عاجل:

هكذا كشفت السعودية عيوب جيشها أمام إيران!

الأحد ١٧ ديسمبر ٢٠١٧
٠٥:٢٥ بتوقيت غرينتش
يعكس الفيديو الأخير الذي تداولته وسائل إعلام سعودية تحت عنوان "قوة الردع" عدم فاعلية الجيش السعودي.

العالم - السعودية

ويرى الخبراء أن السعودية لم تكن لتدخلَ حروبًا عسكرية ودبلوماسية كما في اليمن، ومقاطعة قطر، واستقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، لولا أنها تستهدف بذلك الحد من تأثير إيران في المنطقة، غير أن عدم فاعلية جيشها يحد من تلك الطموحات، على الرغم من أنها واحدة من أكبر الدول المنفقة على الدفاع في العالم، وفق تقرير لموقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي.

واحدة من أكبر الدول المنفقة على الدفاع

في العام الماضي، كانت السعودية رابع أكبر منفق على المنتجات الدفاعية في العالم، خلف روسيا، ووفقا لشركة آي.إتش.إس جين، البريطانية المتخصصة في شؤون الجيش والفضاء والنقل، كانت السعودية أكبر مستورد للأسلحة في العالم في عام 2014.

وتظهر بيانات معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام أن السعودية كانت ثاني أكبر مستورد للأسلحة في عامي 2015 و2016. وقد زادت واردات الأسلحة إلى المملكة بأكثر من 200% منذ عام 2012، وفقا للمعهد.

وبحسب التقرير فإن عدم فاعلية السعودية، ليست بسبب المعدات، فالأسلحة التي يتم شراؤها ليست منخفضة الجودة، بل إن معظمها من الشركات الأمريكية (13% من صادرات الأسلحة الأمريكية في عام 2016 توجهت إلى المملكة)، وكانت شركات من المملكة المتحدة وإسبانيا ثاني وثالث أكبر البائعين للمملكة.

كما تشمل ترسانة سلاح الجو الملكي السعودي مقاتلات تايفون الاكثر تقدما في الجيوش الأوروبية، فضلا عن مقاتلات F-15 الأمريكية، ملكة السماء ببلا منازع لمدة ثلاثة عقود ولا تزال، إضافةً إلى النموذج الخاص بهم من مقاتلات F-15SA (السعودية المتقدمة)، التي بدأ تسليمها هذا العام.

وتشمل القوات البرية الملكية السعودية، كل شيء من دبابات أبرامز M1A2، ومدرعات M2 برادلي، إلى مقاتلات أباتشي لونغبو AH-64D، ومروحيات UH-60 من طراز بلاك هوك، وتقريبا كل سفن البحرية السعودية أمريكية الصنع، مع أحدث الفرقاطات، المعدلة من الفرقاطة الفرنسية من طارز "لا فاييت".

حرب اليمن تكشف أوجه القصور في الجيش السعودي

ومع كل تلك الأسلحة التي تؤكد أن المملكة واحدة من أفضل الدول المجهزة عسكريا في العالم، فإن الجيش السعودي لا يلقي الرعب في قلوب أعدائه، ويقول مايكل نايتس، وهو زميل بارز في معهد واشنطن المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية في العراق وإيران والخليج الفارسي، أنه لا أحد في الأركان العامة الإيرانية يخشى مواجهة المملكة على الأرض"، لافتًا إلى أن الحرب في اليمن، كشفت أوجه القصور في جيشها ضد عدو مثل إيران.

ويضيف الخبير العسكري أنه ليس أدل على أوجه القصور في الجيش السعودي مما يحدث في اليمن، فبعد ثلاث سنوات تقريبا من شن الحرب بدعم من دول خليجية وعربية أخرى، لدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لا يزال أنصار الله "المدعومين من إيران" نشطين، ويواصلون السيطرة على العاصمة، صنعاء.

وبالإضافة إلى ذلك، أثبت أنصار الله قدرتهم على شن هجمات صاروخية خطيرة على الحدود السعودية، والسفن البحرية الإماراتية والسعودية، فضلا عن إطلاق الصواريخ الباليستية في قلب المملكة، (اعترف وزير الخارجية السعودية في مقابلة تلفزيونية مع قناة فرنسا 24 بأن أنصار الله اطلقوا نحو 80 صاروخًا على المملكة).

حسنٌ، لماذا لم تنتصر السعودية حتى الآن في اليمن؟

يقول الخبراء إن الجيش السعودي يواجه مشكلتين رئيسيتين، أولا أنه كبير جدا، مما يجعله أكثر عرضة للقضايا التنظيمية والجودة، ثانيًا أن الترسانة العسكرية السعودية مصممة لخوض حروب تقليدية كبيرة بدلا من الحروب بالوكالة في القرن الـ 21.

السعودية تواجه مهمة صعبة في اليمن، إذ إن "أنصار الله" قوة قتالية مدربة تدريبًا جيدًا وممولة تمويلًا جيدًا ومزودة تجهيزًا جيدًا، ولكي تتمكن من الفوز في ساحة المعركة عليها أن تنشر قواتٍ برية كبيرة في اليمن، لأن الحملة الجوية وحدها لن تحقق النصر، خصوصًا أنهم يظهرون كمدنيين، وفقا للخبير مايكل نايتس.

إذًا، فما المطلوب من السعودية لكي تنتصر؟

ويقدر نايتس أن المملكة بحاجة إلى إدخال نحو 10 آلاف إلى 20 ألف جندي ليكون لها التأثير المطلوب، لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن على الأرجح لأنها تعلم أنها "تعاني من نقاط ضعف كبيرة، مثل نقص المعدات اللوجستية والخبرة اللازمة لتنفيذ هذه الحملة، بحسب الخبير.

ويضيف نايتس: "ليس لديهم الخبرة الكافية لتنفيذ العمليات الاستطلاعية، فالقوات البرية السعودية ككل غير مدربة بشكل جيد بما فيه يكفي لتنفيذ عمليات واسعة النطاق، وبالتالي فإن أي دخول بري في اليمن قد يسبب ضررا أكثر مما ينفع.

وقال بلال صعب، وهو زميل كبير ومدير برنامج الدفاع والأمن في معهد الشرق الأوسط، إن "السعودية تفهم الضرر المحتمل لقواتها البرية، ولذلك لن تنشر فرقا كبيرة من القوات البرية لأن عدد ضحاياها سيكون كبيرًا، فضلا عما يسببه من أضرار هائلة في اليمن".

هل يمكن أن تُحسم الأمور بشكل عسكري؟

وبحسب الخبير فإنه لكي تنتصر المملكة، فإنها تحتاج إلى تقليص حجم جيشها، والتركيز على جودة التوظيف والتدريب، وتوفير تدريب قتالي مع حلفاء محليين.

وعلي ذكر الحلفاء، يقول ميسم بهرافيتش الباحث في مركز الدراسات الشرق أوسطية (سمس) إنه لا يمكن للسعودية أن تخوض حربًا ضد إيران، لأنّ حلفاءها —مثل أمريكا و"إسرائيل"- ليسوا على استعداد لتقديم تضحيات كبرى بالنيابة عنها ما دامت مصالحهم الاستراتيجية الخاصة لا تتعرّض إلى الخطر بشكل مباشر.

ويضيف الكاتب في مقال على موقع "ميدل إيست آي" أن السعودية تركت وحدها في نهاية المطاف للتعامل مع طهران، ما يقودها إلى الحل الوحيد المقبول لمشكلاتها مع إيران، وهو الدبلوماسية، لافتًا إلى أنه يتعين على القوتين إدراك أنه لا يمكن لأيّ منهما أن يحكم المنطقة على حساب الآخر.

106-104

0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: أضرار الحصار على شعبنا تراكمت مع استهداف العدو للعملة وكل المجالات الاقتصادية، ووصلت إلى وضع كارثي


السيد الحوثي: الأعداء عملوا على الاستقطاب والاستثمار في الأزمات، بما فيها الاستهداف الأمني


السيد الحوثي: وفود من السعودية وبريطانيا كانوا يذهبون إلى جيبوتي لتشديد الإجراءات بما يزيد من معاناة شعبنا عبر التضييق الاقتصادي


السيد الحوثي: السعودية اتجهت في الحصار الاقتصادي إلى المزيد من الإجراءات والقيود التي تزيد من معاناة شعبنا


السيد الحوثي: السعودية فتحت مطاراتها لطائرات استطلاعية تابعة للكيان الصهيوني لتنطلق من مطاراتها باتجاه اليمن


السيد الحوثي: السعودية راهنت على إضعاف الهجمات الأمريكية والصهيونية لقدرات شعبنا، ونشط لخدمتهم في تقديم المعلومات، وكان بينهم عمل استخباراتي مشترك


السيد الحوثي: السعودية عملت إعلامياً على تشويه الموقف اليمني المؤيد لفلسطين خلال حرب الإسناد


السيد الحوثي: السعودية راهنت على العدوان الذي شنّ علينا بسبب مشاركتنا في حرب إسناد غزة لتفكيك قوتنا العسكرية


السيد الحوثي: في مرحلة خفض التصعيد كانت هناك فرصة للمعتدي السعودي لمراجعة حساباته وأن يدرك أنه من غير الممكن أن يتمكن من هذا الشعب وإخضاعه من جديد للأعداء


السيد الحوثي: الأعداء صُدموا بثبات شعبنا وتنامي الفاعلية في القدرات العسكرية والموقف في الميدان


الأكثر مشاهدة

ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات