تقدم عدد من الناشطين الاسبان المؤيدين للفلسطينيين بدعاوى قضائية ضد كل من بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي و6 من وزراء حكومته وقائد سلاح البحرية وذلك بعد اقل من شهرين على ارتكاب مجزرة اسطول الحرية خلال العدوان البحري الاسرائيلي على سفينة "مرمرة" التركية لكسر الحصار عن قطاع غزة اواخر مايو الماضي .
وتتزامن هذه الدعاوى القضائية مع مطالبة اسرائيل للبنان والمجتمع الدولي بمنع ابحار سفن كسر الحصار اللبنانية باتجاه قطاع غزة ، وتم توجيه الدعاوى ضد كل من نتنياهو ، ووزير الحرب ايهود باراك والخارجية افيجدور ليبرمان والوزراء موشي يعالون ودان مريدور وبيني بيجين وايلي يشاي في اعقاب ارتكاب مجزرة اسطول الحرية التي سقط فيها 9 شهداء اتراك، فيما اصيب العشرات.
وبحسب الدعوى فان اثنين من ناشطي السلام كانا على متن سفينة مرمرة، يؤكدان ان "العملية جرى التخطيط لها جيدا من قبل الجيش الاسرائيلي من اجل ايقاع اكبر عدد من القتلى في صفوف الناشطين الذين سعوا لمساعدة اهالي قطاع غزة".
في سياق متصل، صرح جيورا ايلند ـ قاضي لجنة التنحقيقات التي اجرتها تل ابيب لبحث ملابسات حادث اسطول الحرية ـ ان اسرائيل كان لديها طرق سياسية كفيلة بمنع وقوع حادث قافلة السفن، وسقوط ضحايا بين ركابه موضحا في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية امس ان تل ابيب تراجعت عن موقفها في اعقاب قضية قافلة السفن وفتحت بعض معابر قطاع غزة، الا انه كان بالامكان ان تفعل ذلك مقدما بوساطة دولة اوروبية الامر الذي كان سيؤدي الى الغاء تسيير قافلة السفن.
واضاف ايلند ان اسرائيل كانت على علم بالتحول السياسي في انقرة وبتوثيق العلاقات بين الحكومة التركية ونشطاء كسر الحصار عن القطاع وكان بامكانها ان تتوقع مسبقا مجريات الاحداث، موضحا انه كان على كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين عقد اجتماع قبل وقوع مثل هذا الحادث مستقبلا لمناقشة خيارات العمل الممكنة.