هزيمة جديدة لحلف أعداء سورية والمقاومة

الخميس ١١ يناير ٢٠١٨
٠٣:٠٥ بتوقيت غرينتش
هزيمة جديدة لحلف أعداء سورية والمقاومة يبدو أن حلف أعداء سورية والمقاومة قرر رمي كل أوراقه في المواجهة الأخيرة، فشحذ كل قواه وأسلحته على مدى الشهرين الأخيرين من أجل استمرار جهنم “الخريف العربي”، وهو إلى كل ذلك شحذ نُخبه المسماة فكرية وثقافية وإعلامية ورماها في هده المعركة التي يرى أنها فاصلة في مجرى احتدام الصراع ليس في منطقتنا وحسب، بل هو يسرج خيوله وطاقاته على مستوى العالم؛ بما يشبه عودة اللصوص وقطاع الطرق من رحلة مغانمهم، ليوسعوا بقاعهم وثرواتهم، ويصير سيد القارات الخمس كما فعل ويفعل في أميركا في العام 1492م.

العالم - مقالات

ها هو العنصري الفرنسي آلات فينيكيكروت الصهيوني من أصل بولوني، ويسمى فيلسوفاً، يقول: “هؤلاء الذين هددوا بإلقاء إسرائيل في البحر، يلقون بسورية والعراق واليمن في الجحيم”، ولا ننسى في هذا المجال الأيادي السوداء لبرنار هنري ليفي في ليبيا، وطموحه لأن يحل بسورية ما حل بليبيا.

دعونا أيضاً نذكّر بأكذوبة جورج بوش الابن وكولن باول عن أسلحة الدمار الشامل في العراق – وكأن “الدول العبرية” مملكة من الزهور، وسلاحها من سيقان الزنابق – فكانت الذريعة لغزو بلاد الرافدين عام 2003م بغطاء وربما بتمويل عربي، وتحديداً سعودي، حيث انطلقت طائرات الموت الأميركية وجحافل الجيوش من حفر الباطن ومن القواعد المنتشرة في منطقة الخليج ( الفارسي )..

ولنذكّر الآن موجة الإرهاب التي تنطلق من شمال سيناء، حيث مصر مكبّلة باتفاقية كامب دايفيد التي تمنع حشد ما يلزم من قوة عسكرية وأسلحة مناسبة لدحر الإرهاب، وربما كان ذلك يصبّ في النبوءة البريطانية التي وردت عام 1947م في صحيفة الايكونوميست بأنه “حين تتألق مصر يتألق العالم العربي، وحين تذوي يذوي”، أو أن كل ذلك يأتي تحقيقاً للدعوة التلمودية التي تقول: بخراب دمشق ودمار مصر وتلاشي بابل.

ثم هل ننسى سحق الأطفال في اليمن، واستهداف التراث البشري والإنساني في ذاك البلد، حيث بعضه يعود إلى مئات أو آلاف السنين قبل الميلاد؟ ينهض محمد بن سلمان لتحقيق وصية جده الذي احتل له الإنكليز بلاد الحجاز ونصبوه حاكماً عليها، بعد إبادة جماعية لمئات آلاف إن لم يكن ملايين الحجازيين، فبنى عبد العزيز بن آل سعود مملكته على الجماجم ليتحول بعدها بسرعة إلى الولاء المطيع للولايات المتحدة، والذي تكرّس في لقاء عبد العزيز في 14 شباط 1945م مع الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت، على متن الطراد “يو إس كويتسي في عرض قناة السويس.

عبد العزيز كان قد دعا أولاده في أيامه الأخيرة وقال لهم وصيته: إياكم واليمن، فخيركم وشركم في اليمن، فلا تدعوا هذا البلد يرتاح.

ويبدو أن جموح بن سلمان ينفّذ هذه الوصية، ليس بعدم إراحة هذا البلد، بل بقتل أهله وتدميره، وتبريرر الإرهاب الصهيوني، بحيث يبدو هذا الإرهاب أكثر رحمة من التوحُّش “العربي” في اليمن، والتكفيري في ليبيا وسورية والعراق.

