تحصن نحو 20 ضابطا متمردا امس الخميس في ثكنة عسكرية قرب مطار انتناناريفو الدولي عاصمة مدغشقر بعد محاولتهم تنفيذ انقلاب عسكري في البلاد.
وفيما تجرى مفاوضات لإقناع المتمردين بالاستسلام حذر مصدر حكومي من اللجوء الى القوة اذا فشلت المفاوضات
وأحاط الغموض بمدغشقر الخميس بعد يوم من قيام مجموعة من رجال الجيش بالتمرد ضد الرئيس أندريه راجويلينا وذلك في الوقت الذي کان يصوت فيه المواطنون على الدستور الجديد.
وأعلن الجنود بقيادة الکولونيل تشارلز أندرياناسوفايانا انهم بصدد حل السلطة المؤقتة التي يقودها راجويلينا منذ أن استولى على مقاليد السلطة خلال انقلاب العام الماضي.
وقال أندرياناسوفايانا الذي دعم استيلاء راجويلينا على السلطة ولکن يبدو أنه انقلب عليه ان الجيش سوف يشکل لجنة لتدير البلاد مع تنفيذ أجندة لتحقيق المصالحة الوطنية.
وأصر راجويلينا ورئيس وزرائه فيتال کاميل على أنهما مازالا المسؤولين عن البلاد ووصفا المتمردين بأنهم مجرد "حفنة من الأشخاص".
وفى نفس الوقت ينتظر نحو 20 مليون مواطن ظهور نتائج الاستفتاء على الدستورالجديد الذي أجري يوم الأربعاء.
ويأتي الاستفتاء في اطار خطة لاستعادة الاستقرار للبلاد التي تشهد أزمة منذ أن أطاح زعيم المعارضة حين ذاك راجويلينا بالرئيس السابق مارك رافالومانانا في آذار/مارس 2009 . ولکن المعارضة حثت الناخبين على مقاطعة عملية التصويت.
وأظهرت النتائج في الأقاليم ان نسبة الاقبال علي الادلاء بالأصوات بلغت 48 % وهي نسبة ضئيلة بالنسبة للاقبال علي الادلاء بالاصوات في عملية تصويت افريقية , وکشفت النتائج عن تقدم معسکر راجويلينا.
ويقضي الدستور الجديد بخفض الحد الأدنى لسن المرشحين للرئاسة من 40 عاما الى 35 عاما.
وفي حال تمرير الدستور الجديد , فان ذلك يعني أن راجويلينا 36/ عاما/ ,المرفوض من جانب المجتمع الدولي , قد يخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في أيار/مايو 2011 .علي الرغم من أنه أعلن أنه لن يترشح للانتخابات.
وأفادت تقارير الخميس وقوع مظاهرات في أجزاء من أنتاناناريفو حيث لم يستطع الآلاف من الناخبين الادلاء باصواتهم بعد اکتشافهم انهم غير مسجلين بجداول الناخبين .