فلسطين: لا جديد حتى الان .. والعرب على عربهم

الأربعاء ٢٠ ديسمبر ٢٠١٧
٠٥:٤٦ بتوقيت غرينتش
فلسطين: لا جديد حتى الان .. والعرب على عربهم لا جديد على أرض فلسطين سوى المزيد من سرقة الأرض وهدر الحقوق. هكذا هو الحال منذ عام النكبة 1948.

العالم - مقالات وتحليلات

باتت بعدها "القضية الفلسطينية" في قاموس بعض الأنظمة العربية بين جسرٍ إلى السلطة ومشجباً لتعليق الحريات. أو في بعضها عبئاً وضعت الأنظمة بين مطرقة الضغط الشعبي المستعظم لهول النكبة ثم النكسة!! وبين سندان تحاشي عداء الغرب عليها الداعم لـ"إسرائيل" حتى العظم، وحيث (القاعدة الذهبية) التي تتوارثها الأنظمة منذ سقوط الدولة العثمانية حتى اللحظة هي "أن الحفاظ على العروش او المناصب يتوقف على رضى الغرب، وانسحب ذلك على البعض من النخب العربية التي زُرع فيها بأن الوصول إلى مراتب متقدمة يتطلب علاقات طيّبة ووثيقة مع دوائر هذه الدولة الغربية أو تلك"!.

استطراداً، قلة من الزعامات العربية تجاسرت كاسرةً تلك القاعدة المتوارثة؛ اليوم بشار الأسد، وبالأمس جمال عبد الناصر، حافظ الأسد، هواري بومدين، ياسر عرفات ايضاً وهذا بالرغم من مداراته لشوط زمني القاعدة المذكورة، فلاعب الغرب وبالتحديد أميركا من مبدأ "فن الممكن" كما اجتهد فيه، اكتشف بأن المطلوب منه هو التنازل عن الحقوق تحت مسميات تافهة أو ضبابية، فما كان منه حتى رفض فاغتالوه، وقد ثبت أن الرجل مات مسموماً بمؤامرة "اسرائيلية" بصرف النظر عن الأداة المنفذة.
 
وبنفس الطريقة قتل بومدين، ومن قبل عبد الناصر مسموماً كما روى هيكل في إحدى مقابلاته التلفزيونية. 

أما الملك فيصل فقد قتل غيلةً لتمسكه بعودة القدس شاهراً سلاح النفط في لحظة ندم أو صحوة ضمير بعد أن كان صاحب اليد الكبرى في عدوان 67 حاثاً أميركا على توجيه ضربة "قاصمة" لعبد الناصر انطلاقا من مخاطر التدخل المصري في اليمن، ولسوريا بالوقت نفسه قطعاً للطريق كي لا يرث "البعث" زعامة عبد الناصر؛ هذه باتت من الثوابت بعد أن كشفتها الوثائق من المراسلات المسربة بين الملك المذكور والرئيس جونسون ونُشرت في عدة وسائل إعلام غربية وعربية؛ مذكرين هنا بأن فيصل كان صديقاً قريباً من الغرب بل وحليفاً لها ضد الشيوعية، وشريكاً معنياً في التصدي لعبد الناصر والناصرية. كل ذلك، لم يغفر له في لحظة تحد مصراً على موضع القدس بما تختزن من رمزية يحرص عليها كي لا يستحوذ شرعية القيادة للعالمين العربي والإسلامي، متطلعاً لمكانة شبيهة بزعامة جمال عبد الناصر. 

لا جديد على أرض العرب. الكل مقتنع بـ (القاعدة الذهبية) وبتعبيرات أو أشكال متفاوتة في درجاتها مع الحرص على المضمون. ضمانة لمستقبله السياسي، الأوقح كانت السعودية التي باتت مكاناً آخر، أي شيء إلا "داراً للاسلام" بالمعنى الأخلاقي والقيمي، وهنا تأتي ردة فعل السعودية الباهتة على المستوى الرسمي أو الشعبي أو المؤسسات الدينية. المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، روبرت ساتلوف، كشف كواليس بلاد" الحرمين الشريفين " -التي ذهب إليها مستطلعاً-، موضحاً أن ابن سلمان تجاهل موضوع القدس خلال لقائه معه، حاصراً كلامه في "متانة الشراكة الأمنية" مع "اسرائيل" وآفاق تطويرها. 

وعلى حذوه الأمين العام للمؤتمر الإسلامي محمد العيسى فقد كتب ساتلوف: " لم تمر كلمة "القدس" على شفتيه قط. وبدلاً من ذلك ذكر بفخرٍ الصداقات التي أقامها مع الحاخامات في أوروبا وأميركا، وزيارته مؤخراً إلى كنيسٍ في باريس، والحوار بين الأديان الذي أبدى التزامه به.. ليختم بعدها "ليست هذه السعودية التي نعرفها".!. 

مصر
أما مصر فهي ليست وحسب مكبلة بالمعلن من اتفاقية كامب دايفيد، بل بغير معلن وهو الأدهى والأخطر، ومنه الإعتراف بالقدس "عاصمة "اسرائيل" الموحدة"، وإن رافقتها بعض العبارات أشبه بالمكياج الفاشل الذي لم يستطع أن يغطي قبح المهانة ومهانة الإستسلام والخضوع، مثل حرية العبادة في المقدسات الإسلامية وإدارتها باشراف أردني!!!.

إنه لمن السذاجة ان يعتقد أحد ان ترامب على هوسه كان يمكن ان يقدم على ما اقدم عليه لولا انه متأكد من ان السعودية موافقة ومصر لا تستطيع ان تفعل شيئاً اللهم إلا المشهد الدرامي الإستعراضي في مجلس الأمن لمشروعها والذي سقط بالفيتو الأمريكي كما هو متوقع سلفاً. 

كل ما فعله ترامب أنه لم يتستر على أحد خلافاً لما حرص عليه غيره من دبلوماسية مخادعة، وهو يعرف بان سقف أبو مازن هو التفاوض مع "اسرائيل"، وأن لا حيلة له للرد على التفاوض الفاشل معها إلا بالمزيد منه!، وهكذا يصبح الزمان لصالح "اسرائيل" كفيلاً بتثبيت وجودها والمزيد من تفتيت الحقوق التي عاشت على حسابها !!! . 

اليوم قرر كسر بعض قواعد اللعبة وهو اعتبار أميركا طرفاً غير صالح لتكون وسيطاً ـ ترى متى كانت طرفاً صالحاً ـ، يمكننا أن نعتبر هذا خطوة في الاتجاه الصحيح، بشرط ان يستتبعها كسرٌ لقواعد اللعبة الحالية أي "التفاوض سبيلاً وحيداً"، أما الحديث عن الإنضمام إلى المزيد من المنظمات الدولية كرد فهو لعمري أمر أشبه بمن يوصي النجار على أثاثٍ لبيت غير موجود أساسا، فأين الوطن بالأساس!. أي الأرض والشعب غير المقطع الأوصال بالحواجز الخرسانية والمستوطنات المزروعة. إن أفضل ما يمكن أن يفعله أبو مازن هو حل السلطة الفلسطينية بوصفها خرجت عن مهمتها كنواة دولة واعدة، وإعطاء المجال واسعاً لانتفاضة شاملة بقيادات شبابية غنية بخبراتها وروحها الثورية، وما أكثرها في الفصائل الفلسطينة و(فتح) في طليعتها.

المصدر : العهد

109-2

 

0% ...

آخرالاخبار

محاكمة العلماء في البحرين وموقف الشعب.. الكلمة سلاح


رويترز: الدفاع المدني السعودي يصدر تحذيراً من خطر محتمل في الظهران وأبقيق


مصادر يمنية: قصف مدفعي للعدو السعودي على مناطق متفرقة من مديرية شدا الحدودية


بيانات فلايت رادار: طائرات عالقة في أجواء الدمام وغير قادرة على الهبوط وسط توقف الملاحة الجوية بمطار فهد


بيانات فلايت رادار: توقف العمليات الجوية في مطار فهد بالدمام شرقي السعودية


الدفاع المدني السعودي يصدر إنذاراً من خطر محتمل في الدمام


هرتسوغ يكلف آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة كفر قليل جنوب مدينة نابلس


كتائب سيد الشهداء: تصريحات فؤاد حسين بشأن سلاحنا غير دقيقة


زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب غرب اليابان


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية