باريس(العالم)-22/11/2010- انتقدت اللجنة العربية لحقوق الانسان ومقرها باريس تعامل الولايات المتحدة بطريقة مسيسة مع ملف حقوق الانسان في العالم، وشنها حربا على دولة القانون تحت عنوان مكافحة الارهاب، متهما ادارة اوباما بمواصلة نفس سياسات ادارة بوش فيما يتعلق بحقوق الانسان.
وقال المتحدث باسم اللجنة هيثم مناع في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان الولايات المتحدة وقفت في السابق ضد مجلس حقوق الانسان، لكنها اليوم تعود اليه بالانتهاكات والممارسات نفسها، كما انها تتعامل بنفس الطريقة مع ملف حقوق الانسان، حيث لم يشر تقريرها الاخير حول حقوق الاقليات الدينية في العالم الى الدول الصديقة لها التي تنتهك حقوق الانسان، فيما يركز على دول اخرى حتى وان لم تحصل فيها انتهاكات.
واضاف مناع ان هذا يمثل تسييسا لملف حقوق الانسان من قبل الادارة الاميركية الحالية، معتبرا ان قبول واشنطن بمراجعة ملفها لحقوق الانسان يأتي كتحصيل حاصل بعد قبول كل الدول بذلك الا الصومال والولايات المتحدة.
واكد ضرورة استكمال الملفات القضائية ضد الولايات المتحدة لجرائمها وانتهاكاتها لحقوق الانسان، منوها الى ان ملفات قضائية حول انتهاكات حقوق الانسان ارغمت بريطانيا على دفع غرامات بملايين الدولارات لبعض المعتقلين السابقين في غوانتانامو.
واعتبر مناع ان الحرب على الارهاب كانت حربا على دولة القانون، ما يجعل المستهدفين فيها الضحية الاولى، منوها الى ان الحرب على الاسلام والمسلمين وتشويه الصورة الذي تم ضدهم ادى الى تصاعد الاسلاموفوبيا في الولايات المتحدة والغرب، الامر الذي يدفع المسلمون في الغرب اليوم ثمنه.
واتهم ادارة اوباما بتخدير الرأي العام العالمي بالحديث عن ضرورة اغلاق معتقل غوانتانامو واغلاقه ابان الحملات الانتخابية قبيل الانتخابات الرئاسية، مشيرا الى ان من تم اطلاق سراحه من المعتقل في زمن اوباما اقل بكثير ممن اطلقوا في عهد بوش.
وتوقع مناع ان تبدأ ملاحقة ومحاكمة مسؤولين اميركيين على مستوى افراد، حيث بات بعضهم يخشى السفر الى اوروبا، مؤكدا ضرورة متابعة هذه الملفات وصولا الى تطبيقها على الجميع دون تمييز.
وكان مجلس حقوق الانسان التابع للام المتحدة قد بحث في الـ 5 من نوفمبر تشرين الثاني الجاري ولاول مرة منذ تأسيسه عام 2006 ، سجل الانتهاكات الاميركية لحقوق الانسان وسط انتقادات حادة من واشنطن للمجلس.
وناقش المجلس الذي يضم 47 عضوا منتخبا من الجمعية العامة للام المتحدة في مقره بجنيف 310 تقارير تقدمت بها دول في العالم تضمنت سجلات للانتهاكات الاميركية داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وابرزت التقارير الـ 310 شواهد عن الانتهاكات الاميركية في المعتقلات السرية التابعة للسي آي ايه داخل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الوروبي ومعتقلي ابو غريب وغوانتانامو.
واقر مساعد الخارجية الاميركية لحقوق الانسان مايكل بوسنر امام مجلس حقوق الانسان بان المسلمين في الولايات المتحدة والذين يقدرون بـ 8 ملايين يعيشون مناخا من التعصب والتمييز ضدهم مؤكدا عدم رضاه عن هذا الواقع.
هذا واكد تقرير لدائرة حقوق الانسان في وزارة الخارجية الايرانية في الثالث من نوفمبر الجاري بان 334 شخصا لقوا مصرعهم منذ عام 2001 اثر تعرضهم للادوات المولدة للصدمة الكهربائية من قبل الشرطة الاميركية.
MKH-22-23:43