تعتزم حكومة الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ خطوات من شأنها تعميق أزمة عملية التسوية مع الفلسطينيين من خلال سنّ قانون لا يعرّف القدس، بشطريها الغربي والشرقي، «عاصمة إسرائيل» فقط بل «عاصمة الشعب اليهودي».
يأتي ذلك في وقت تخطّط فيه ما يسمى بوزارة المواصلات إلى مد خط للسكك الحديد من وسط الاراضي الفلسطينية المحتلة إلى مستوطنة «أريئيل» الواقعة في عمق الضفة الغربية.
ونقلا عن صحيفة "الاخبار" اليوم السبت، فقد ذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سنّ القوانين ستبحث في اجتماعها الأسبوعي يوم (غد) الأحد، مشروع قانون طرحه عضو الكنيست "زبولون أورليف" من كتلة «البيت اليهودي» اليمينية المتطرفة، ويهدف إلى توسيع «قانون أساس ـ القدس» وتحويل المدينة إلى «عاصمة الشعب اليهودي» حسب ما ذكرت الصحيفة.
وكانت الهيئة العامة للكنيست في دورتها الماضية قد أقرت مشروع القانون بالقراءة التمهيدية، لكن اللجنة الوزارية طلبت من أورليف في شهر أيار الماضي عدم طرح مشروع القانون على جدول أعمال الكنيست، وأنه في حال طرحه على الكنيست ستعارضه الحكومة.
لكن بارليف أعلن أخيراً أنه يعتزم طرح مشروع القانون على جدول أعمال الكنيست بادعاء أنه «في ضوء صعود القدس إلى العناوين الرئيسة في الفترة الأخيرة على خلفية تعامل الإدارة الأميركية وعملية نزع الشرعية التي يمارسها العالم الإسلامي في محاولة لتقويض العلاقة بين الشعب اليهودي والقدس، فإنه يجب سن قانون يغير الوضع الذي فيه القدس هي فقط عاصمة إسرائيل وتوضيح أنها عاصمة الشعب اليهودي أيضاً».
من جهة ثانية، ذكرت «معاريف» أن وزارة المواصلات الإسرائيلية تخطط لمدّ خط جديد للسكك الحديد، يوصل بين مدينة رأس العين في وسط الاراضي الفلسطينية المحتلة ومستوطنة «أريئيل» الواقعة جنوبي مدينة نابلس، وأنه رُصدت ميزانية كبيرة لتنفيذ هذا المشروع.
ووضعت سلطات التخطيط وسلطة القطارات الإسرائيلية عدة احتمالات لمسار هذا الخط، كذلك بدأت وزارة الحرب الإسرائيلية تبلور موقفها من المشروع.