ذكر موقع ويكيليكس أمس الخميس، أن الولايات المتحدة أحاطت حلفاءها بريطانيا واستراليا وکندا والدنمارك والنرويج والكيان الاسرائيلي علما بشأن التسريب الجديد المتوقع لوثائق اميرکية سرية.
وقالت مصادر مطلعة على الوثائق الجديدة إنها تضم برقيات دبلوماسية تتضمن مزاعم فساد ضد سياسيين في روسيا وافغانستان ودول اخرى في اسيا الوسطى.
واضافت المصادر أن الوثائق التي من المنتظر نشرها على الموقع ستكشف عن دور تركيا في دعم تنظيم القاعدة في العراق وكذلك دعم الولايات المتحدة لحزب العمال الكردستاني المناهض لانقرة.
ويوم الاربعاء قال فيليب كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة قلقة بشان مجموعة الوثائق السرية التي يعتزم موقع ويكيليكس نشرها والتي يتوقع ان تضم مراسلات دبلوماسية.
وصرح كراولي "نحن نستعد لاسوأ الاحتمالات وهو أن تكون هذه المراسلات تمس مجموعة واسعة من القضايا والبلدان".
واضاف "لقد كنا نعلم طوال الوقت ان ويكيليكس لديها مجموعة من مراسلات وزارة الخارجية. نحن مستعدون اذا كانت هذه المجموعة من الوثائق تضم مراسلات وزارة الخارجية. ونحن على اتصال بمكاتبنا حول العالم, وقد بدأت تلك المكاتب بابلاغ الحكومات بانه من المتوقع ان يتم نشر وثائق قريبا".
واشار الى ان البرقيات والرسائل الدبلوماسية التي ترسلها الولايات المتحدة حول العالم "تتناول مناقشات اجريناها مع مسؤولين حكوميين ومواطنين عاديين".
واعتبر كراولي انه "من الطبيعي في هذه المراسلات اليومية ان تكون هناك ثقة باننا نستطيع ان ننقل وجهات نظرنا الى حكومات اخرى بكل ثقة وسرية", مدعيا ان انتهاك هذه الثقة"له تاثير" سلبي.
وقال ان الكشف عن هذه الوثائق "سيخلق توترات في علاقاتنا وبين دبلوماسيينا واصدقائنا في انحاء العالم".
الى ذلك صرح الكولونيل ديف لابان المتحدث باسم وزارة الدفاع ان المسؤولين الاميركيين يتوقعون نشر تلك الوثائق "في وقت لاحق من هذا الاسبوع او في مطلع الاسبوع المقبل".
واضاف لابان "لن اتحدث عن التفاصيل, ولكن اود ان اقول انه رغم الاعتقاد بان هذه الوثائق تضم وثائق لوزارة الخارجية ومراسلات سرية, الا ان بعضها يحتوي كذلك على قضايا تتعلق بوزارة الدفاع".
وفي هذا السياق، اعرب السفير الاميركي لدى العراق جيمس جيفري عن قلقه حيال المجموعة الجديدة من الوثائق السرية ، معتبرا ذلك امرا سيئا للغاية ويشكل عقبة كبيرة للدبلوماسية في هذا البلد.
ولم يكشف موقع ويكيليكس عن محتوى الوثائق التي سينشرها, واكتفى بالتلميح الى انها ستكون اكثر "بسبع مرات" من وثائق حرب العراق التي كشف عنها ووصل عددها الى 400 الف وثيقة.
وستكون هذه ثالث مرة ينشر فيها الموقع وثائق سرية بعد ان نشر 77 الف وثيقة اميركية سرية حول احتلال افغانستان في تموز/يوليو الماضي.