عاجل:

سيناريو خطير يهدد لبنان ومطالب بسرعة التحرك...هل تفعلها السعودية

الجمعة ٢٢ ديسمبر ٢٠١٧
٠٣:٣٠ بتوقيت غرينتش
سيناريو خطير يهدد لبنان ومطالب بسرعة التحرك...هل تفعلها السعودية حذر خبراء من سيناريو خطير يهدد لبنان بسبب الصراع الإقليمي مطالبين بسرعة تحرك حكومة سعد الحريري لتفاديه.

العالم - اسيا والباسفيك 

وبحسب تحليل لوكالة "رويترز"، فإنه في ظل سعر الصرف الثابت، وبعض من أسوأ معدلات الدين وموازين المدفوعات في العالم، يواجه لبنان أزمة اقتصادية خطيرة العام المقبل، إذا تسببت العلاقات المتوترة مع دول من مجلس التعاون في تقليص التدفقات المالية التي تدعم ربط عملة البلاد بالدولار.

وأثارت قدرة لبنان على تفادي كارثة مالية لأعوام حيرة النقاد الذين ذهبت تحذيراتهم سدى بشأن التخلف عن سداد ديون وأزمات في ميزان المدفوعات وانهيار الليرة.

وما قد يغير الوضع هو التحول في السياسة الخارجية السعودية التي أعاد ولي عهدها الجديد الأمير محمد بن سلمان بيروت إلى دائرة صراع نفوذ في المنطقة بين السعودية وإيران.
 

تحول سياسي

وكان أحد مؤشرات التحول السياسي استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري المفاجئة الشهر الماضي، التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها جاءت بضغوط من السعودية التي تعارض بدورها وحلفاؤها في الخليج (الفارسي) دور "حزب الله" في حكومة الحريري الائتلافية.

وتراجع الحريري عن استقالته بعد ذلك. لكن العديد من خبراء الاقتصاد والمحللين حولوا تركيزهم مجددا إلى أوجه الضعف في اقتصاد يعتمد على الحوالات ويبلغ حجم عجز التمويل الخارجي فيه نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي وحجم الدين الحكومي 150% من الناتج المحلي الإجمالي وفقا لصندوق النقد الدولي.


أسس صعبة

وقال جان ميشيل صليبا الخبير الاستراتيجي لدى "بنك أوف أمريكا" ميريل لينش: "تجاوزنا الأزمة لفترة لكن في المدى المتوسط يواجه لبنان أسسا صعبة للاقتصاد الكلي حيث يحتاج إلى مواصلة جذب الودائع لاستمرار ربط العملة بالدولار، ولقد ظل لبنان مرنا لفترة طويلة جدا لكن هذا لا يعني أن المرونة ستدوم".
 

وفي وجود عملة مرتبطة بالدولار، يجب أن يكون لدى السلطات احتياطيات كافية من العملة الأمريكية من أجل المحافظة على الثقة في سعر الصرف مع ضمان استمرار التدفقات من أجل تعويض السحب من خزانة الدولة.

وأثناء أزمة نوفمبر/ تشرين الثاني، أقبل بعض اللبنانيين على شراء الدولار. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الأصول الأجنبية تراجعت 1.6 مليار دولار في الشهر الماضي بينما أشار تجار إلى تدخل المركزي لدعم الليرة.

وامتنع حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، الذي يشغل منصبه منذ عام 1993، عن التعليق على مسألة التدخل. لكنه قال لـ"رويترز" إن ربط الليرة بالدولار له "ثمن".
ولدى مصرف لبنان المركزي حجم احتياطيات مريح من النقد الأجنبي يصل إلى 43 مليار دولار. ويمكن لسلامة أيضا الاستناد إلى نجاح البنك في الحفاظ على الاستقرار خلال أزمات أخرى ومن بينها الصراع مع إسرائيل في عام 2006 واغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري والحرب الأهلية في سوريا.
 

سلاح ذو حدين

من ناحية، تُعرف أموال المغتربين بأنها أكثر "لصوقا" من الأسهم الأجنبية واستثمارات السندات. لكن الاعتماد عليها سلاح ذو حدين، والجانب السلبي هو أن الحوالات تمثل 16% من الناتج المحلي الإجمالي للبنان وفقا لبيانات البنك الدولي وهو معدل أعلى بكثير من غالبية الاقتصادات الناشئة.

والأكثر من ذلك أن نحو ثلثي هذه التحويلات يأتي من الخليج (الفارسي) وقد يكون مهددا بسبب التوتر بين بيروت والرياض. وأشار الحريري إلى العقوبات السعودية كتهديد رئيسي.

وقال ريجس تشاتلير الخبير الاستراتيجي لدى بنك سوسيتيه جنرال "لديهم احتياطيات كافية لكن تدفقات التحويلات هي التي تغذيها. وإذا تدهورت الأوضاع في الشرق الأوسط، لا تعلم إن كانت تلك الأموال ستستمر في التدفق أم لا". وحذر من أن انهيار ربط العملة بالدولار سيدفع معدلات الدين الخارجي إلى "مستويات فلكية".

وأضاف "الوضع الائتماني اللبناني بالنسبة لي هو الوضع الذي يحتاج مراقبة في العام المقبل. هذا اقتصاد نسبة الدين فيه إلى الناتج المحلي الإجمالي مماثلة لليابان لكن بعجز ضخم في ميزان المعاملات الجارية".

سيناريو الأزمة

ربط الليرة بالدولار أيضا سلاح ذو حدين. فطالما أنه مطبق ويثبت أن من الممكن الاعتماد عليه سيكون المغتربون اللبنانيون سعداء بإرسال مدخراتهم إلى حسابات مصرفية تدر فائدة مرتفعة في الداخل وللسكان المحليين الراغبين في ادخار الليرة.

ومنح النمو المستقر للودائع البنوك فرصة لتمويل الحكومة. وبينما يقرض البنك المركزي هذه السيولة، فإنه يوفر للبنوك أسعار فائدة جذابة على الودائع الدولارية.

لكن إذا انخفضت الودائع، لنقل على سبيل المثال إذا اضطر اللبنانيون المقيمون في الخليج (الفارسي)  للعودة إلى الوطن، فقد تتنامى شكوك بشأن استقرار ربط الليرة بالدولار وهو ما قد يدفع المواطنين إلى شراء الدولار.

وقال توبي إليس مدير الصناديق السيادية للشرق الأوسط وأفريقيا بوكالة فيتش إن البنك المركزي قد يتكيف مع بعض المستوى من الطلب على الدولار حيث تعادل الاحتياطيات نحو 60 % من ودائع البنك.

نزوح الأموال

وبينما أشار إليس إلى أن تدفقات الودائع الكبيرة نادرة في لبنان، فإنه حذر من أن "نزوح الأموال بشكل مفرط نتيجة صدمة سياسية كبيرة جدا أصبح سيناريو ضغط قد يقوض الثقة في ربط العملة".

وقال جان ميشيل صليبا إن السندات اللبنانية تعكس التقلبات إذ يجري تداولها كما لو كان تصنيفها الائتماني أقل بدرجة أو اثنتين من تصنيفها الفعلي. وحذر مع آخرين من أن على لبنان التحرك بسرعة لخفض الإنفاق وزيادة الإيرادات لكي يتمكن من خفض العجز.

وقال فادي عسيران المدير التنفيذي لبنك بلوم في بيروت "في الأجل الطويل ما نفعله ليس مستداما. لا يمكن الاقتراض للأبد، لا يمكنك إدارة عجز مالي ضخم مثلما هو الحال في لبنان اليوم للأبد".

غضب المملكة

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية ذكرت أن السعودية بإمكانها خنق الاقتصاد اللبناني، إذ يعتمد بشكلٍ كبير على تدفقات رأس المال القادمة من دول الخليج (الفارسي)، مشيرةً أن متوسط حجم التحويلات النقدية القادمة من الخارج إلى لبنان نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد سنوياً على مدار الـ10 سنوات الأخيرة، وبيّنت أن 60% تقريباً من هذه التحويلات من دول الخليج(الفارسي) .

وسردت الصحيفة وقائع أوضحت فيها دور السعودية في منع الاقتصاد اللبناني من الانهيار، وأشارت إلى أن الرياض أنقذت النظام المالي اللبناني بعد مقتل رفيق الحريري عام 2005، حيث اهتزت ثقة المستثمرين في لبنان.
 

وخلال الحرب اللبنانية مع كيان الاحتلال الاسرائيلي عام 2006، وضعت السعودية والكويت وديعةً قيمتها 1.5 مليار دولار في البنك المركزي في بيروت لدعم العملة المحلية للبلاد. وفي 2008 أعلنت السعودية أنها ستقدم للبنك المركزي وديعةً إضافية قيمتها مليار دولار.

وبلغ الدعم السعودي السياسي ذروته في الانتخابات البرلمانية لعام 2009، التي موَّلت خلالها المملكة المرشحين المعارضين لـ"حزب الله" بمئات آلاف الدولارات.

وكان الحريري قال لـ"رويترز"، اليوم الخميس، إن العلاقات بين لبنان والسعودية والإمارات ومعظم دول الخليج (الفارسي) جيدة، موضحا أنه لا نية لفرض أي عقوبات.

0% ...

آخرالاخبار

العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


أنباء عن سماع دوي انفجارين في جزيرة قشم


قائد الجيش الايراني يثمن اداء الدفاع الجوي بجنوب شرق البلاد


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية