عاجل:

23/11/2010 عائد الطيب aaedtayyeb2@gmail.com

الأربعاء ٢٤ نوفمبر ٢٠١٠
٠١:١٨ بتوقيت غرينتش
قانون صهيوني يقطع قول كل مفاوض " قطعت جهيزة قول كل خطيب " مثل عربي قديم أرى فيه تجسيد واضح للحالة التي نمر بها , وما دعاني لقول هذا المثل ما حدث من إقرار - ما يسمى بالكنيست الإسرائيلية – لقانون ( الاستفتاء قبل الانسحاب ) و هذا القانون يفرض انه في حال التوصل لأي اتفاق للانسحاب من الأراضي الفلسطينية و العربية المغتصبة في العام 1967م و على رأسها القدس وهضبة الجولان فإنه حسب هذا القانون المستحدث فإن أي اتفاق مستقبلي للانسحاب من أي أراضي فلسطينية و عربية يجب على الحكومة الصهيونية أن تقره أولا و من ثم يعرض على ما يسمى بالكنيست لإقراره و بعد ذلك كله يخضع لاستفتاء شعبي صهيوني لإقرار أو رفض

قانون صهيوني يقطع قول كل مفاوض

" قطعت جهيزة قول كل خطيب " مثل عربي قديم أرى فيه تجسيد واضح للحالة التي نمر بها , وما دعاني لقول هذا المثل ما حدث من إقرار - ما يسمى بالكنيست الإسرائيلية – لقانون ( الاستفتاء قبل الانسحاب ) و هذا القانون يفرض انه في حال التوصل لأي اتفاق للانسحاب من الأراضي الفلسطينية و العربية المغتصبة في العام 1967م و على رأسها القدس وهضبة الجولان فإنه حسب هذا القانون المستحدث فإن أي اتفاق مستقبلي للانسحاب من أي أراضي فلسطينية و عربية يجب على الحكومة الصهيونية أن تقره أولا و من ثم يعرض على ما يسمى بالكنيست لإقراره و بعد ذلك كله يخضع لاستفتاء شعبي صهيوني لإقرار أو رفض ذلك الاتفاق .

 

أمر يكاد يثير الجنون و ليس الاستغراب أو الاستهجان فقط , ما معنى هذا القانون ( الاستفتاء قبل الانسحاب ) ؟؟؟ متى كان يحق للمحتل أن يستفتى في اغتصابه لأراضي الغير , ألا يعني أن النتيجة ستكون مسبقة برفض أي اتفاق بالانسحاب من أراضي أصحاب الحق ؟؟ ألا يعني أن الكيان الصهيوني قد حسم أمره بشكل واضح و باتر و بدون ترك أي مساحة للمفسرين من الميول التفاوضية و الحلول السلمية المزعومة ؟؟ بمعنى آخر فإن الصهاينة يقولون تعالوا لنتفاوض لسنة أو لسنوات و عقود و عند التوصل لأي اتفاق تكون الإجابة نأسف شعبنا المزعوم يرفضه , رفض مقنع و مكر ودهاء صهيوني خبيث و نتن رائحته تزكم الأنوف ولكن يبدو أن هناك أنوفا لا تشم و بصائر لا تبصر في حال الاستمرار و التمسك بالحلول السلمية و التفاوضية .

 

الكيان الصهيوني يجيد تماما لعبة الاستغلال البشع و الانتهازي للوقت و فرض سياسات الأمر الواقع و التفاوض على ما هو واقع و مستحدث و تناسي الثوابت بحيث يصبح الواقع والمستحدث هو الثابت الذي يجب التفاوض حوله و أثناء ذلك يطرأ مستحدثات جديدة و هكذا تدور الدائرة و ندخل التيه بلا معالم و لا علامات طريق و نظل ندور في حلقات مفرغة تستنزف الوقت و الجهد في الوقت الذي يكسب فيها الكيان الصهيوني المزيد من الأرض و الإنجازات على أرض الواقع .

 

الحقائق أصبحت واضحة ومعلنة و الخيارات باتت مفروضة و لا جدال فيها فالعدو الصهيوني يضع مسبقا النهاية الحتمية و الرافضة لأي مشاريع تفاوضية بهذا القانون الجديد الذي تم إقراره الذي سيصبح مجبرا لأي حكومات صهيونية قادمة سواء كانت يمينية أو يسارية –لا فرق بين اليمين و اليسار الصهيوني – فلا اتفاق سوى الرجوع لهذه العصابة – التي تسمى شعب إسرائيل - التي تغتصب أرض فلسطين و جزء من الأراضي العربية مع الملاحظ تنامي التطرف و الميل نحو القتل لدى غالبية الصهاينة مع يعني أن أي اتفاق سيجد الرفض فالعقلية الصهيونية عنصرية توسعية و دموية لا يعنيها سوى القتل و الدمار و سلب المزيد من الأرض .

 

المطلوب فلسطينيا الإعلان بشكل واضح و صريح و سريع التخلي عن الخيارات التفاوضية السلمية , مع التمسك بالثوابت الفلسطينية , و يجب أن يكون هذا الإعلان متزامنا مع إعلان آخر بإطلاق يد المقاومة الفلسطينية لتمضي قدما في المقاومة مع توفير الغطاء السياسي و الدعم بكافة أشكاله لها , يلي ذلك تجاوز كافة الخلافات و على طرفي الانقسام التقدم و قطع المسافة نحو مصالحة حقيقية تضمن توحيد الجهد و الفكر للمواجهة الأصعب و التحدي الأخطر و نذر التهديد بشن هجوم صهيوني جديد سواء كان عسكري أو سياسيي أو تآمري .

 

إن الإعلان عن التخلي عن المفاوضات يكشف ويفضح ويرفع الغطاء المزعوم عن الاتفاق الأمريكي – الصهيوني الذي يتضمن منح الكيان الصهيوني منظومات أمنية و عسكرية ودعم آخر لا محدود بحجة الحفاظ على المفاوضات من الانتكاسات أو الفشل من خلال محاولة إغراء الصهاينة لتجميد اغتصاب الأراضي الفلسطينية لفترة زمنية محدودة , مع أن الدعم الأمريكي مستمر سواء تواصلت المفاوضات أو توقفت و لكن يبدو أن وراء الأكمة ما ورائها من وراء الاتفاق الأخير تحت مبرر الحفاظ على المفاوضات و يبدو أن أمريكا لم تعد تكتفي بدور الراعي الرسمي للكيان الصهيوني و انتقلت لدور الشريك الفعلي على الأرض في كافة السياسات و الهجمات الصهيونية .

 

إن القوانين الصهيونية لن تتوقف طالما بقيت الحالة الفلسطينية و العربية و الإسلامية على ما هي عليه فبالأمس قانون يهودية الكيان الصهيوني و قانون الولاء و اليوم قانون الاستفتاء , و غدا قوانين أخرى ستكرس الوجود الصهيوني و تسلب فلسطين هويتها و معالمها الإسلامية و العربية , يجب أن نعي تماما أن الوقت يسير في غير صالحنا و لا معنى لإضاعته سوى منح الفرصة المجانية للعدو الصهيوني لتحقيق ما عجز عن تحقيقه من سنوات طويلة .

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار