مكبر الصوت في يد والمصحف في اليد الاخرى، يجوب محمد البلتاجي حي شبرا الخيمة في شمال القاهرة على امل ان يحتفظ بمقعده كنائب للاخوان المسلمين في مجلس الشعب معتمدا على رصيده كطبيب قريب من الفقراء ورجل ملتزم بعقيدته.
ولكن البلتاجي يقر بان الفوز بعيد عن ان يكون مضمونا بسبب القيود التي تفرضها السلطة التي اكدت ان جماعة الاخوان لن تكرر الانتصار الذي حققته في انتخابات العام 2005 عندما حصدت 20 بالمئة من مقاعد البرلمان.
ويقول النائب الذي لا يكف ليل نهار عن جولاته في شوارع وازقة دائرته ان المؤتمرات الانتخابية تلغى وعندما نذهب الى مقهى للتحدث الى الناس يتم اعتقال صاحبه ثم اغلاقه.
ومثل كل مرشحي الاخوان الذين يبلغ عددهم 130 تقريبا، يتقدم البلتاجي كمستقل لان الجماعة محظورة قانونا.
ويعتقد مسؤولو الاخوان انه سيصعب عليهم مقاومة الضغوط الرامية الى تقليص كتلتهم البرلمانية.
ويتذكر المرشد العام السابق للجماعة محمد مهدي عاكف انه بعد انتخابات 2005 جاءه زائر برسالة لا لبس فيها من السلطات: يقولون انهم سيكسرون عظامكم.
ويعتقد نائب المرشد العام محمود عزت ان الاستجابة لدعوة بعض قوى المعارضة بمقاطعة الانتخابات خيار اسوا من المشاركة رغم كل شئ.
وقال عزت : لو لم نشارك سيكون هناك مزيد من القيود على الحريات وسيفقد الناس الامل وسيقود هذا اما الى الياس او الانفجار.
ويؤكد مسولون في الحكومة وفي الحزب الوطني الحاكم في تصريحات علنية ان الاخوان المسلمين لن يحققوا النجاح الانتخابي الذي احرزوه في الانتخابات السابقة.
وقد اعتقل حوالى 1200 من اعضاء الجماعة وانصارها منذ الاعلان عن مشاركة الجماعة في الانتخابات مطلع تشرين الاول/اكتوبر الماضي ومازال 500 منهم محتجزين.
ويرى بعض المحللين ان عدم فوز الاخوان بعدد كبير من المقاعد في الانتخابات المقبلة لن يشكل ضربة كبيرة لهم اذ انهم قادرون دوما على ممارسة العمل الدعوي من خلال المساعدات الخدمية التي يقدمونها للناس.
ويؤكد استاذ العلوم السياسية مصطفى كامل السيد ان احتمال عدم تحقيق الاخوان لفوز برلماني لا يعني ان نفوذهم في الشارع سيتقلص لانهم لا يعتمدون فقط على وجودهم في البرلمان ولكن على شبكة الخدمات الاجتماعية وعلى المساجد.