عاجل:

حمص القديمة تنفض غبار الحرب عشية الميلاد

الجمعة ٢٢ ديسمبر ٢٠١٧
١١:٠٦ بتوقيت غرينتش
حمص القديمة تنفض غبار الحرب عشية الميلاد نشرت وكالة الصحافة الفرنسية تحقيقاً عن حي الحميدية في مدينة حمص بسوريا حيث ينهمك السكان الذين امتنعوا خلال السنوات الأخيرة عن الاحتفال بالأعياد، بوضع اللمسات الأخيرة على شجرة عملاقة تعلوها نجمة حديدية وسط شارع يلف الدمار بعض أبنيته رغم توقف المعارك.

العالم - مقالات وتحليلات

وقالت الوكالة “يعم ضجيج مطرقة يستخدمها أحد المتطوعين لتثبيت منصة حديدية بالحي السكني في حمص القديمة التي شهدت على معارك ضارية بين القوات الحكومية والفصائل المقاتلة في الفترة الممتدة بين العامين 2011 و2014.”

ومن المقرر أن تستضيف هذه المنصة عروضاً مخصصة للأطفال ونشاطات متنوعة تزامناً مع الاحتفال بإنارة الشجرة الخضراء عصر الخميس.

وفي السياق قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة بيتي للتنمية، رولا برجور (46 عاماً) لـ”فرانس برس”: “في العام 2014، كانت الشجرة مصنوعة من الأنقاض، وكنّا قد عدنا للتو إلى هذه الحارة المدمّرة”، مضيفة بعد توزيعها المهام على فريق من المتطوعين الشباب “لكن هذه السنة مع عودة الأهالي وعودة الحياة.. بدأت الناس تفرح مجدّداً”.

بدوره أصر عبدو اليوسفي وهو أحد سكان حي الحميدية ذات الغالبية المسيحية، رغم تجاوز عمره الستين عاماً، على مساعدة المتطوعين، وتولى مهمة جر صناديق الزينة الى جوار الشجرة.

ويقول وهو يمسح جبينه بمنديل أبيض “في الماضي، كانت شجرة الميلاد فرحة الأطفال، أما اليوم فهي فرحة للكبار والصغار، فالشجرة تجمعنا حولها”.

كما يشير اليوسفي مبتسماً الى الشبان حوله “كما ترى جميع سكّان الحارة يتعاونون ويضحكون كالأطفال الصغار” قبل أن يطلب من أحدهم أن يلتقط له صوراً بجوار الشجرة ليرسلها الى أبنائه الذين هاجروا الى ألمانيا بعد اندلاع النزاع، مضيفاً بصوت مرتفع “أريد أن أطلب منهم أن يعودوا، لقد عاد الفرح إلى حمص”.

وكان وصل عدد سكان مدينة حمص قبل اندلاع النزاع، الى نحو 800 الف شخص، فرّ الكثير منهم بسبب المعارك، وقد عاد بعد انتهاء المعارك عشرات الآلاف بينهم الآلاف الى المدينة القديمة.

وأثناء تزيين الشجرة، يمر أطفال ويتسمرون أمامها لدقائق. يتأملون زينتها المبعثرة فيما ينهمك عمال بناء في الجهة الأخرى من الشارع بترميم منازل ومحال متضررة بفعل المعارك، تمهيداً لافتتاحها تزامناً مع موعد إنارة الشجرة.

كما انه في منزل داخل مبنى شبه مهجور، تتابع “فرانس برس” تحقيقها، زينت إحدى العائلات شجرة صغيرة بإضاءة حمراء خافتة، تطل على شرفة لا تزال آثار حريق واضحة عليها.

ولا تزال معالم الدمار في كل ناحية وصوب في المدينة فهناك أبنية شبه مدمرة، وأخرى تصدعت طوابق منها ومتاريس لا تزال تزنّر الشرفات، فيما علقت على بعد أمتار من مكان الشجرة، عشرات الصور على جدران الحي تظهر شباناً ورجالاً، بينهم مهندس وعسكري، قتلوا خلال الحرب. وكتب فوق إحدى هذه الصور عبارة “جدار الشرف”.

كما انه وبفعل الأمطار ومرور الزمن، بهت لون بعض الصور وتضرر بعضها الآخر فيما صمدت صورة الكاهن الهولندي فرانز فان در لوغت الذي قتل في نيسان 2014 برصاص مجهول داخل دير الآباء اليسوعيين الواقع على بعد أمتار من مكان الشجرة في وسط حمص القديمة.

وقد تحول هذا الدير حيث دفن الأب فرانز محجاً لكثيرين ممن عرفوه أو سمعوا عنه وعن انسانيته اللامحدودة.

وذكرت “فرانس برس” ان أحياء حمص القديمة تحتضن كنائس عدة أبرزها كنيسة أم الزنار، حيث يعمل شبان على ترتيب مغارة الميلاد المصنوعة من الورق البني ووضع التماثيل داخلها.

ويشرح أحد وكلاء الكنيسة عماد خوري لـ”فرانس برس” “كان الحزن في السابق حاضراً في أعيادنا بسبب الشهداء الذين قضوا والدمار الذي حلّ بالكنيسة”.

ويقول “كنا نقيم صلواتنا على الأنقاض، لكن اليوم ترمّمت الكنيسة، وعادت الزينة. عيدنا هذه السنة يشبه أعياد ما قبل الحرب”.

وتعد كنيسة أم الزنار ذات الجدران الحجرية الرمادية أشهر كنائس حمص القديمة.

وتسببت المعارك باحتراق جزء منها ودمار جزء آخر، ولا تزال الحفر الكبيرة في وسط الطريق المؤدية اليها والدمار الذي لحق بالأبنية المجاورة شاهداً على ضراوة القتال.

وتشارف أعمال الترميم على الانتهاء في لكنيسة، حيث وضعت مقاعد خشبية جديدة وتدلت من السقف نجوم حمراء وعلقت أيقونة كبيرة للسيدة العذراء في احدى زوايا الكنيسة.

وفي السياق يشرح أحد وكلاء الكنيسة ميخائيل عويل (66 عاماً) “أعدنا أيقونات ثمينة الى الكنيسة كنا قد خبئناها بعد تضرر بعضها خلال الحرب، وأحضرنا أيقونات جديدة”.

وداخل الكنيسة، تصدح أصوات الجوقة خلال تمرينات كثيفة لأداء تراتيل الميلاد تزامناً مع استعداد كشافة الكنيسة لتنظيم استعراض موسيقي في شوارع الحي يوم الميلاد.

وعلى بعد شوارع عدة، تصدح موسيقى من داخل مطعم جوليا دومنا الشهير في حمص القديمة، الذي أعيد ترميمه قبل عام بعد تضرره خلال المعارك.

وينشغل عمال بتعليق حبل من الأضواء فيما ينهمك مدير المطعم مالك طرابلسي في احتساب الحجوزات.

ويقول “عادت الأعراس بعدما كثرت الجنازات، وامتلأ المطعم بالزبائن بعدما هجروه طيلة سنوات الحرب”، مضيفاً “انتهت الأحداث المؤلمة، أعتقد أن حمص وصلت اليوم إلى برّ الأمان وأعلنت فك حدادها”.

101-2

0% ...

آخرالاخبار

العميد سريع: غارات السعودية نُفّذت من طائرات "F-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي انطلق من جيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد سريع: 52 غارة جوية وصاروخا شنها الطيران الحربي السعودي خلال الـ 24 ساعة الماضية


إصابة جندي إسرائيلي في عملية دهس قرب بيت حورون


بقائي: أبلغنا واشنطن شروط إيران الواضحة خلال عملية استمرت ساعتين


وزارة الدفاع اليمنية تحذّر أميركا من الإقتراب من باب المندب.. إليكم التفاصيل


إسلامي: ادعاءات أميركا بشأن المنشآت النووية الإيرانية ناجمة عن أوهام


قاليباف: الرئيس بزشكيان كان الصوت القوي للشجاعة والصمود والقوة للجمهورية الإسلامية الإيرانية


رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: الرئيس بزشكيان تحدث بالنيابة عن حضارة عمرها 3000 عام


طلاب إيران يعودون للمدارس ومقاعد الشهداء تروي وجع الحرب


عراقجي: حذرت الأوروبيين من تداعيات دعم جرائم الحرب الأميركية والصهيونية


الأكثر مشاهدة

طلاب إيران يعودون للمدارس ومقاعد الشهداء تروي وجع الحرب


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


وزارة الدفاع اليمنية تحذّر أميركا من الإقتراب من باب المندب.. إليكم التفاصيل


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