عاجل:

صاروخ "اليمامة".. أخلاقية اليمنيين أولاً

الخميس ٢١ ديسمبر ٢٠١٧
٠١:٤٣ بتوقيت غرينتش
صاروخ بعد ألف يوم على العدوان الوحشي بقيادة آل سعود على اليمن العربي، نفذ اليمنيون اول أمس ما توعدوا به، وضربوا مجددا العمق السعودي مستهدفين القصر الملكي وهو المكان الذي اجتمع فيه الرئيس الأمريكي وزوجته وابنته مع الملك السعودي وبقية الأمراء غير المغضوب عليهم، ومن المكان الذي جدد فيه اتفاق بيع القدس، ودفع الجزية للشيطان الأمريكي من أموال حجاج بيت الله الحرام.

العالم - اليمن

وصل الرمي اليماني إلى جمرة شياطين العصر الصغيرة، قصر اليمامة مركز عمليات الإبادة الجماعية للمسلمين الزيديين، نساء وأطفالا، وذنبهم الذي لا يقال عادة، أنهم رفضوا التبعية لحكام آل سعود سياسيا، وتمردوا على  المؤسسة السلفية والعقيدة الوهابية المتطرفة (المذهب الرسمي لآل سعود).

الحدث هذه المرة كان فوق قدرتهم على النفي. أصوات الانفجارات، وتصاعد ألسنة الدخان نقلته وسائل إعلام دولية، ما اضطر العدوان الصهيوسعودي للاعتراف بوصول الصاروخ للعاصمة الرياض. 

صاروخ (بركان من طراز تو أتش) سقط بالقرب من اجتماع للعائلة المالكة، قالت وكاله رويترز عن مصادرها إنه اجتماع حول الموازنة، والتي كان من المفترض إعلان التصديق عليها من نفس المكان، مركز الحكم الاستبدادي حيث لا مؤسسات شعبية، ولا هيئات رسمية تراقب وتحاسب، والأمراء الذين ما زالوا بصلاحية فعالة يتحكمون بمصير أعظم ثروة عربية إسلامية، في نجد والحجاز، وبحسب بعض تغريدات شخصيات يقال إنها قريبة من أجواء العائلة المالكة، فان انقساما حادا بين أفراد آل سعود جعل الكثير منهم يتعمد وبوسائل متعددة، نقل معلومات حساسة لأنصار الله، حول بعض المنشآت، والتجمعات العسكرية، ليس حبا في اليمنيين وانما بغضا بمحمد بن سلمان والجوقة الحاكمة من حوله.

آل سعود لا يريدون أن يقنعوا أنفسهم بقدرة اليمانيين على تحديهم واجتراح المعجزات من تحت السماء المشتعلة، ويصرون في تصريحات التابعين لهم على أن الصاروخ بالكامل من إنتاج إيراني، مع أن الروس أنفسهم أكدوا في الضربة السابقة على مطار الملك خالد أن المقذوف نسخة مطورة عن الصواريخ الروسية القديمة.

المتتبع لردود فعل الشارع العربي يلحظ كم أن العائلة الحاكمة في السعودية لم تعد قادرة على التغرير بالشعوب العربية من خلال استثارة الغرائز الطائفية، لا سيما مع انفتاحهم المطرد على الصهاينة، ودعوة البعض منهم لفتح المجال أمام الاسرائيليين، وتسهيل حجهم إلى خيبر الموقع الذي هزم فيه اليهود بعد مؤامراتهم المتتالية على الرسول محمد(ص)، واستطاع يومها علي بن أبي طالب (ع)اقتلاع باب حصن خيبر الحصين، وإنهاء الوجود اليهودي في الدولة الإسلامية الوليدة، ويُخشى اليوم لمزيد من تحقيق الاستراتيجية الأمريكية في الفوضى الخلاقة وافتعال الفتن المتنقلة بمنطقتنا أن يقدموا على افتعال حادث يضر بالمناطق المقدسة خاصة في مكة، واتهام اليمانيين والإيرانيين به، واللعب تاليا على الانقسامات الطائفية، كما حاولوا قبل أشهر عندما سقط صاروخ يمني في جدة.

وعقب الصاروخ اليمني الذي ضرب أبو ظبي مؤخرا، وهذا الصاروخ الأخير، وقبله صاروخ المطار، فان كثيرا من الشباب العربي بات يعبر بصراحة على مواقع التواصل الاجتماعي عن فرحه بكل ما يؤلم آل سعود، بعد أن كان يتحفظ عن التصريح حول شعوره لاعتبارات عديدة ليس هنا محل سردها، وعلى العرب أن يدركوا بعد كل مشاهد القتل والتدمير المبثوثة يوميا من المسلخ البشري المفتوح في اليمن، أنها حرب مجنونة ضد بلد عربي مستضعف، وهي خدمة مجانية للعدو الصهيوني المتحالف مع السعوديين وبعض الدول الخليجية، فلا الصواريخ اليمنية شيعية، ولا الطائرات السعودية سنية، وإن كانت مزودة بوقود الحقد، يشعله شيوخ السلفيين انطلاقا من ايديولجيا التكفير للآخر بدعم صهيو أمريكي، ولا زلنا نتذكر في بداية العدوان الخطبة العصماء الفتنوية للملقب بإمام الحرم المكي عندما أعلنها حرب سنة وشيعة على حد تعبيره. 

والجدير ذكره ويسجل للعقيدة القتالية الجديدة في اليمن، مناقبيتها العالية، مع تجلي العزة اليمانية، رغم كل جرائم العدوان ضد الأطفال والنساء والبنى التحتية، حيث لا تستهدف إلا المواقع العسكرية أو الرسمية ذات الرمزية العالية لآل سلول، كما دعا رئيس اللجنة الثورية العليا محمد على الحوثي الأربعاء السعوديين للابتعاد عن المواقع المهمة لآل سعود، مبديا استعداد الجانب اليمني للتعويض عن المنازل المتضررة إذا ثبت ذلك، في وقت يحاصر السعوديون اليمن حصارا مطبقا ويمنعون عنه حتى الدواء والأمصال الضرورية.

عبد الرحمن أبوسنينة

106-1

0% ...

آخرالاخبار

حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري