اعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن اليوم الجمعة، ان انسحاب القوات الاجنبية من افغانستان بحلول نهاية 2014 امر واقعي، مؤكدا ان الحلفاء ملتزمون بالموعد المحدد.
وقال راسموسن في تصريحات اذاعية انه خلال قمة الحلف الاطلسي التي تعقد الجمعة والسبت في لشبونة "سنعلن نبأ مهما جدا وهو بدء عملية نقل المسؤوليات تدريجيا الى الجيش الافغاني مطلع 2011. نأمل في ان تنتهي هذه العملية التدريجية بحلول نهاية 2014 واعتبر ان خريطة الطريق هذه واقعية".
واضاف "ان تفاؤلي يقوم على وقائع والوقائع تفيد باحراز تقدم ملموس على الارض اليوم في افغانستان. ارسلنا مزيدا من القوات ولذلك وقع كبير على الوضع في افغانستان" على حد تعبيره.
وردا على سؤال حول احتمال بدء القوات الاميركية بالانسحاب العام المقبل اجاب راسموسن "لست على علم بالمشاريع الملموسة لسحب القوات. على العكس اعتقد ان الحلفاء مستعدون للحفاظ على التزامهم الوقت اللازم لانجاز مهمتهم".
واضاف "لكن بالطبع خلال هذه الفترة الانتقالية سترون تغيرا تدريجيا في دور قواتنا في افغانستان مع تشديد اكبر على دعم قوات الامن الافغانية وتدريبها".
واوضح راسموسن "يمكن ايضا ان يتم سحب قوات هنا وهناك. لكن الرسالة الاساسية هي اننا سنبقى على التزامنا طالما دعت الحاجة".
ويجتمع قادة الدول الـ 28 اعضاء الحلف الاطلسي الجمعة والسبت في لشبونة للمصادقة على موعد سحب القوات من افغانستان ونشر درع مضادة للصواريخ في اوروبا.
من جانب آخر، اعتبر راسموسن ان زيارة الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف لقمة الحلف في لشبونة ستشکل بداية جديدة في علاقات الناتو العسکرية مع خصمه ابان الحرب الباردة.
وقال "من المؤکد أن القمة ستشهد بداية جديدة في علاقاتنا أمل على وجه خاص أن يمضي الناتو وروسيا قدما للتعاون في مجال الدفاع الصاروخي".
وذکرت مصادر روسية أن اجتماع مجلس الناتو - روسيا غدا السبت سيشهد عقد محادثات على أعلى مستوى بين الحلف المکون من 28 دولة وموسکو منذ دخول القوات الروسية الى جورجيا في آب/ أغسطس 2008 .
وقال راسموسن " لقد بعث اسلوب ميدفيديف الشجاعة والعزم في نفسي أثناء اجتماعنا في موسکو، لقد وافقني على أن قمة لشبونة توفر للحلف وروسيا الفرصة لبناء شراکة استراتيجية حديثة وقوية وطويلة المدى".
وصرح راسموسن في وقت سابق انه يريد دعوة موسکو الى المشارکة في الدرع الصاروخي الاميركي وان الکرملين رد قبل القمة بأن التطور الذي لم يمکن التفکير فيه سابقا أصبح أکثر قابلية للتحقيق.
ويأتي هذا بالتزامن مع توافد قادة وزعماء 28 دولة الى العاصمة البرتغالية للمشاركة في اعمال قمة الناتو، فيما غادر الرئيس الامريكي باراك اوباما متوجها الى لشبونة.
وعلى جدول اعمال القمة حل الخلافات حول نشر نظام الدرع الصاروخي الاميركي في اوروبا والعلاقة مع روسيا، اضافة الى الحرب في افغانستان.
وسبقت القمة تظاهرة احتجاجية، طالب المشاركون فيها بوقف الحرب في افغانستان وحماية المدنيين هناك.
وشددت السلطات البرتغالية اجراءاتها الامنية عند الحدود لمنع الدخول من دول مجاورة وحدوث احتجاجات عنيفة مثل ما وقعت العام الماضي في ستراسبورغ.