بأي حال، فأمام الصمود الأسطوري لسورية والعراق في بداية الحرب الإرهابية بوجهها التكفيري، وبوجهها الآخر الاستعماري الصهيوني، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة الهجوم الشامل، بحيث كان العام 2017م حاسماً في نتائجه الاستراتيجية لصالح محور المقاومة في وجه الغزوة الإمبريالية الصهيونية الرجعية، كانت سورية القلعة الأعظم في المشهد الميداني الذي أخذ يتحول جذرياً لصالح الدولة الوطنية السورية، بعد الانتصار النوعي للعراق بجيشه وحشده الشعبي على الإرهاب، وبعد الصمود الأسطوري لليمن في وجه آلة الموت السعودية – الأميركية.

لقد خطط المتوحشون الأميركيون وقادوا وراءهم دولاً غربية، والسعودية وتركيا وقطر وحكومات إقليمية مع العدو الصهيوني، ليخوضوا حرباً تجتاح الحدود والدول والكيانات، بواسطة شبكات إرهابية من “داعش” و”النصرة” و”القاعدة”، ومعهم “الإخوان المسلمون”.

ويبدو أن الصمود والتحوُّل النوعي في الميدان أزعجا الأميركيين والصهاينة وأتباعهم من الأعراب، فكانت المحاولات الخطيرة لهذا الحلف الجهنمي، هجوم مضاد شامل، بدأ في محاولة زعزعة استقرار لبنان، من خلال ما تعرّض له رئيس حكومته، وكانت محاولة استهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ما كان يبشّرنا به محمد بن سلمان قبل أسابيع بنقله المعركة إلى داخل إيران.. لتتوَّج بمحاولة الغدر في معركة حرستا أولاً، وحينما تبيّن أن الجيش السوري وحلفاءه استوعبوا عملية الغدر هذه، في وقت كان يحقق المزيد من الانتصارات الهامة في إدلب، تدخّل الطيران الحربي “الإسرائيلي” باستهداف منطقة القطيفة في ريف دمشق، من خلال إطلاق عدة صواريخ من فوق الأراضي اللبنانية، ثم إطلاق صاروخين “أرض – أرض” من منطقة طبريا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكل ذلك بهدف رفع المعنويات المنهارة للعصابات الإرهابية في الغوطة الشرقية وفي إدلب.

الدعم الإسرائيلي – الأميركي – السعودي للإرهاب تجلى أيضاً في محاولة استهداف القواعد الروسية في سورية، من خلال طائرات مسيَّرة، في نفس الوقت الذي كانت طائرات استطلاع أميركية تحلّق فوق المتوسط بين طرطوس وحميميم.

الخبراء الروس أعلنوا أنهم يعملون على تحديد قنوات إمداد الإرهابيين بتكنلوجيا الطائرات الأجنبية المسيرة، حيث تم إسقاط ثلات طائرات مسيَّرة شاركت في الهجوم على قاعدة طرطوس البحرية، وعشر على قاعدة حميميم الجوية، وأشاروا إلى أن استخدام الإرهابيين الطائرات المسيَّرة في سورية يدل على تسلُّم الإرهابيين تكنولوجيا تسمح بشنّ هجمات على أي بلد.

وهنا طُرحت العديد من التساؤلات عن كيفية وصول هذه التكنولوجيا العسكرية الأميركية إلى يد الإرهابيين؟

بأي حال، فإن مشهد النهوض العربي المقاوم يتواصل في وجه الهجوم والهيمنة الأميركية – الصهيونية – الرجعية العربية، وها هي حلقات المؤامرة والهجوم الجديدين يتحطمان على صخرة الصمود لمحور المقاومة.

أحمد زين الدين / الثبات

109-1

0% ...

آخرالاخبار

متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


متكي للعالم : إذا لم تتعظ الإدارة الاميركية من فشلها الذريع الاخير في الانتخابات فإنها ستمني بخسائر أكبر


متكي للعالم : اذا لم يدفع الاميركان التعويضات فسنأخذها منهم بالقوة كما صرح بذلك قائد الثورة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان