حكمت محكمة مصرية في محافظة الاسكندرية اليوم السبت، بالحبس عامين على 11 عضوا من جماعة الاخوان المسلمين بمصر بعد أن وجهت اليهم تهمة رفع شعارات دينية في الحملة الانتخابية.
وقال مصدر قضائي إن هذا الحكم هو الاول من نوعه الذي يصدر ضد اعضاء الجماعة التي تعتبر قوة المعارضة الرئيسية في مصر.
وقال المصدر ان "ستة من بين هولاء حوكموا وهم محبوسون احتياطيا" ما يعني انهم سينفذون الحكم بالسجن.
وبموجب القانون المصري يحق لهؤلاء الاستئناف امام محكمة اعلى الا انهم يظلون قيد الحبس الى ان تصدر الاخيرة قرارها.
واكد محامي جماعة الاخوان عبد المنعم عبد المقصود ان "الحكم بالسجن عامين صدر ضد 11 شخصا ولكن 5 منهم كانت النيابة اخلت سبيلهم وبالتالي لن ينفذوا حكم العقوبة بانتظار الاستئناف".
واوضح انه "تم التقدم بطعن على هذا الحكم وستبدأ محكمة الاستئناف في نظره في 14 كانون الاول/ديسمبر المقبل".
وياتي هذا الحكم عشية الانتخابات التشريعية المصرية التي تجري الاحد.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات حظرت قيام المرشحين بأي دعاية انتخابية "دينية"، غير ان الاخوان المسلمين الذين يشاركون في الانتخابات بنحو 130 مرشحا اعتبروا ان شعارهم الرئيسي "الاسلام هو الحل" هو شعار سياسي وليس دينيا.
واكد عبد المنعم عبد المقصود ان "320 من اعضاء الجماعة احيلوا الى المحاكمة منذ بدأت الحملة الانتخابية قبل اسبوعين بتهم مختلفة ذات علاقة بالانتخابات".
وكان الاخوان المسلمون حققوا فوزا ساحقا وغير مسبوق في الانتخابات التشريعية الاخيرة العام 2005 اذ حصدوا 20 % من مقاعد البرلمان.
ويشكو الاخوان منذ ايام عدة من ان السلطات "بدأت تزوير الانتخابات مبكرا" من خلال الاعتقالات في صفوفهم وعرقلة الحملات الانتخابية لمرشحيهم الذين يبلغ عددهم نحو 130.
ومع انتهاء الحملات الدعائية للانتخابات التشريعية المقررة غدا الاحد، أمر القضاء المصري بإلغاء الانتخابات في 24 دائرة.
ومع استمرار الجدل السياسي بين الحزب الحاكم وجماعة الاخوان المسلمين قال رئيس البرلمان المصري المنتهية ولايته فتحي سرور إن الضغوط الاميركية على بلاده قد تقود الى ما أسماه دولة دينية.
من جانب آخر، أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات التشريعية في مصر عبد العزيز عمر أن العدد النهائي للمرشحين الذين سيخوضون انتخابات مجلس الشعب بلغ 5460 مرشحا يتنافسون على 508 مقاعد، بينها 64 للنساء.