عاجل:

إتجاهات الهجوم القادم في الميدان السوري

الخميس ١١ يناير ٢٠١٨
٠٥:٠١ بتوقيت غرينتش
إتجاهات الهجوم القادم في الميدان السوري يبدو الميدان السوري في هذه المرحلة شديد الوضوح ولا تحتاج حركته الى الكثير من التحليل والتوقعات، فما كنا نراقبه ونتابعه في حركة وحدات الجيش السوري ويندرج ضمن التوقعات بات واضحًا في البعدين السياسي والعسكري.

العالم - مقالات وتحليلات

سياسيًا:

1- أعلن اكثر من مسؤول سوري وروسي بشكل اساسي ان اولوية المرحلة القادمة هي القضاء على ”جبهة النصرة”، وهو أمر لا يتعارض مع كل التصنيفات الأممية لـ”جبهة النصرة”، ويندرج ضمن السياق الطبيعي الذي يجب ان تسلكه المسارات في القضاء على الجماعات الإرهابية، بحيث لا يمكن لأحد الإعتراض على استهداف هذه الجماعات.

2- ظهور موقف تركي عن وزارة الخارجية التركية يقدم فيه احتجاجًا لدى روسيا وايران حول خرق حدود مناطق خفض التصعيد، ما يُبرز بوضوح الوجه الحقيقي للإدارة التركية بخصوص التسويف والمماطلة من مسألة تصنيف الجماعات الإرهابية.

وهو موقف يأتي بعد تحقيق الجيش السوري تقدمًا كبيرًا في ريف حماه الشمالي الشرقي وريف إدلب الجنوبي الشرقي، حيث باتت القوات المتقدمة على مشارف مطار ابو الضهور مع إنهيارات متسارعة في صفوف الجماعات الإرهابية وعلى رأسها “جبهة النصرة” التي لا تزال ضمن الرعاية التركية.

عسكريًا:

1- تماشيًا مع التناغم السوري – الروسي بما يرتبط بأولوية القضاء على “النصرة”، كنا امام تحوّل كبير في قطاع بيت جن، حيث تمّ ترحيل جماعات “النصرة” الى إدلب بعد تمكن الجيش السوري من إطباق الحصار عليها، وهو تحوّل يرتبط بأبعاد مختلفة، فالحدود اللبنانية السورية باتت خالية من الإرهاب بالكامل وتم توجيه ضربة كبيرة لمشروع الخط العازل او الحزام الأمني الصهيوني واعادة خطوط الإشتباك مع الجيش الصهيوني في هذه المنطقة الى ما كانت عليه قبل اطلاق الحرب على سوريا.

2- تفويت الفرصة على السعوديين تحقيق مسعاهم لتحسين وضع الجماعات الإرهابية في الغوطة الشرقية، من خلال حصار ادارة المركبات بهدف تغيير معالم السيطرة وابتزاز الدولة السورية لتحسين شروط المفاوضات، وهو أمر لم يتحقق حيث استطاعت وحدات الجيش السوري خلال اقل من اسبوع ان تكسر الطوق الذي فرضته الجماعات الإرهابية على ادارة المركبات وتلحق بالجماعات خسائر كبيرة.

3- اطلاق الجيش السوري عمليات واسعة في ريف حماه الشمالي الشرقي وريف ادلب الجنوبي الشرقي، وهو امر لا يتعارض مع اتفاقية مناطق خفض التوتر، بما ان المجموعات التي يقاتلها الجيش السوري مصنفة بالإرهابية، وبفارق ان الجيش بدأ بتنفيذ ما اتفقت عليه الدول الضامنة بدون ان تلتزم تركيا بالدور المناط بها، لا بل قامت بتنفيذ اجراءات مغايرة تمامًا لما تم الإتفاق عليه.

وانطلاقًا ممّا يحدث في الميدان، فمن المؤكد ان العمليات دخلت في مرحلة الهجوم متعدد الإتجاهات والخروج من مرحلة العمليات التمهيدية.

هذه العمليات التي بدأت منذ حوالي ثلاثة شهور قطعت شوطًا كبيرًا، حيث يبدو واضحًا ان الجيش السوري سيكمل تقدمه نحو مطار ابو الضهور ومن المتوقع ان تصل القوات المتقدمة من الجنوب اليه خلال الساعات القادمة مع احتمال تحقيق وثبة سريعة من كفرحداد وابو رويل جنوب حلب نحو المطار، وهو ما سيحقق هدفين احدهما مباشر وهو تحرير المطار، والثاني غير مباشر من خلال وضع منطقة واسعة تصل الى حدود 3000 كيلومتر مربع تمتد من جنوب حلب حتى شمال السعن بعرض يبدأ من غرب خناصر حتى شرق سنجار. وبهذا يكون الجيش قد وضع الجماعات الإرهابية داخل الطوق وحدّ من قدراتها على المناورة والدعم لقطاعات أخرى.

باستكمال الجيش تطويق المنطقة المذكورة اعلاه، يبدأ بتثبيت نقاط اتجاهات الهجوم اللاحقة وهي ستكون على الشكل التالي:

1- الإتجاه الأول من ابو الضهور نحو سراقب ومعرّة النعمان غربًا.

2- من سنجار نحو جرجناز ومعرّة النعمان غربًا.

3- من خوين الكبير وعطشان نحو التمانعة وخان شيخون غربًا.


4- من سكيك شمالًا وصوران جنوبًا نحو مورك.
اذا ما قام الجيش السوري بتنفيذ هذه الإندفاعات، فهذا يعني ان عمليات ربط بين بلدات ومدن الشريط الغربي الواقع على اوتوستراد حلب – حماه سيتم استكمالها مع عملية موازية لربط الزربة بسراقب، وهذا يعني فتح الطريق الى حلب عبر الأوتستراد الدولي واختصار مسافة الوصول الى حلب.

هذا العرض لطبيعة إتجاهات الهجوم القادمة قد لا يقتصر على ما تم عرضه، وربما يتم استكمال العمليات لتطويق ريف حماه الشمالي من خلال الإندفاع من خان شيخون شرقًا نحو الهبيط بقوات تلاقيها قوات اخرى مندفعة من كرناز غربًا، وهي عمليات ستضع ريف حماه الشمالي داخل الطوق.
اذا ما تم تنفيذ هذا السيناريو سنكون امام حسم لمعركة الأطراف المحيطة بادلب والانتقال الى خوض معركة ادلب بظروف مختلفة، وتسارع بخطى العمليات سنتكلم عنه قريبًا، ونكتفي حاليًا بما قدمناه حول معارك الميدان القادمة في سوريا.

عمر معربوني - بيروت برس

2-4

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري