حذَّر رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي اليوم الاربعاء مصر من مغبة شن حرب ضدها على خلفية أزمة مياه نهر النيل، مؤكدا أن القاهرة لن تكسب الحرب، ولن تحل بها مشكلة المياه.
وقال زيناوي: إن مصر لا يمكنها أن تكسب حربا مع أثيوبيا على مياه نهر النيل، وأنها تدعم جماعات متمردة في محاولة لزعزعة استقرار أثيوبيا، وأنّه غير راض عن تصريحات المصريين، لكنه هون من شأن زعم بعض المحللين أن حربا قد تندلع في نهاية المطاف.
وأضاف: "لا أخشى أن يغزو المصريون إثيوبيا فجأة، فلم يعش أحد ممن حاولوا ذلك ـ قبلاً ـ ليحكي نتيجة فعلته، ولا أعتقد أن المصريين سيختلفون عمن سبقهم، وأعتقد أنهم يعلمون ذلك".
وأوضح ملس: أن "الاتفاقية الأصلية وقعت في عهد الاستعمار، وعلى المصريين أن يحسموا أمرهم أيريدون العيش في القرن الحادي والعشرين أم في القرن التاسع عشر". وقال: "ولذلك تبدو العملية معطلة".
وتُجري دول حوض النيل التسع ومن بينها مصر وإثيوبيا محادثات منذ ما يزيد على عشر سنوات لتسوية الخلافات حول اقتسام مياه النهر، حيث ترى بعض الدول أنها تعرضت للغُبن في اتفاقية سابقة بشأن مياه النيل وقعت عام 1929.
وتمنح الاتفاقية الأصلية مصر 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنويا، تمثل اكثر من نصف الكمية الإجمالية التي تتدفق في النهر سنويا وقدرها 84 مليار متر مكعب، رغم أن نحو 85% من المياه تنبع من إثيوبيا. ووقعت أثيوبيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا وكينيا اتفاقية جديدة في مايو الماضي، في حين وصفت مصر موضوع المياه بأنّه قضية "أمن قومي".
وأمهلت الدول الخمس الموقعة على الاتفاقية الجديدة الدول الأربع الأخرى عاما، للانضمام إليها قبل دخولها حيز التنفيذ. وأيد السودان مصر بينما ترفض جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي التوقيع حتى الآن.