عاجل:

كيف وصف حسين مرتضى عام 2017 في سوريا؟

الأحد ٣١ ديسمبر ٢٠١٧
٠٩:٥٤ بتوقيت غرينتش
كيف وصف حسين مرتضى عام 2017 في سوريا؟ لم يقتصر المشهد الميداني في سوريا عام 2017، على الانتصارات العسكرية المحققة على كامل الجغرافيا السورية، بل شارك هذا المشهد صور كثيرة من الاقتتال بين المجموعات المسلحة بمختلف تسمياتها، والتي لاحقها شبح الباص الاخضر بالتزامن مع العاصفة العسكرية التي شنها الجيش السوري والحلفاء في محور المقاومة.

العالم - مقالات وتحليلات

عام صعب مر على المسلحين الذين بدأو عامهم بعد خسارتهم الكبيرة في حلب نهاية 2016، بالخلافات الداخلية التي فشلت حتى في الحفاظ على خارطة ميدانية لتواجدها، بالرغم من مطالبة الدول الداعمة لهم بذلك، ليشكل تأسيس ما يسمى بهيئة تحرير الشام، اشعال فتيل اقتتال بين الارهابيين، نظراً لاختلاف الرؤى الميدانية للدول الداعمة، والاختلاف على الحصص التي بقيت من الدعم المادي المتأكل.

المجموعات المسلحة التي حاولت الاندماج في ظل تقدم الجيش السوري في ريف حلب وريف حماة، كان عامودها الفقري جبهة النصرة “كانت تسمى في حينها جبهة فتح الشام”، وتتكون من حركة نور الدين الزنكي، لواء الحق، جبهة أنصار الدين، جيش السنة، بالإضافة إلى شخصيات عدة من حركة احرار الشام أبرزهم، أبو جابر الشيخ القائد السابق لحركة احرار الشام، ابو صالح الطحان المسؤول العسكري العام السابق لأحرار الشام أو ما بات يعرف بكتلة “جيش الاحرار”، وغيرها من الشخصيات.

هذا التشكيل الذي لم يستطع الصمود طويلاً، بسبب ما اعتبر سطوة أبو محمد الجولاني عليه، لتبدأ بعد فترة قصيرة عمليات الانفكاك، وكان اولها استقالة قائدها العام أبو جابر الشيخ من منصبه في تشرين الأول / اوكتوبر، وعلى الفور خرجت كتلة “جيش الأحرار” التي يقودها أبو صالح الطحان في أيلول / سبتمبر من الهيئة، وتبعتها الحركة الارهابية المسماة “نور الدين الزنكي” في تموز / يوليو، وخرج منها أيضاً الارهابي عبد الله المحيسني، ليستدرك داعمو تلك المجموعات الامر ويعيدو تشكيل ما سمي بهيئة تحرير الشام وضمت هذه المرة بشكل أساسي جبهة النصرة “جبهة فتح الشام”، مع بعض الفصائل الصغيرة التي لا تشكل وزناً عسكريا ومادياً.

بعد اعادة صياغة مايسمى بـ”هيئة تحرير الشام ” افتتحت موسم المعارك، مع حركة أحرار الشام، التي منيت بخسارة مفاجئة، خلال 36 ساعة من الحرب بين الاخوة الاعداء، تراجعت على اثرها من مدينة أدلب، ومعظم المناطق التي كانت تتواجد فيها، خصوصاً معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا وذلك في تموز / يوليو، وقبل انهاء سيطرة احرار الشام على ادلب، قضت “هيئة تحرير الشام” على الفصيل اللارهابي المسمى بـ”جند الأقصى”، في شباط / فبراير، بعد معارك في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، بحجة مبايعة قادة من الجند تنظيم داعش، وارتكابه مجزرة في منطقة الخزانات بخان شيخون، راح ضحيتها أكثر من مئة مسلح من جماعة “جيش النصر”. وشنت بعدها ” هيئة تحرير الشام” هجوما على مناطق معرة النعمان وكفر رومة في ريف ادلب في حزيران / يونيو، هذه المنطقة كانت تسيطر عليها “الفرقة 13” التابعة للجيش الحر.

ولم يتوقف اقتتال الاخوة الاعداء في تلك المناطق حيث شنت هيئة تحرير الشام هجوماً على مناطق حركة نور الدين الزنكي والتي كانت تعتبر من مؤسسي الهيئة، في تشرين الثاني / نوفمبر في ريف حلب الغربي، لكنها لم تحقق اي انجاز عسكري يذكر.

خلال الـ 2017، فقدت جبهة النصرة المقبولية الفصائلية في المناطق المتبقية تحت سيطرة الجماعات المسلحة في ادلب وارياف حماة وحلب، وهي تبحث الآن عن شرعية، عبر الإستمرار في قتال الجيش السوري على محاور ريفي حماة وادلب، وتحاول دفع الجماعات الأخرى إلى القتال معها، لكن هذه الدعوات لم ترق إلى حد الاستجابة المطلوبة، وبقيت خجولة، بسبب المعارك التي قادتها النصرة ضد الفصائل الأخرى، وآخرها ضد “جيش النصر” الذي يقاتل معها في ريف حماة في كانون أول / ديسمبر.

وبالنسبة إلى حركة أحرار الشام، فقد فقدت في العام 2017 مناطق سيطرتها الأساسية في ادلب، لصالح جبهة النصرة. فإلى جانب معبر باب الهوى، سيطرت الهيئة على كامل مدن وبلدات إدلب وسلقين وحارم والدانا وأطمة وسرمدا ودارة عزة وجبل بابسقا وجبل بركات، وانحصر نفوذ الحركة في مدينة اريحا واجزاء من جبل الزاوية، وفي مناطق محدودة في ريف حماة الشمالي الغربي، وسهل الغاب، وانتقل معظم قادتها إلى تركيا، بموجب اتفاق مع “هيئة تحرير الشام”، وذلك في تموز / يوليو.

امتدت المعارك بين رفاق السلاح والارهاب الى الغوطة الشرقية لدمشق، حيث اندلع في ايار / مايو قتال عنيف بين “جيش الاسلام” من جهة و”فيلق الرحمن” و “هيئة تحرير الشام” من جهة أخرى، خصوصاً في مناطق الأشعري، الافتريس، زملكا، المحمدية، جسرين وحزة، وانتهت المعركة بتقاسم الطرفين النفوذ في الغوطة الشرقية، فسيطر الفيلق على القطاع الأوسط، فيما بقي قطاع دوما وما حوله تحت سيطرة جيش الاسلام، في عملية اعادة ترتيب وضع المجموعات المسلحة داخل الغوطة الشرقية من قبل الدول الداعمة وبالذات السعودي والقطري والتركي والامريكي.

بالمحصلة كان عام 2017 عام قاس على المجموعات المسلحة بعد الانجازات العسكرية للجيش السوري والهزئام التي الحقت بالمسلحين في مناطق جوبر والغوطة الشرقية وريف حماة ودرعا وحتى ريف حمص وادلب ودير الزور، ما افقد المجموعات المسلحة القدرة على المواجهة وبدأت تأكل بعضها، بعد ان ارخى فشلها بوقف داعميها الجزء الكبير من الدعم المالي، ما ادى الى فقدانها ارادة القتال والاستعانة بالباص الاخضر لحل ازماتها ..

موقع "اوقات الشام"

2-4

0% ...

آخرالاخبار

"وول ستريت جورنال" عن مصادر: نتنياهو سعى لترتيب لقاء مع الرئيس ترامب على هامش زيارته نيويورك لكنه فشل


اللواء وحيدي: لا نخشى الحرب فهي النداء الثابت لشعبنا


اللواء صفوي: الربط بين الخليج الفارسي والبحر الأحمر أي مضيقي هرمز وباب المندب سيغيّر مشهد الحرب


المساعد ومستشار القائد العام للقوات المسلحة اللواء صفوي: حركة أنصار الله لديها أهداف واستراتيجية خاصة بها وقد حققت بنفسها تقدماً كبيراً في مجال إنتاج الأسلحة


اللواء وحيدي: ذلك النداء الذي دوّى من على منبر الأمم المتحدة على لسان رئيس الجمهورية المحترم ووصل إلى مسامع العالم


القائد العام لحرس الثورة اللواء وحيدي: «لا نخشى الحرب».. إنه نداء الشعب الإيراني العالي والثابت


مستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية: حركة أنصار الله لديها أهداف واستراتيجية خاصة بها وقد حققت بنفسها تقدماً كبيراً جداً في مجال إنتاج الأسلحة


اللواء صفوي: الربط بين الخليج الفارسي والبحر الأحمر أي مضيقي هرمز وباب المندب سيغير مشهد الحرب


اللواء صفوي: سنفتح جبهة جديدة في الحرب المقبلة


اللواء وحيدي: نداؤنا دوى من على منبر الأمم المتحدة على لسان الرئيس بزشكيان ووصل إلى مسامع العالم