عاجل:

هذه بنود الهدنة بين المستقبل والقوات: نفط وانتخابات؟

السبت ١٦ ديسمبر ٢٠١٧
٠٨:٥٤ بتوقيت غرينتش
هذه بنود الهدنة بين المستقبل والقوات: نفط وانتخابات؟
ليست القوات اللبنانية،منذ 4 تشرين الثاني الماضي، في وضع تُحسد عليه. تتعرّض مذاك لأقصى محاولات التهشيم والحصار. لم يكن موقف القوات من استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري هو القشة التي قصمت ظهر البعير بين القوات وأركان العهد. القلوب كانت قد طفحت، فلم يعد أحد قادراً على غض الطرف عن "معارضة القوات المستمرّة" وتمايزها في ملفات حياتية أساسية. من الكهرباء إلى النفط إلى الاتصالات، وغيرها من البنود التي غالباً ما كانت تعارضها القوات حول طاولة مجلس الوزراء، واصفة إياها بأنها "صفقات مشبوهة، وغير مستوفية الشروط القانونية".

العالم - مقالات 

تعود أزمة القوات مع العهد إلى إعلان النوايا. قد يقول أحدهم إن مشكلة القوات مع نفسها وليس مع أحد غيرها، لأنها هي التي استدرجت نفسها إلى خندق دعم ترشيح ميشال عون لرئاسة الجمهورية، بموجب ورقة من عشرة بنود، ذهبت كلها أدراج الرياح. منذ اليوم الأول لانتخاب عون بدأ التوجس القواتي. كانت الخشية القواتية من الوصول إلى حالة الندم. وهذا ما حصل بعد سنة وأقل. يقولها أحد المسؤولين القواتيين صراحة، بأن الخطأ الكبير كان السير في التسوية. لكن، في معرض تبادل الاتهامات بين القوات وتيار المستقبل، في الأيام الماضية، ووصف المستقبل القوات بالغدر والطعن بالظهر، دفع القواتيين إلى قراءة الأحداث الماضية، والاسترسال في مسار ما يصفه القواتيون بالمسار الطويل من الطعنات التي تعرّضوا لها من الحريري. ويفضلون عدم استرجاعها، لكنهم يتوقفون عند مفصل أساسي، ويقولون إن "الطعن بالظهر بدأ من عند الحريري، عندما سار بترشيح سليمان فرنجية للرئاسة من دون مشاورة حلفائه. وهذا ما دفعنا إلى التقارب مع عون. الحريري هو الذي يتحمّل مسؤولية ذلك".

وجد الطرفان أن استمرار الهجمات بينهما سيؤدي إلى مزيد من الخسائر، لكن القوات وجدت نفسها مضطّرة إلى الرد وعدم السكوت، ولولا هذه الردود لما كان الحريري أصدر تعميماً لمناصرين وكوادر تياره بوقف الحملة على القوات، ولكانت الحملة استمرّت. يعتبر القواتيون أن الردّ على التجنّي المستقبلي بحقهم، هو ما أجبر الحريري على وقف الحملة. وهو ما فعّل قنوات التواصل بين الوزرين ملحم رياشي وغطاس خوري، وصولاً إلى الخلوة على هامش جلسة الحكومة، والتي أوصل خلالها الحريري رسالة إيجابية إلى جعجع، وأبدى حرصه على العلاقة معه، وبأنه لم يكن المقصود هو الهجوم على القوات أو الإساءة إليها. هذا الموقف سيتابع باتصالات إضافية لتوفير ظروف عقد اللقاء بين الحريري وجعجع.

لا شك أن في علاقة القوات والمستقبل كثيراً من الترهّل وتحتاج إلى ورشة ترميم كبرى، لإعادة التفاهم على الخطوط العريضة، لا سيما بعد زوال ما يسمى 14 آذار، والبحث عن عناوين جديدة تكون قواسم مشتركة بين الطرفين. لكن، لا شك أيضاً أن ظروفاً عدة ستقف في وجه إعادة اللحمة بين الحليفين إلى سابق عهدها، منها التسوية التي يسعى إليها الحريري فيما يصعّد جعجع بوجهها، ومنها ما هو سياسي، إضافة إلى ما يتعلّق بملفات أخرى، من الكهرباء وصولاً إلى الإتصالات ومروراً بالنفط.

كثيرون كانوا يتوقعون اعتراض وزراء القوات على إقرار التلزيمات النفطية، لكن المفاجأة كانت بالثناء عليها. وتشير مصادر إلى أن القوات وجدت نفسها مضطّرة إلى ذلك لأجل تليين الموقف مع الحريري، وإعادة التواصل وفتح ثغرة في جدار الحصار الذي كانت تتعرض له. لذلك، وافقت على اقرار البند، لكنها تركت هامش الاعتراض على الآليات التطبيقية في المستقبل. وكما كانت السياسة هي ما دفع القوات إلى الموافقة على النفط، كذلك الأمر بالنسبة إلى الأفرقاء الآخرين، أي التيار الوطني الحر وتيار المستقبل وحركة امل. فتوزيع التلزيمات على الشركات يظهر الأيدي السياسية. والشركات الثلاث التي لزّمت تحظى بتوافق بين المكونات السياسية الأساسية، وخصوصاً الشركة الروسية، التي يصر الحريري على إشراكها، بناء على الزيارة التي أجراها إلى موسكو قبل أشهر. لإالحريري ينتظر مردوداً سياسيّاً وغير سياسي على صعيد علاقته بروسيا.

ثمة من يعتبر أن العلاقة بين القوات والمستقبل لن تعود إلى سابق عهدها، جرار كثيرة تكسّرت، والعوامل السياسية تضمحّل. أوصل الحريري رسالة أساسية، بأن الانتخابات المقبلة ستكون بين من يريد الأمن والاستقرار والاقتصاد وتحسّن الاوضاع المعيشية، وبين من يريد الصراخ والمواقف التصعيدية للحصول على مواقع سياسية. هي إشارة بازرة على أن التحالف النفطي والكهربائي سينسحبان على التحالفات الانتخابية. وهذا ما يتلاقى مع معطيات أخرى تفيد بأن هناك تحالفات موضعية وضرورية ستكون بين تياري المستقبل والوطني الحر وحركة أمل، وبالتالي حزب الله، في دوائر بيروت الأولى، الشوف- عاليه، صيدا- جزين، زحلة، وغيرها. ويبقى السؤال عن موقع القوات. فاستمرار الاعتراض القواتي في ملفي الاتصالات والكهرباء، وتجديد الإعتراض على الآليات التطبيقية للتنقيب عن النفط، سيبعد القوات انتخابيّاً عن المستقبل، وسيجعلها تبحث عن حلفاء آخرين في جبهة المعارضة. إلا إذا ما حصلت تطورات كبرى، أعادت الطرفين إلى حضن بعضهما البعض. باستثناء ذلك، فللقوات خيارات عدة، كالتحالف مع المستقلين والقوى المعترضة على التسوية.

0% ...

آخرالاخبار

العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري