عاجل:

حلفاء الحريري... "مكسر عصا"؟

الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧
٠٥:٠٠ بتوقيت غرينتش
حلفاء الحريري... قبل أن يعود الرئيس سعد الحريري الى بيروت، بدأ هو وفريقه توجيه انتقادات. تارةً الى القوات اللبنانية، وطوراً إلى حزب الكتائب وإلى النائب السابق فارس سعيد، محاولاً تحميلهم مسؤولية ما حصل معه في الرياض.

العالم - مقالات وتحليلات

على أي قاعدة يمكن الأحزابَ والشخصيات التي هدد رئيس الحكومة سعد الحريري بـفضحها والتشهير بها أن تتعامل معه؟ هل هو الحريري الذي أطل في السعودية ليحمّل حزب الله المسؤولية عن استقالته، أو الحريري الذي شكا للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كيفية تعامل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان معه في الرياض، أو ذاك الذي أطل في قصر بعبدا وبيت الوسط بلغة مختلفة تماماً واتهامات يسوقها وفريقه منذ عودته الى بيروت ضد حلفاء الأمس؟ أو تتعامل مع الحريري الذي سبق أن زار دمشق أو ذلك الذي أخرجه حلفاء اليوم من الحكومة وهو في واشنطن؟

قد تكون من أشد المفارقات التي شهدها مسار الحريري السياسي منذ تسلمه خلافة والده وزعامة تيار المستقبل ورئاسة الحكومة، أنه كلما ضاقت سبل التسويات السياسية ووقع في مأزق، لا يجد أمامه سوى الأحزاب المسيحية ليرتدّ عليها. فهو رغم كل أزماته مع حزب الله، ظل يحاول الإبقاء على «شعرة معاوية» معه، ويبقي الاجتماعات التنسيقية متواصلة.

وظل يشيد بحكمة الرئيس نبيه بري، ويعطي لرئيس الحزب التقدمي النائب وليد جنبلاط أعذاراً مخففة حين يختلفان إقليمياً ومحلياً. لكنه حافظ على مبدأ واحد مع القوى السياسية المسيحية، يختلف معها حين تصبح مصلحته السياسية فوق كل اعتبار:

في السابق، وبعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، هاجم ومجموعته ــ سياسياً وإعلامياً ــ تيار المردة، قبل أن يقرر لاحقاً ترشيح رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، محاولاً إيجاد صياغة تسوية تعيده الى الحكومة.

جاء الحدثة السعودي في 4 تشرين الأول ليحدد خيارات أخرى للحريري

وارتد على التيار الوطني الحر، الذي حفلت أدبياتهما معاً بهجومات متبادلة إعلامية وسياسية، فكان «سعد الدين الحريري» بالنسبة الى التيار الذي وُصف رئيسه حينها العماد ميشال عون بأبشع النعوت من جانب أقلام المستقبل السياسيين والإعلاميين.

وبعده، شن هجوماً على القوات اللبنانية حين أيدت مشروع اللقاء الأرثوذكسي لقانون الانتخابات، وبدل أن تُرفع صور رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في قواعد المستقبل كما حصل حين أجريت الانتخابات النيابية، تعرض جعجع لأعنف حملة من المستقبل، قبل أن تنسحب القوات من اتفاق بكركي لمصلحة مشروع قانون انتخابي مشترك بين المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي. لكن الحريري ظل على معارضته للقوات، موجهاً انتقاداته لجعجع كلما لاحت الفرصة له، كما حصل في احتفال 14 شباط عام 2016.

لاحقاً، صار الخصم حزب الكتائب وبات الحريري الذي كان يعتبر الراحل بيار الجميل شقيقه الذي استشهد، يهاجم رئيس الحزب سامي الجميل، ويخرج من قاعة مجلس النواب حين يتحدث الأخير.

منذ سنة، صاغ الحريري اتفاقاً مع التيار الوطني الحر. وبوصفه حليفاً لأكبر كتلة نيابية مسيحية (تكتل التغيير والإصلاح)، وحليفاً لرئيس الجمهورية الممثل الأول للمسيحيين، صار في اعتقاد الحريري أنه قادر على أن يتخلى عن جميع القوى السياسية المسيحية الأخرى.

