عاجل:

2017.. عام هرولة ثلاث دول عربية نحو التطبيع العلني مع الاحتلال

الإثنين ٠١ يناير ٢٠١٨
٠٥:٢٦ بتوقيت غرينتش
2017.. عام هرولة ثلاث دول عربية نحو التطبيع العلني مع الاحتلال

ساعات ويودع العالم عام 2017، الذي ربما سيكتب في التاريخ أنه كان، بلا منازع، عام التطبيع العلني مع الكيان الصهيوني بالنسبة للسعودية والبحرين والإمارات.

العالم - العالم الاسلامي

كانت الشهور الاخيرة من هذا العام 2017، حاشدة بالتطورات المذهلة والدراماتيكية فيما يختص بالعلاقات بين دول عربية مطلة على الخليج الفارسي (خصوصا السعودية والامارات والبحرين) مع "اسرائيل". ومع أن التواصل بين هذه البلدان و"اسرائيل" لم ينقطع طيلة السنوات الماضية، الا أنه كان يجري في الخفاء وخلف الابواب المغلقة.

لكن في الاشهر المنصرمة من هذا العام الذي يودع، حطمت هذه الدول كل الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالتطبيع مع "اسرائيل"، فقد شهدنا زيارات ولقاءات علنية متبادلة، وتصريحات وغزل صريح ودعوات سافرة لم يكن أحدا ليتصور حدوثها قبل أي حل شامل للقضية الفلسطينية، وهو ما دفع رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو للتباهي أمام رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قائلا: "إن دولًا عربية كثيرة أصبحت تعتبر إسرائيل حليفًا حيويًّا وليست عدوًا"، وتحدث أيضًا عن "الخبر السار بأن الآخرين (الدول العربية) يتجمعون حول "إسرائيل" بشكل لم يحدث في السابق، إنه أمر لم أتوقعه أبدًا في حياتي".
 
أنور عشقي عراب التطبيع السعودي الإسرائيلي

السعودية تسويق رسمي للتطبيع

ففي السعودية، تجاوز النظام مرحلة التطبيع العلني من خلال اللقاءات والتواصل على المستويات المختلفة، إلى القيام بحملة تسويق وترويج للتطبيع مع الكيان الصهيوني عبر وسائل الإعلام الرسمية، حيث أجرت إيلاف، مقابلة مع رئيس أركان جيش العدو الاسرائيلي، غادي إيزنكوت، بشكل فج وصريح، لتدشن الإعلان الرسمي عن التطبيع.

ومع أن المقابلة ليست فقط الأولى من نوعها في وسائل الإعلام السعودية والخليجية، إنما هي الأولى لمسؤول صهيوني بهذه الرتبة مع صحيفة سعودية، وهي جرت في مقرّ هيئة الأركان "الإسرائيلية" في "تل أبيب"، وهنا الأزمة الأخرى يعني أن فريق عمل سعوديا قادر على الذهاب بسهولة إلى الكيان الغاصب، كما بإمكان الصهاينة الذهاب إلى السعودية، ما يبين التعاون القائم بين الطرفين.

لكن الأسوأ من ذلك، كان صمت السعودية على إعلان القدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال، بل وما رشح عن أن إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب كان بضوء أخضر وموافقة من قادة النظام السعودي.

ولم تعد زيارات قادة النظام السعودي السرية الى "اسرائيل"، او زيارات اللواء أنور عشقي لتل أبيب، ولقاءات الأمير تركي الفيصل مع مسؤولين "إسرائيليين"، او حتى زيارة مسؤولين سعوديين لكنيس يهودي في باريس، تثير الدهشة، فقد تجاوزت السعودية أمر التطبيع العلني الى التحالف الاستراتيجي مع "اسرائيل" بذريعة مواجهة ايران العدو المشترك.

وأرجع مراقبون التصاعد في وتيرة التطبيع العلني والزيارات واللقاءات بين مسؤولين سعوديين و"إسرائيليين" إلى طبيعة النظام السعودي في عهده الجديد.

ووفقا للأكاديمي الأردني، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية، جمال الشلبي فإن دوافع السعودية للتطبيع مع "إسرائيل" ترجع ذلك إلى فكرة خاطئة في أوساط الأنظمة السياسية العربية، ألا وهي أن إرضاء "إسرائيل " يعني بالضرورة أن أمريكا ستكون راضية عن هذه الدولة أو تلك. 
إماراتيون يحتلفون مع لاعب جودو سرائيلي فاز بالذهبية في بطولة بأبوظبي
 
الإمارات الأوثق تطبيعا مع إسرائيل

أما الامارات، فإنه يكفي ما قاله مدير برنامج سياسات الخليج الفارسي في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، سايمون هندرسون الذي اعتبرها الدولة الأوثق تطبيعا مع الكيان الصهيوني، إذ قال ردا على سؤال حول أي الدول العربية وتحديدًا في مجلس التعاون هي الأكثر تطبيعًا الآن مع "إسرائيل"؟ : "إن أوثق العلاقات الإسرائيلية في منطقة الخليج الفارسي هي مع دولة الإمارات العربية المتحدة". وقد شهد الشهر الماضي ظهورًا علنيًّا لفريق رياضي "إسرائيلي" شارك في ﺑﻄﻮﻟﺔ ﺍﻟﺠﻮﺩﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، واكتفت السلطات الإماراتية بشرط منع "الرموز القومية الإسرائيلية"، كرفع العلم "الإسرائيلي"، وإنشاد النشيد "الإسرائيلي"، وذلك لـ«دوافع أمنية»، لكنها سرعان ما اضطرت لامتصاص الغضب "الإسرائيلي" بعد رفض لاعب الجودو الإماراتي «رشاد المشجري» مصافحة منافسه "الإسرائيلي"، وعدم رفع العلم "الإسرائيلي" مع أعلام الدول الثلاث الحاصلة على المراكز الأولى، فتعهدت السلطات اﻹماراتية بعد الاعتذار ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ "‏ﺍلإﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ" وعزف النشيد في ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ، فيما سارع رئيس اتحاد الجودو الإماراتي «محمد بن ثعلوب» لتهنئة نظيره "الإسرائيلي" بالنتائج التي حققها اللاعبون "الإسرائيليون" في نسخة 2017.

وتهتم الإمارات خلال رحلة تطبيعها مع "إسرائيل"، بالتعاون العسكري والأمني، ليشهد مارس الماضي، مشاركة سلاح الجو الإماراتي نظيره "الإسرائيلي" في مناورة عسكرية جوية في اليونان، وهي المرة الثانية في أقل من عام لمثل هذه المشاركة، حيث شارك طيارون "إسرائيليّون" مع إماراتيين في مناورة «العلم الأحمر» بالولايات المتحدة، وذلك بغية «تعزيز العلاقات بين الدول، والمحافظة على الاستعدادات المشتركة، وقدرة العمل المتبادلة»، كما جاء في تقرير الجيش الأمريكي.

ولم يقتصر التعاون في المجال العسكري على هذه المناورات؛ بل كانت الإمارات أهم دول مجلس التعاون التي اشترت أسلحةً وأنظمةً عسكريةً من "إسرائيل"، فاشترت أنظمة دفاع صاروخي، وأجهزة للحرب الإلكترونية.
وفد بحريني يزور إسرائيل 

البحرين وجرأة التطبيع

أما البحرين، فقد كانت الأشد جرأة وسفورا في التطبيع مع الكيان الصهيوني، اذ لم يكد العالم العربي يستفيق من ادانة ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، للمقاطعة العربية ل"إسرائيل"، وإعلان نيته التطبيع مع "إسرائيل " علنًا وتأكيده لمدير مركز شمعون فيزيطال بلوس أنجيلوس، إنه سيسمح لرعاياه زيارة "إسرائيل" رسميًا، حتى توالت الاحداث بشكل درامي حيث شارك نجل الملك البحريني ممثلا لوالده في مؤتمر للأديان أقامه مركز شمعون فيزنتال في لوس انجلس، حيث عزفت فرقة وطنية بحرينية النشيد "الإسرائيلي" بالإضافة إلى الأميركي والبحريني، قبل أن يلتقي نجل الملك طلابا يهود.

غير أن التمادي السافر في التطبيع العلني، بدا واضحا من خلال الزيارة العلنية التي قام بها وفد بحريني ضم 24 شخصا من جمعية "هذه هي البحرين" حاملا ما قال إنها رسالة سلام من ملك البحرين، وهي الزيارة التي جاءت دون اعتبار لحالة الغليان والغضب الشعبي العربي والفلسطيني ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة واعتبار المدينة عاصمة للاحتلال. وعبّر مغردون عن غضبهم من الزيارة العلنية التي قام بها الوفد البحريني إلى "إسرائيل" والتي تتزامن مع الاحتجاجات العربية على القرار الأميركي بشأن القدس، في حين أكد ناشطون بحرينيون أن هذه الزيارة لا تمثلهم.

المصدر: صحيفة الشرق القطرية

6
 

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري