شدد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على ان "الرهان يجب ان يكون على كف يد أميركا عن اللعب بمصير لبنان وليس بالاستسلام للخطوات التي تخطط لها وتريدها".
جاء ذلك في جوابه على سؤال وجهته اليه صحيفة "النهار" في حوار نشرته يوم الجمعة عما يمكن ان يحصل في حال صدور القرار الظني قبل نضوج التسوية.
وتسأل: "هل ستكون الأطراف الحريصة على لبنان واستقراره على مستوى المسؤولية لمواجهة التسييس وحملة الضغوط الاميركية".
وأشار الى ان واشنطن "تمارس ضغوطاً دولية واقليمية ومحلية معلنة وغير معلنة للتعجيل في اصدار القرار الظني الذي يتهم حزب الله وهناك مساع لتعطيل اي حل يمكن ان يظهر".
وإذ يرفض التعليق على التقرير الاعلامي الاخير الذي بثته قناة "سي بي سي" الكندية للتلفزيون عن المحكمة، فإن الشيح نعيم قاسم رأى أن "هذا التقرير يثبت أن المحكمة مسيّسة".
وفيما يتعلق بالمبادرة " السورية – السعودية " قال الشيخ نعيم قاسم ان هذه المبادرة جدية وقيد المتابعة وان كانت افكارها التفصيلية غير محسومة بشكل نهائي في انتظار بلورة التفاهم على أمور تساعد في ايجاد حل يرضى عنه الأطراف اللبنانيون المعنيون".
وأضاف: "حتى الساعة لا تزال المساعي مستمرة ونحن في انتظار ما سيعرض لابداء الرأي". واذ أمل ان تظهر "النتائج المرجوة قريباً"، لفت الى ان "الوقت ليس مفتوحاً بالتأكيد".
هذا وأعلن الشيخ نعيم قاسم أن "المعارضة ليست في وارد مقاطعة الحكومة أو العمل لشلها، ولكن المشكلة هي في رفض الطرف الآخر المبادرة الى حسم ملف شهود الزور وإحالته على المجلس العدلي إمّا تفاهماً أو تصويتاً داخل مجلس الوزراء".
واكد أن "الحزب ليس في وارد احداث قطيعة بينه وبين الرئيس سعد الحريري"، لكنه اعتبر أن "ليس هناك مستجد يوجب عقد لقاء معه في القريب العاجل وعندما يستجد أمر يتطلب لقاء للتفاهم أو للنقاش يحصل اللقاء باتصال هاتفي واتفاق عليه".
وعن موقف حزب الله حيال احتمال حصول فتنة بسبب المحكمة والقرار الظني قال الشيخ نعيم قاسم " نحن كحزب الله لا نريد الفتنة، ولا نسعى اليها، ومستعدون كل الاستعداد لمواجهتها. وعندما نتحدث او يتحدث غيرنا عن فتنة وامكانات حصول فتنة او عدم حصولها فهذا لا يعني ان "حزب الله" سيفتعلها او ان الرئيس الحريري سيبادر اليها، لأن الفتنة عندما تطل برأسها فانها تطل عبر اطراف خفية كالمخابرات الاسرائيلية وأجهزة استخبارات لدول وجهات متضررة.
وقال "نحن عندما ندعو الى حل لمشكلة المحكمة الدولية، انما نريد ان نوصد الابواب بشكل مطمئن على اي احتمال لفتنة يريد اي طرف اشعالها. وعادة فان رفض الفتنة لا يكون باطلاق التصريحات انما يجب ان يكون عبر اجراءات عملية، وهذا اجراؤنا العملي وننتظر اجراءات الآخرين" .