واستند في ذلك الى معارضة الكتائب للتسوية الرئاسية وعدم انضمامها الى الحكومة، ومعارضة جعجع للتسويات التي تتم بين الحريري ومستشاره نادر الحريري مع الوزير جبران باسيل، على حساب القوات فانقلب عليهما: على الكتائب بسرعة قياسية وعلى القوات تدريجاً ومواربة، تاركاً هامشاً واسعاً لعلاقته مع تيار المردة، المختلف مع رئيس الجمهورية وله ملاحظات كثيرة على أداء باسيل، لكن «يشفع» له عند الحريري أنه قريب من حزب الله.

جاء الحدث السعودي في 4 تشرين الأول، ليحدد خيارات أخرى للحريري، الذي عاد الى بيروت ساحباً توقيعه عن كل ما قاله في الرياض. وبدلاً من استكمال هجومه على حزب الله، شن هجوماً بواسطة فريقه وإعلامييه، علناً وفي صالوناتهم السياسية، على القوات اللبنانية والكتائب والنائب السابق فارس سعيد. ما يقوله هؤلاء عن الأطراف الثلاثة في هذه اللقاءات، لم يقله تيار المستقبل عن خصمه حزب الله في 7 أيار ولا عن العماد ميشال عون حين قال إنه قطع له تذكرة ذهاب من دون عودة الى لبنان.

قد تكون الشجاعة التي تحلى بها الحريري منذ عودته من الرياض لكشف من انقلب عليه من بيروت وشكاه لدى السعوديين، مطلوبة حين كان في الرياض. وهو حتى الآن لم يُظهر منها إلا وجهاً واحداً: التصويب قبل صياغته حلفاً انتخابياً مشتركاً مع التيار الوطني الحر وبري وجنبلاط وحزب الله (والمردة؟)، على الكتائب والقوات وسعيد، علماً بأن هذا الهجوم سيكون مكلفاً عليه محلياً وسعودياً، ولو أنه تفادى مطب إبعاد القوات عن الحكومة.

وإذا كان حلفه السياسي مع عون قائماً باستمرار الصيغة القائمة حالياً، فلعل نعمة النفط والغاز والانتخابات، بأقل كلفة مالية ممكنة، ستعوض عليه تحالفاته السياسية التي رفعته بعد عام 2005 من مجرد رجل أعمال الى زعيم سياسي، ليعود بعد 12 عاماً رجل أعمال يحاول فقط تعويض ما خسره في السعودية.

هيام القصيفي - الاخبار

2-4

0% ...

آخرالاخبار

وسائل إعلام إسرائيليّة: آيزنكوت يتسلم من هرتسوغ التفويض بتشكيل "الحكومة"


مخبر: الحرب الاستنزافية تعني تصعيد الحرب وينبغي ألا نكون في موقف المتفرج بل يجب تفعيل الطاقات الإنتاجية والاقتصادية


مخبر: من السذاجة ربط مصيرنا بواشنطن


مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: لا فوز الديمقراطيين سيُحدث تحولاً استثنائياً ولا بقاء الجمهوريين في السلطة سيغيّر حساباتنا


عراقجي: لا مجاملة لدينا مع الأهداف الأمريكية


وزير الخارجية الايراني: أهداف أمريكية في المنطقة خارج القواعد العسكرية قد تكون ضمن نطاق الاستهداف الإيراني


الدفاع الروسية: استهداف سفينة شحن جاف في البحر الأسود جنوب غرب أوديسا كانت تحمل أسلحة وإمدادات عسكرية للقوات الأوكرانية


العميد سريع: مستمرون في فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار عن بلدنا


العميد سريع: العمليات تأتي رداً على مجاور السعودية في سوق الحضارة وبني حشيش وراح ضحيتها أكثر من 120 شهيداً وجريحاً


العميد سريع: سنعمل على إيلام العدو السعودي بشكل كبير بعمليات نوعية متوكلين في ذلك على الله


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية