عاجل:

الولادة الجديدة لتنظيم داعش..!

السبت ٢٣ ديسمبر ٢٠١٧
٠٩:٤٨ بتوقيت غرينتش
الولادة الجديدة لتنظيم داعش..! من يقرأ التاريخ جيدا، ومن يستطيع الدمج بين التاريخ والجغرافيا، عبر إرتجاجات الجيوسياسيا، سيعرف ما ستؤول إليه الأمور بعد الإعلان الإحتفالي، عن موت داعش في العراق وسوريا.

العالم - مقالات وتحليلات

داعش شأن ما سبقه من تنظيمات متطرفة، حملت عناوين الجهادية السلفية، لم يكن إلا أحد الأبناء اللاشرعيين لزواج كاثوليكي، بين مال القبيلة السعودية القذر، والعقيدة الوهابية الزنخة، والمصالح الأميركية اللاأخلاقية، وما دام بيت الزوجية هذا قائما، ولم يحصل طلاق بين أحد أطرافه، فلنا أن نتوقع وبشكل مستمر، ولادة أبناء لاشرعيين جدد، أينما وجد الأتباع، وحيثما تصل يد المال السعودي، وأنى تكون لأميركا مصالح.

نشير إلى أن "أنى" تفيد الزمان والمكان!

هزيمة داعش في العراق وسوريا، كانت على يد أبطال العراق من جيش وحشد شعبي، وبدعم واضح ومعلن من جمهورية إيران الإسلامية، وكان لهذا الدعم أسلحة وأعتدة ومعدات ومستشارين أثره البالغ والسريع للإنتصار على داعش.

الهزيمة في سوريا، أيضاً كانت على يد الجيش السوري؛ الذي أستعاد عافيته وأمسك زمام المبادرة، بعد الدعم الروسي الكبير، وبعد أن هب حلفائه لمساندته ميدانياً.. وكانت جمهورية إيران الإسلامية، وحزب الله لبنان، وقوى المقاومة هم عماد هذا التحالف المنتصر.

هزيمة داعش تعني فيما تعني، هزيمة المشروع الصهيوسعودي الأميركي، بكل أبعاده ومعطياته وتداعياته، وإعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، أحد معطيات الهزيمة وتداعياتها.

ليس منتظراً من أصحاب المشروع الصهيوسعودي الأميركي أن يستسلموا، لأن أدوات المشروع مازالت قوية وقائمة ومتماسكة، وهم إذا هُزموا في ساحة، فإن هناك ساحات كثيرة، وبيئات حاظنة عديدة، وأهداف قائمة بقيام المصالح؛ مع وجود الأسباب، وسيادة عقلية الإنتقام.. ولذلك فإنهم سينتقلون بمشروعهم؛ إلى أكثر الساحات ترشحا لإستئناف المشروع، مع بقاء عينهم دائما على ساحة سوريا والعراق، لأنها قريبة جدا من إسرائيل شريكهم في المشروع، وثمة حاجة دائمة لإبقائها مضطربة.

روح الإنتقام والشعور بعار الهزيمة، سيدفعهم إلى محاولة تجريب حظهم مع جمهورية إيران الإسلامية، والساحة الشرقية والجنوبية الشرقية لإيران، مهيأة منذ زمن لإحتظان الوليد اللا شرعي الجديد..

باكستان وإفغانستان رحم مثالي لهذه الولادة، والمال السعودي والعقيدة الوهابية، موجودان وبقوة منذ أمد بعيد، والدشاديش القصية واللحى المملوءة قملا، تجدها أينما تيمم وجهك!

في بلوشستان الإيرانية المجاورة، كان لأصحاب المشروع إياه تاريخ تآمري حافل، فقد ضُخت أموال كثيرة هناك، وأميركا التي ما فتئت تعلن عدائها لإيران، تواقة لأن توجه ضربة غير مباشرة لإيران، لأنها تعرف أن ضرب إيران بشكل مباشر، سيجرها إلى حرب مكشوفة على طول المنطقة وعرضها.

أميركا تعلم أنها ستكون؛ هي وحلفائها السعوديين والإسرائليين والخلايجة، فضلا عن الإسرائيليين، أهدافاً مشروعة وجاهزة لإيران وقوى المقاومة، التي باتت بعد الإنتصار على داعش في سوريا والعراق، أقوى من أي وقت مضى.

المنطقة حبلى بالمفاجئات، وفحص السونار للحمل حدد جنس الوليد اللاشرعي، كما حدد یباءه اللاشرعيين، فضلا عن أنه حدد ميعاد ولادته، والتحالف الصهيوسعودي الأميركي؛ واقع في مشكلة سوء تقدير مكان وزمان ولادة "النغل" الجديد، وستناور بطرحه بأسم وعنوان وهيئة مختلفة..

المفاجئات ستفاجيء الذين لا يحسنون قراءة التاريخ والجغرافيا والجيوسيسيا، وإيران ومن معها ليسوا من هذا النوع..!

* قاسم العجرش

104-1

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان لسلام: إيران ملتزمة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب وتعارض أي شكل من أشكال فرض القوة والضغوط على الدول المستقلة


بعد 3سنوات من التوقف؛ استئناف زراعة القوقعة لأطفال غزة


بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد للبنان الاستقلال والتنمية والاستقرار والتقدم


بزشكيان لسلام: نشيد بصمود الشعب اللبناني التاريخي بمواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: اؤكد على أهمية الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين الشعبين


وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو