26/11/2010 ناجي علوش alloush100@yahoo.com

السبت ٢٧ نوفمبر ٢٠١٠
٠٧:٠٥ بتوقيت غرينتش
نتنياهو وأوباما واللعبة "الإسرائيلية" – الأمريكية والآن وصلنا إلى مشكلة في العلاقات الفلسطينية-الأمريكية، إذ أن الطرف الأمريكي الذي يتعهد المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني أخذ يلوح بتقديم رزمة إغراءات للطرف الصهيوني ليوافق على تأجيل استئناف الاستيطان لتسعين يوماً لمواصلة المفاوضات التي لا تتقدم. فما هي هذه الرزمة من الإغراءات المطلوبة لوقف الاستيطان تسعين يوماً في الضفة الغربية دون القدس؟ برغم التسريبات الإعلامية، لا أحد يعرف ماهية هذه الرزمة إلا نتنياهو وهيلاري كلينتون.

نتنياهو وأوباما واللعبة "الإسرائيلية" – الأمريكية

 

 

والآن وصلنا إلى مشكلة في العلاقات الفلسطينية-الأمريكية، إذ أن الطرف الأمريكي الذي يتعهد المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني أخذ يلوح بتقديم رزمة إغراءات للطرف الصهيوني ليوافق على تأجيل استئناف الاستيطان لتسعين يوماً لمواصلة المفاوضات التي لا تتقدم.

 

فما هي هذه الرزمة من الإغراءات المطلوبة لوقف الاستيطان تسعين يوماً في الضفة الغربية دون القدس؟ برغم التسريبات الإعلامية، لا أحد يعرف ماهية هذه الرزمة إلا نتنياهو وهيلاري كلينتون. لكن المطلع على خفايا الصراع العربي-الصهيوني قد يتوقع ما هي الأولويات الصهيونية في الصراع العربي-الصهيوني. وهذه الأولويات هي: المال والسلاح المتطور والموقف السياسي، بما في ذلك الموقف في الأمم المتحدة.

 

إن نتنياهو يريد مالاً لاستكمال بناء "إسرائيل الكبرى"، ويريد سلاحاً متطوراً لمواجهة العرب في المستقبل القريب، ويريد حمايةً في الأمم المتحدة.

 

كم المال المطلوب؟ من الصعب التكهن، ولكن نستطيع أن نقدر ذلك. إن المطلوب لا يقل عن عشرات مليارات الدولارات، ربما تكون موزعة على مدى عشرين سنة قادمة مثلاً.

 

وما السلاح المطلوب؟ المطلوب رزمة أسلحة متطورة، تقدم سنوياً، من أرقى أسلحة الولايات المتحدة، وأكثرها تطوراً، بحيث يظل تسليح الكيان الصهيوني الأكثر تقدماً فيما يسمى "الشرق الأوسط".

 

وما الموقف المطلوب؟ لا بد أنه موقف مضمون لمصلحة "إسرائيل" في الأمم المتحدة، كما كان الأمر فيما مضى، ولكن بشكل أكثر التزاماً، وأكثر حماسةً وارتباطاً، حتى تصبح الأمم المتحدة قسماً من وزارة الخارجية "الإسرائيلية" أكثر مما هي الآن.

 

المطلوب إذن مال وسلاح متطور، وأن تخضع الأمم المتحدة للسياسية "الإسرائيلية" خضوعاً تاماً، وأن تلتزم حكومة الولايات المتحدة بذلك، أكثر مما هي ملتزمة الآن، ومنذ عقود. وبذلك تصبح الأمم المتحدة كلها مجرد "ركن" صغير في وزارة الخارجية "الإسرائيلية" بدلاً من أن تحرر من هذا الإرث الثقيل.

 

هذا جزء من المطالب الصهيونية، مع أن المعارضة للكيان الصهيوني في الأمم المتحدة لا تزال ضعيفةً، وإن كان الموقف الشعبي الدولي قد تصاعد شعبياً ورسمياً منذ العدوان على غزة، ويبدو أكثر اتجاهاً نحو "التحرر" من القيود الأمريكية و"الإسرائيلية". ولكن قيادة "إسرائيل" تريد أن تضمن تحييد هذا الاتجاه الذي ينمو ويشتد. وإذا نجحت في تحقيق ذلك كله، فإنها تصبح قادرة على أن تكون دولة كبرى.

 

ولمَ كل تلك الإغراءات؟ من أجل وقف الاستيطان مدة تسعين يوماً قد يتمكن محمود عباس خلالها من أن يفاوض نتنياهو مباشرة دون أن يكون هناك التزام أمريكي بإلزام نتنياهو بأي شيء!

 

أليست هذه الوضعية أشبه ما يكون بتجارة جحا؟! فإلى متى نظل نركض وراء الأوهام، ونخدع أنفسنا بأحلام لا واقع لها؟! إلى متى؟! إلى متى نسير عكس الاتجاه الذي سارت فيه كل حركات التحرر في العالم؟ ومتى نقول: كفى!؟ وأن المفاوضات خيارٌ أثبت فشله بجدارة؟!

 

إذن نحن لا نعرف ماذا سيطلب نتنياهو من حكومة الولايات المتحدة بالضبط، إلا أنه يسعى على ما يبدو لمكافأة كبيرة جداً، وكل ذلك ليقبل أن يفاوض عباساً مفاوضات مباشرة، وليشعر عباس أنه كبير وناجح، وأنه يسير باتجاه "الدولة الوهمية".

 

فهنيئاً لعباس بانتصاراته على نتنياهو في المفاوضات المباشرة، وفي كسب أوباما إلى جانبه، وكسب حكومة الولايات المتحدة في الصراع العربي-الصهيوني. أما "عطايا" أوباما لنتنياهو فإنها لا شيء في الصراع، إذ يكفي أن يظهر عباس مهماً في المفاوضات، وأن يجلس وجهاً لوجه مع نتنياهو، ويبحث معه حل الدولتين وقضايا أخرى... فهل سيخرج عباس بشيء؟ لا يبدو! رغم كل "التضحيات" الأمريكية في تدليل "إسرائيل"...

 

إن حسابات السلطة الفلسطينية والمعتدلين العرب مبنية على وهم من شعبتين:

 

أولهما أن موقف الإدارة الأمريكية حاسمٌ في الضغط على "إسرائيل"، وأن الولايات المتحدة مجرد أن تطلب تنال ما تريد.

 

وثانيهما أن موقف الإدارة الأمريكية حاسمٌ في جوهره مع الطرف العربي، ولذلك فالمطلوب القليل من "المرونة" العربية والفلسطينية فقط لإعطائها الحيز اللازم لممارسة "ضغوطها" على الكيان الصهيوني.

 

وهذه الأوهام كلها لا أساس لها، ولا مكان لها على أرض الواقع، لأن السياسة الأمريكية صهيونية أكثر من سياسة "إسرائيل"، ولأن الموقف الأمريكي يرمي إلى الضغط على العرب جميعاً كي يصالحوا "إسرائيل" ويطبعوا العلاقات معها على كافة الأصعدة. وهذا الضغط، بسبب الخنوع العربي، فاعلٌ ومؤثر، وإذا كان الضغط الأمريكي فعالاً في العواصم العربية، وعلى الرسميين العرب، فهو ليس كذلك في "إسرائيل".

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب