وأحيا بيان القوات المسلحة التركية التوتر بين جنرالات الجيش العلمانيين وحكومة اردوغان قبل شهرين من الانتخابات البرلمانية.
وقال محمد علي شاهين رئيس البرلمان التركي للصحفيين في البرلمان ان بيان الجيش "اعتبر تدخلا في شؤون القضاء."
وتعرف القضية باسم "المطرقة" ونتجت عن مؤامرة انقلاب مزعومة عرضت في ندوة للجيش عام 2003 وهي واحدة من عدة مؤامرات مزعومة تعبر عن انعدام الثقة بين المؤسسة العلمانية والحزب الحاكم الذي يشتبه منتقدوه في أنه يتبنى برنامجا اسلاميا سريا.
وينفي المتهمون وهم شخصيات مهمة في ثاني أكبر جيش في حلف شمال الاطلسي الضلوع في أي مؤامرة ويقولون ان الخطط التي نوقشت في ندوة للجيش عقدت قبل سبع سنوات كانت مجرد تدريبات عسكرية للجيش.
وقال بيان الاركان العامة للجيش بعد محاولة لم يكتب لها النجاح للافراج عن الضباط انها تجد صعوبة في فهم استمرار احتجازهم وانها شرحت مرارا طبيعة الندوة.
وانتقد وزير في حكومة اردوغان كذلك بيان الجيش التركي. وتتجه حكومة اردوغان لتحقيق فوز للمرة الثالثة على التوالي في الانتخابات العامة التي تجريها تركيا في 12 يونيو حزيران.
وخرجت هيئة الأركان العامة التركية عن صمتها موجهةً إنتقادات ضمنية الى الحكومة والمراجع العدلية جراء "التمادي" في حملة الاعتقالات التي شنتها النيابة العامة في إطار التحقيق في مخطط المطرقة الثقيلة "باليوز" وصلتها بقضية أرغنيكون.
وجاء في بيان نشرته رئاسة الأركان على موقعها الرسمي:"نلقى صعوبة كبيرة في إيجاد سبب موضوعي للإصرار على محاكمة 163 عسكريا قيد الإعتقال".
ولفت البيان الى أن :" ما زالت حملة الإعتقالات والمداهمات متواصلة بسبب ما ادعي عن وجود مخطط انقلابي ضد الحكومة الحالية قيل أنه دبر من قبل قيادة الجيش الأول خلال منتدى عسكري أقيم في الفترة من 5-7مارس/آذار 2003, رغم إننا أوضحنا بشكل سافر لايقبل الشك ماهية المنتدى وأسباب وطريقة إنعقاده وأسماء المدعويين إليه والمواضيع التي نوقشت خلاله".
وأضاف البيان:"رغم الطلبات التي تقدم بها العسكريون المعتقلون البالغ عددهم 163 فردا لمحاكمتهم بلا اعتقال إلا أن محكمة الاستئناف رفضت جميع هذه الطلبات للمرة الثانية في 5 ابريل 2011 وقررت مواصلة حبسهم".
"وحرصت القوات المسلحة التركية على تجنب اتخاذ أي موقف من شأنه أن يفهم بأنه تدخل في العملية القضائية، ولم تقدم إلا على الإدلاء بتصريحات رأت أنها لا تؤثر على فترة المقاضاة وحيادها".
يذكر أن النيابة تتهم قائد الفرقة الاولى السابق الجنرال المتقاعد "جتين دوغان" بإعداد خطة إنقلابية "مخطط المطرقة" إستهدفت حكومة أردوغان الأولى عام 2003 ونفى "دوغان" الإتهامات ووصف "المخطط" بأنه محض برنامج تدريبي ـ سيناريوهات إفتراضية ـ نوقش في مارس/آذار 2003 بمنتدى عسكري شارك فيه 129 من كبار القادة بهدف إيضاح وتجسيد الإجراءات الواجب إتخاذها في الحالات الإستثنائية والطارئة التي تمس أمن الدولة ونظامه السياسي.