عاجل:

تونس.. الانتخابات البلدية مفتاح الانتقال الديمقراطي

الإثنين ٢٥ ديسمبر ٢٠١٧
٠٣:٣٦ بتوقيت غرينتش
تونس.. الانتخابات البلدية مفتاح الانتقال الديمقراطي أجمع خبراء تونسيون على أن الانتخابات البلدية تعدّ أهم حدث منتظر بتونس العام القادم، باعتبارها خطوة مهمة وأخيرة في طريق الانتقال الديمقراطي، رغم ما يطرحه احتمال عزوف الناخبين من مخاوف.

العالم-تونس

والثلاثاء الماضي، دعا الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، التونسيين إلى انتخاب أعضاء المجالس البلدية في 06 مايو /أيار المقبل.

دعوة تأتي عقب جدل واسع رافق موعد الاقتراع الذي تأجل العديد من المرات، آخرها في أكتوبر/تشرين أول الماضي، حين قررت هيئة الانتخابات إرجاءه إلى 25 مارس/آذار المقبل، بعد أن كانت مقررة في 17 ديسمبر/كانون ثان الجاري.

وسبق ان شهدت تونس انتخابات تشريعية ورئاسية في 2014.

الانتخابات البلدية.. مفتاح الانتقال الديمقراطي

اعتبر أستاذ التاريخ المعاصر بالجامعة التونسية، عبد اللطيف الحناشي، أن أهم مرحلة من مراحل لانتقال الديمقراطي هو انجاز الانتخابات المحلية والبلدية.

وأضاف الحناشي، أن الترتيب يفرض البدء بالخدمات المقدمة للمواطن، و"نحن في هذه التجربة الرائدة بدأنا من فوق"، في إشارة إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية.

ورغم أن إجراء الانتخابات البلدية تأخر، وفق الحناشي، إلا أن "اتخاذ القرار الآن يعطي بعدا آخر للانتقال الديمقراطي"، محذّرا من احتمالات عرقلة الانتخابات.

وأعرب الأكاديمي عن أمله في عدم وقوع مشاكل تعرقل المسار الانتخابي، لافتا أن "بعض الأطراف" التي لم يسمها، "ستحاول العرقلة، فالتجربة التونسية مستهدفة من الخارج والداخل"، على حدّ قوله.

وفسّر الحناشي ذلك بأن المنطقة عموما لم تهدأ بعد، وأن التوترات مستمرة فيها، كما أن بعض القوى الداخلية قد تعرقل المسار لسبب أو لآخر.

وفي ذات السياق، قال أستاذ القانون المتخصص في الجماعات المحلية (البلديات)، الصغير الزكراوي، إن "الانتخابات البلدية هي أم المعارك، ولابد من إجرائها وتفعيل الباب السابع من الدستور".

ويتناول الباب السابع من الدستور التونسي المصادق علية في يناير/ كانون ثان 2014، "السلطة المحلية"، ويتشكل من 12 مادة.

وتنص المادة 132 من هذا الباب على أن "الجماعات المحلية تتمتع بالشخصية القانونية، وبالاستقلالية الإدارية والمالية، وتدير المصالح المحلية وفقاً لمبدأ التدبر الحر"، ما يعطيها ما يشبه الحصانة والاستقلالية عن السلطة المركزية.

بدوره، أكّد المحلل السياسي التونسي، الحبيب بوعجيلة، أهمية الانتخابات البلدية في ترسيخ مسار الانتقال الديمقراطي، رغم الرفض الذي أبدته أطراف سياسية (في إشارة إلى حزب "نداء تونس")، للحكم المحلي والباب السابع من الدستور، معتبرا أن هناك حرص دولي على استكمال تونس لمسارها.

ويفسر بوعجيلة هذا الحرص الدولي بأن "هناك قوى دولية تريد إثبات أن الخيار الديمقراطي وخيار الحريات هو خيار مضمون، لأنه لم يتبق الا النموذج التونسي لإبراز قيمة ما جرى في ما سماه البعض بالربيع العربي"، وفق قوله.

غير أن بوعجيلة قلل من احتمال استمرار حماس القوى الدولية للتجربة التونسية، نظرا لانشغالها حاليا بمسائل أخرى، داعيا التونسيين إلى التعويل على أنفسهم في حماية المشروع الديمقراطي والنموذج التونسي لهذه الثورة.

مخاطر العزوف ودعوات للتدارك

يبدي الخبراء، تخوفات من عزوف متوقع للناخبين عن المشاركة في الانتخابات البلدية القادمة، قد ينقلب إلى ما يشبه المقاطعة.

ويعتبر الصغير الزكراوي أن أكبر خطر يهدد المسار هو عزوف الناخبين عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع في السادس من مايو/ أيار القادم، معتبرا أن المشكلة الحقيقية التي تهدد المسار الانتخابي تكمن في العزوف الذي قد يتحول إلى عدم الثقة بالانتخابات.

ويفسر الزكراوي العزوف بفقدان الناس الثقة في الأحزاب "التي يعتبرها الناخب لم تحسن صياغة برامج، ولم تفتح آمالا للشعب التونسي"، مطالبا الأحزاب بـ "تحسين آدائها لتدارك الأمر".

ويؤكد الزكراوي أن الحزب الوحيد الذي يمكن أن يحسِّن نسبة المشاركة في الانتخابات هو حركة "النهضة" ( 58 نائبا/ 217 )، بما له من قاعدة ثابتة باعتباره حزبا عقائديا"، وفق تعبيره.

و يذهب الحناشي في ذات الاتجاه، معربا بدوره عن مخاوفه من تسجيل نسب متدنية للمشاركة في الانتخابات البلدية القادمة.

ويعتبر الحناشي أن "العزوف وارد جدا"، بحكم أن الأحزاب السياسية كانت ولازالت عاجزة في علاقتها مع المواطنين، بسبب خطابها الذي لم يستطع التفاعل مع هموم الناس، متوقعا عزوفا ومقاطعة للانتخابات البلدية في شكل من أشكال معاقبة النخبة السياسية".

ويؤكد الحناشي أن الفكرة التي ارتسمت لدى الناس تتلخص في أن "الأحزاب تبحث عن الغنائم من الحكم".

وويوافقه بوعجيلة في ذلك قائلا إن "وضعية الملل والإحباط واليأس من الحياة السياسية، ومن فشل تحقيق الاستحقاقات الكبرى للثورة، ستنعكس على نسبة المشاركة إذا لم تتكثف جهود الأحزاب والإعلام، وكل المعنيين بنجاح التجربة الديمقراطية من أجل "إعادة ثقة المواطن في السياسة".

ويعتبر بوعجيلة أن القيمة الرمزية للانتخابات تكمن في أنها "اختبار لمدى ثقة المواطن في الحياة السياسية".

وتابع: "إذا لم يعمل الإعلام والأحزاب والسياسيون على رأب الصدع بين الطبقة السياسية والمواطنين، أتوقع أن تتكرر الكارثة التي وقعت خلال انتخابات ألمانيا في الانتخابات البلدية، وعندها سيكون هناك ناقوس خطر كبير يتعلق بانفصام تام بين الطبقة السياسية والمجتمع، وهذا ما قد يفتح البلاد على الغموض والمجهول".

ووفق بلاغ للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الجزئية البرلمانية بألمانيا التي فاز بها المدون المعارض ياسين العياري، 5.02 %، وهي نسبة ضئيلة للغاية.

ووفق بوعجيلة، فإن "توقعات سبر الآراء تشير إلى حالة غضب وإحباط، ربما تجعل المواطن يعزف عن إبداء رأيه في الانتخابات البلدية".

وتوقعت نتائج سبر آراء نشرتها مؤسسة "سيغما كونساي" (خاصة)، نهاية نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، أن نسبة المقاطعة في الانتخابات البلدية ستكون في حدود 69.2 %.

النهضة الأكثر استعدادا

ورغم أن عمليات سبر الآراء تعطي المرتبة الأولى في توقعات الفوز خلال الانتخابات البلدية القادمة لحزب "نداء تونس" ( 56 نائبا)، فإن الخبراء أجمعوا أن أكثر الأحزاب استعدادا لاستحقاق البلديات القادمة هي حركة "النهضة".

ويعتبر الحبيب بوعجيلة أن حركة النهضة هي الحزب الأكثر استعداد للانتخابات البلدية، باعتبارها "حزبا كبيرا وموحدا".

إلا أن بوعجيلة توقع أن تخسر النهضة جزءا من قاعدتها خلال الانتخابات البلدية القادمة، لعدة أسباب منها سياسة التوافق مع "نداء تونس"، مؤكدا أن "نداء تونس في 2018 لن يكون نفسه الذي عرفه التونسيون في 2014".

وفاز حزب "نداء تونس" بقيادة السبسي، بالانتخابات التشريعية المقامة في أكتوبر/ تشرين أول 2014، إثر حصوله على 85 مقعدا، فيما حلت "النهضة" ثانيا بـ 69 نائبا .

ويسانده في ذلك الصغير الزكراوي الذي يعتبر أن الانتخابات البلدية تختلف عن الانتخابات السابقة، إلا أنه يصعب توقع نتيجتها، لافتا أنه لا يصدق نتائج سبر الآراء، وأن "النهضة" هي الحزب الأكثر استعدادا للاقتراع، ويمكنها حصد 20 % على الأقل من أصوات الناخبين.

الاناضول

114

0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب