متحيزة.
وقالت الوثيقة ان الاتحاد الاوروبي يطلب من الدول الافريقية تحرير اقتصاداتها وفقا لقواعد منظمة التجارة العالمية لكنه لا يبذل ما يكفي لمساعدتها على تنمية اقتصاداتها.
وقال القذافي ان افريقيا لا تستفيد من منظمة التجارة العالمية وتطالب بالغائها مضيفا أن كل اهتماماتها تنصب على فتح حدود الدول الافريقية أمام البضائع الصناعية مما يقضي على الصناعة الوطنية في العالم الثالث.
ودعا القذافي الى عدم الانضمام للمنظمة وانتقد أيضا ربط الاتحاد الاوروبي للمساعدات الاقتصادية باحترام الدول الافريقية لحقوق الانسان ومبادئ الحكم الرشيد.
ويشارك في القمة التي ستتواصل أعمالها لمدة يومين نحو اربعين رئيس دولة وحكومة من القارتين ويغيب عن هذه القمة التي يحضرها رؤساء دول وحكومات ومندوبين من نحو 80 دولة الرئيس السوداني عمر حسن البشير، وذلك بعد إعلان الرئاسة السودانية مقاطعة القمة والانسحاب من كافة مستوياتها التمثيلية، احتجاجا على ما وصفته بضغوط أوروبية موجهة ضد الرئيس السوداني على خلفية اتهامات محكمة الجنايات الدولية له بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور.
كما غابت عنها المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.