القاهرة(العالم)-29/11/2010- اعتبر سياسيون مصريون الانتخابات الاخيرة في بلادهم بانها مسرحية تديرها اجهزة الامن مباشرة واكدوا حصول تزوير واسع ومكشوف فيها، مشددين على انها كانت الانتخابات الاسوأ في تاريخ بلادهم.
وقال رئيس حزب الغد المصري ايمن نور في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: هناك تزوير منهجي مخطط له بشكل واضح، مثل منع دخول مندوبي المرشحين المعارضين والمستقلين الى اللجان الانتخابية وكذلك استبعاد القضاء من الاشراف على العملية الانتخابية، وكذلك استبعاد الرقابة الدولية.
واعتبر نور ان هذه الاجراءات شملت كل اللجان الانتخابية في عموم مصر، باستثناء ما يخص منها الحزب الوطني الحاكم، مشيرا الى اعتقال السلطات مندوبي مرشحي المعارضة الذين سمحت لهم في البداية بالحضور على صناديق الاقتراع.
واكد ان المعارضة لن تعترف بمجلس الشعب الذي ستنتجه هذه الانتخابات والذي سيكون خارج ارادة الشعب المصري، مشددا على ان المعارضة خاصة الجبهة الوطنية للتغيير لن تشارك في انتخابات من دون ضمانات لنزاهتها.
الى ذلك قال المنسق العام لحركة كفاية المصرية عبد الحليم قنديل: ان الانتخابات منتهية في مصر وما جرى ليس انتخابات اصلا بل كان تعيينات بالامر المباشر بقناع انتخابي تصدر عن بيت الرئاسة وينفذها الامن المصري، معتبرا ان الانتخابات الاخيرة كانت الاسوأ في مصر حتى الان.
واضاف قنديل ان نسبة المشاركة في التصويت طبقا للنتائج المعلنة هي 25%، ولا توجد انتخابات في العالم تكسب صفة شرعية بمشاركة ربع الناخبين، مشيرا الى ان المشاركة الحقيقية لا تتجاوز الخمسة بالمئة.
وانتقد الاطراف المشاركة في الانتخابات من المعارضة لاضفاءهم شرعية مصطنعة على عملية اغتصاب السلطة مباشرة والتزوير الشامل للمؤسسات التمثيلية.
من جانب اخر قال التحالف المصري لمراقبة الانتخابات ان عملية الاقتراع شهدت جملة من الانتهاكات والتجاوزات تمثلت باستخدام القوة والعنف، مشيرا الى رصد حالات تسويد لبطاقات الاقتراع لمصلحة مرشحي الحزب الحاكم.
الى ذلك اكدت منظمات المجتمع المدني المصري ان انتهاكات واسعة شابت عملية الاقتراع، معتبرة ان عمليات التزوير كانت متوقعة.
كما ذهب مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان الى ان اللجنة العليا للانتخابات في مصر مجردة من الصلاحيات، التي تم وضعها في ايدي وزارة الداخلية.
هذا وطالبت جماعة الاخوان المسلمين بابطال الانتخابات التي تمت بمخالفة القانون واحكام القضاء، مؤكدة انها ستتخذ الاجراءات القانونية كافة لتأكيد هذا البطلان.
واعتبرت ان الانتخابات الاخيرة كانت الاسوأ في تاريخ مصرـ وتمت في ظلام دامس، مشيرة الى ان جهاز الامن هو الذي يدير العملية الانتخابية من اولها الى آخرها.
MKH-29-21:21