عاجل:

نظرة في العمق.. ما بين السعودية والثورة الإسلامية!

الخميس ١١ يناير ٢٠١٨
٠٥:٤٠ بتوقيت غرينتش
نظرة في العمق.. ما بين السعودية والثورة الإسلامية!  اتسمت السنوات الأخيرة بارتفاع حرارة المواجهة بين كل من إيران والسعودية، وليس من المبالغة القول أن رقعة هذا الاشتباك اتسعت لتشمل الكثير من الملفات التي لم يكن هناك بوادر خلاف حولها. أما السبب فيعزوه البعض إلى اختلاف المصالح الذي لطالما يؤدي إلى تناقضات في الأداء والعمل. المسألة أكبر من ذلك إنها اختلاف في طبيعة النظرة للأمور من الجذور وإلا لأمكن الوصول إلى حالة استقرار معينة.

العالم - مقالات

بعد عام 2011م ومع بداية ثورات الربيع العربي، وحالة الصحوة الإسلامية التي عمت البلاد كان واضحا الاختلاف الكبير في التعاطي مع هذا الحدث من قبل كلا البلدين، حيث دعمت إيران الشعوب الثائرة على الديكتاتوريات وبالمقابل اتسمت سياسة السعودية بالحذر المريب وكأن ما يحصل تهديد لعرش آل سعود، وهذا الأمر أثر فيما بعد في اتخاذ السعودية سياسات هجومية ضد الشعب اليمني والبحريني اللذين ثارا على أنظمة القمع الحاكمة لديهم.

السبب وراء السياسات الأمنية العسكرية التي انتهجها آل سعود ضد الثورات العربية هي الشرعية المفقودة (السياسية والشعبية) لحكمهم في الداخل.

هذا الأمر يقابله من الجانب الإيراني دعم لحركات التحرّر وسياسة مواجهة عسكرية للتطرف الذي بدأ يفتك بالدول العربية كسوريا والعراق.

لم يكتف آل سعود بذلك بل حولوا جلّ همهم لمواجهة إيران والسبب أنها الداعم الرئيسي لتحرّر الشعوب العربية من الديكتاتورية، بوصفها نموذجا يحتذى بالديمقراطية والحرية في كل المنطقة.

الكتاب الأمريكي الذي أثار ضجة خلال الأيام الأخيرة "الغضب والنار: بيت ترامب الأبيض" أكّد على وجود حالة من الخوف المميت من إيران لدى السعودية وبعض الدول العربية الأخرى. واصفا هذه الدول أنها على شفير الهاوية.

مواجهة في المنطق والمفهوم

أصل قيام الثورة الإسلامية في إيران أواخر سبعينيات القرن الماضي يقوم على إرادة الشعب، هذا الأصل يتعارض مع معظم أنظمة المنطقة وخاصة الملكية منها، وهذا واحد من الجذور الأساسية للمواجهة بين البلدين. وقد يكون هدف سلمان من مواجهة إيران بهذا الشكل المباشر السعي لإسقاط هذه المفاهيم التي ثبتتها الحكومة الإسلامية. ولذلك نجد السعودية تواجه وبأشكال مختلفة منها العسكرية والأمنية والاقتصادية كافة الأطراف العربية التي استلهمت شعارات الثورة الإسلامية في إيران. مواجهة حركات المقاومة والحشد الشعبي في العراق والنظام السوري يقع ضمن هذا الإطار (وهذا الأمر ليس خفيا على أحد).

السعودية تعتبر أي حركة ثورية ديمقراطية حرة في المنطقة تصبّ في مصلحة إيران. وبالتالي تهدّد استقرار أسس نظامها.

اليوم تقع السعودية أمام مفترق خطير للغاية، فإما أن ترضخ للواقع وتتراجع أمام صحوة الشعوب، وأبرز مثال على ذلك صحوة الشعب اليمني، والعدوان المفتوح الذي يشنه آل سعود منذ اكثر من سنتين. اليوم هناك خيار من اثنين أو أن تقبل السعودية الهزيمة أو تستمر في الغرق في مستنقع لا أفق للخروج منه، وفي كلتا الحالتين هي الخاسرة الكبرى.

التناقض في التوجهات الاستراتيجية

من حيث التوجهات الاستراتيجية فالبلدان يتخذان منحيين مخالفين لأقصى الحدود، فالسعودية تعتبر نفسها كفيلة المصالح الأمريكية في المنطقة وهي ترسم برامجها وسياساتها على هذا الأساس. في وقت تعمل إيران في مواجهة أي قوة إقليمية تحاول التدخل في المنطقة. هذا الأمر يؤكد الخلاف الجذري في النظرة للأمور الاستراتيجية.

الحقيقة أن السعودية تجد بأمريكا والغرب الحامي الحقيقي لها حتى في مواجهة الداخل السعودي. أما إيران فإنها وناهيك عن القوة الداخلية تسعى لكسب تأييد شعوب المنطقة من خلال الدفاع عن مصالحها ضد التهديدات الخارجية والحركات التكفيرية.

التهديد الذي تشعر به السعودية اليوم من الداخل والمحيط الملتهب جعلها تقع اليوم في أحضان الكيان الصهيوني، حتى هذا التقارب السعودي الإسرائيلي اليوم يقع تحت عنوان مواجهة إيران.

منذ بداية الثورة الإسلامية في إيران وإلى اليوم كان همّ النظام تثبيت مفهوم إرادة الشعب والقوى الثورية، المفهوم الذي يثبت أركان النظام ويعزز شرعيته مع الزمن، هذا المفهوم بات يتهدّد السعودية في عقر دارها، كونها ملكية تحمل شعار الإسلام وتعيش مأزق الشرعية الشعبية. هذا الأمر يدفع بالسعودية لاتخاذ خطوات غير مدروسة خاصة في ظل وجود شخص كمحمد بن سلمان مما يسارع في عملية تآكل بنية ذلك النظام الآيل للسقوط.

المصدر: الوقت

109-4

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري