يستمر وصول قادة وزعماء 28 دولة الى العاصمة البرتغالية لشبونة للمشاركة في اعمال قمة حلف الشمال الاطلسي، وسط اجراءات امنية مشددة واحتجاجات تسبق القمة.
وعلى جدول اعمال القمة حل الخلافات حول نشر نظام الدرع الصاروخي الاميركي في اوروبا والعلاقة مع روسيا، بالاضافة الى قضية الحرب في افغانستان.
وقد وصل الرئيس الافغاني حامد كرزاي مساء أمس الخميس الى لشبونة للمشاركة في القمة.
وسيلتقي كرزاي الذي انتقد في نهاية الاسبوع الفائت عمليات القوات الخاصة الاميركية في بلاده, العديد من القادة الغربيين بينهم الرئيس الاميركي باراك اوباما على هامش هذه القمة التي تفتتح اليوم الجمعة وتستمر يومين.
من جهته، غادر الرئيس الاميركي باراك اوباما الولايات المتحدة مساء الخميس متوجها الى لشبونة حيث سيشارك هو الاخر في قمة الحلف الاطلسي.
ويتوقع ان يوافق قادة الحلف الاطلسي على استراتيجية انتقالية تهدف الى تسليم الحكومة الافغانية المسؤوليات الامنية في شكل تدريجي اعتبارا من النصف الاول من العام المقبل.
ويتوقع أن يبدأ تسليم المهام الأمنية للجانب الأفغاني في النصف الأول من العام المقبل ويکتمل بنهاية 2014 .
في غضون ذلك، نظم عشرات الاشخاص مسيرات احتجاجية على انعقاد القمة تطالب الناتو بوقف الحرب في افغانستان وحماية المدنيين.
وشددت السلطات البرتغالية من اجراءاتها الامنية عند المواقع الحدودية لمنع دخول اوروبيين من دول مجاورة سعيا منها لمنع حدوث احتجاجات عنيفة كالتي شهدتها القمة السابقة للناتو في ستراسبورج العام الماضي.
وقد دعت منظمات اغاثية تعمل في أفغانستان اليوم الجمعة الى توفير حماية أفضل للمدنيين هناك, قبل ساعات من عقد قمة الناتو.
وطالبت المنظمات البالغ عددها 29 منظمة زعماء الدول المشارکة في قمة الأطلسي بالعمل على خفض حجم الأضرار التي تلحق بالمدنيين الأفغان, والحد من التهديدات وتعطيل الخدمات العامة والأنشطة التنموية والانسانية في أنحاء أفغانستان .
وقالت المنظمات الاغاثية "انه من الضروري وضع ضمانات لضمان احترام قوات الأمن الوطنية الأفغانية لحقوق المدنيين".
وحذر التقرير من تزايد أعمال العنف عام 2011 خلال الحرب التي تخوضها القوات الأفغانية والاجنبية ضد جماعة طالبان وما يسمى بتنظيم القاعدة, ودعت الجماعات المسلحة الى الحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين وممتلکاتهم.
وقالت المنظمات مخاطبة الأطراف المتحاربة في أفغانستان "يجب عليکم اتخاذ کافة الاجراءات الممکنة للتفريق بين المدنيين والمحاربين. يجب عليکم ضمان أن العمليات لا تؤدي الى حدوث تشريد اجباري أو انکار حق حرية الحرکة وحقوق أخرى".
ووفقا لاحصاءات الأمم المتحدة فان 1271 مدنيا قتلوا في افغانستان خلال النصف الأول من هذا العام, بزيادة قدرها 31% عن الفترة نفسها من العام الماضي.