أعلن "عوزي أراد" مستشار ما يسمى بـ "الأمن القومي لرئيس حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، أن الإدارة الأميركية باتت تدرك أن "إسرائيل" لن توافق على تمديد فترة تجميد البناء في المستوطنات إلا مرة واحدة فقط.
جاء ذلك في الوقت الذي تتكثف فيه المشاورات العربية - الفلسطينية بشأن الخطوات الواجب اتخاذها إزاء الصفقة الإسرائيلية - الأميركية المتبلورة بشأن استئناف المفاوضات المباشرة،
وافادت "الشرق الاوسط" الاثنين، انه وفي برنامج «واجه الصحافة»، الذي بثته القناة التلفزيونية الإسرائيلية الليلة قبل الماضية، قال أراد إن التفاهمات الإسرائيلية - الأميركية الخاصة بقضية تجميد الاستيطان لا زالت سارية، لكن تطبيقها على أرض الواقع يستغرق بعض الوقت، مشيرا إلى أن نتنياهو لن يطرح التفاهمات على المجلس الوزاري المصغر للمصادقة عليها إلا بعد تأكده من أنها تحقق المصالح الإسرائيلية، على حد تعبيره.
وأوضح أراد أن الجانب الأميركي تعهد خلال الاتصالات الجارية معه باستخدام حق النقض الـ (فيتو) في مجلس الأمن لإحباط أي مسعى فلسطيني للحصول على دعم دولي لإقامة الدولة الفلسطينية دون إجراء المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي.
وكشف أراد النقاب عن أن الجانب الأميركي تعهد كتابيا بعدم الضغط على "إسرائيل" لوقف عملية البناء بالضفة مجددا إذا قدمت حكومة تل أبيب حزمة مرضية للإدارة الأميركية.
واتهم أراد رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس بأنه ليس شريكا للتسوية، مدعيا أن عباس «يتهرب من التفاوض مع إسرائيل لأكثر من عام تقريبا ولا ندري هل هو مستعد لاتخاذ خطوات سلام في مقابل استعداد نتنياهو لذلك».
من ناحيته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، إن الجانب الفلسطيني غير ملزم بأي توافق أميركي - إسرائيلي بشأن منع التحرك الفلسطيني في الأمم المتحدة.
وفي تصريحات إذاعية أدلى بها صباح الاحد، قال عبد ربه: «نحن لا يلزمنا وغير ملزمين بأي توافق أميركي - إسرائيلي حول النشاط في الأمم المتحدة على الرغم من أن الموقف الأميركي يؤثر طبعا تأثيرا كبيرا على دور الأمم المتحدة». وأضاف: «لكن لا أعتقد أن المجموعات الدولية الأخرى في الأمم المتحدة بمقدورها أن تقبل مثل هذا التعهد والالتزام الأميركي الذي يريد أن يخرج إسرائيل من عزلتها، وأن يجعل حكومتها اليمينية المتطرفة قادرة على ممارسة كل انتهاكاتها».
وشدد عبد ربه على أنه من حق الجانب الفلسطيني اللجوء للأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن في حال استمرار تعثر مفاوضات التسوية
مع إسرائيل ومواصلة الأخيرة البناء الاستيطاني.
وشدد على أن الجانب الفلسطيني والأطراف العربية ستبدأ التحرك عندما يتم تسلم الاقتراح الأميركي الرسمي الخاص باستئناف محادثات التسوية مقابل تجميد البناء الاستيطاني الإسرائيلي لمدة 3 أشهر، والذي يجري التفاوض عليه بين واشنطن وإسرائيل.
وأوضح، في هذا السياق، أن الجانب الفلسطيني لا يمتلك معلومات محددة حتى الآن بشأن الصيغة الرسمية للاقتراح الأميركي «لكن لدينا ملاحظات أساسية حول السلوك السياسي الأميركي ونرفض محاولة ربط صفقات عسكرية كبيرة مع إسرائيل بالعملية السياسية وبقضية وقف الاستيطان».