عاجل:

ابن سلمان ونتنياهو وكوشنر.. الصفقة المستحيلة للتطبيع السعودي الإسرائيلي

الجمعة ٠١ ديسمبر ٢٠١٧
٠٥:١٩ بتوقيت غرينتش
ابن سلمان ونتنياهو وكوشنر.. الصفقة المستحيلة للتطبيع السعودي الإسرائيلي بدأت العلاقات السعودية الإسرائيلية، خاصة بين أجهزة الاستخبارات، منذ عدة أعوام، تحت إشراف «بندر بن سلطان»، السفير السعودي السابق لدى واشنطن والمدير السابق لمجلس الأمن القومي السعودي.

العالم - العالم الاسلامي

ومع ذلك، تسارعت هذه العلاقات بشكل ملحوظ خلال مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني، خاصة منذ أصبح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو الحاكم الفعلي للسعودية.

وقد انضمت السعودية والكيان الإسرائيلي إلى حملة ضغط مشتركة نشطة في واشنطن لإحباط الاتفاق النووي، ولكن دون جدوى.

وعلى الرغم من ذلك الفشل، فإنهما تعاونا منذ ذلك الحين عن كثب لتقويض الاتفاق وتحرك إيران، ولم يعترف المراقبون الدوليون أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمزاعمهما حول انتهاك إيران لشروظ الاتفاق.

ومع صعود بن سلمان إلى السلطة، وموقفه العدواني تجاه إيران، ومؤخرا حزب الله، إلى جانب الحرب الفاشلة في اليمن، واستيلائه على السلطة في المملكة تحت ستار مكافحة الفساد، انضمت المملكة مرة أخرى إلى الإسرائيليين في جهود وقف انتشار «الهلال الشيعي» في الشرق الأوسط.

ويعتقد بن سلمان بشكل ساذج أن «الهلال السني» هو البديل المناسب لتقييد مكانة إيران الإقليمية ونفوذها، وأنه سيكون أكثر استساغة لدى الجمهور الغربي وصناع القرار، بما في ذلك الحكومة اليمينية في الكيان الإسرائيلي.

وقد رحبت "إسرائيل" بحملة ولي العهد السعودي المناهضة لإيران، خاصة أن بن سلمان قد وسع جبهة المعاداة للشيعة لتشمل حزب الله ولبنان.

ومن خلال اتهام لبنان، ذلك البلد الصغير، بإعلان الحرب على المملكة - وهو ادعاء مثير للسخرية - يأمل بن سلمان تعزيز علاقاته مع الإسرائيليين، لأنهم يعتبرون لبنان فناءهم الخلفي، وحزب الله عدوهم اللدود.

وتشكل الاتصالات الاستخباراتية السعودية مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) جزءا من توسيع العلاقات بين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ودول مجلس التعاون ، خصوصا البحرين والإمارات المتحدة.

الاستخبارات السعودية الإسرائيلية

وقد بدأ تبادل المعلومات الاستخباراتية بين السعودية وكيان الاحتلال الإسرائيلي على نحو متردد وخفي في التسعينات، ولكنه توسع بشكل كبير وأصبح أكثر علنا ​​منذ مطلع القرن الحادي والعشرين.

وواصل كلا الطرفين التعاون من أجل المصلحة الذاتية، وكان الإرهاب ومكافحته، ولا سيما فيما يتعلق بمدى انتشار القاعدة وتنظيماتها على الصعيدين الإقليمي والعالمي، هي الشواغل الرئيسية.

وركز كيان الاحتلال على حركة حماس في فلسطين المحتلة وحزب الله في لبنان والخليج (الفارسي)، وقد تشارك الجانبان في مواجهة المد المتصاعد للتطرف والقتال، ومكافحة الجماعات الإرهابية.

العلاقات السياسية السعودية الإسرائيلية

وعلى الرغم من أنه لا يزال ناشئا، فإن ما يسمى بـ«التحالف» السعودي الإسرائيلي يعد أحد المصالح الملائمة والمشتركة، ويبدو أن كلا من الرياض وتل أبيب تتبعان القول: «عدو عدوي هو صديقي»، وقد تجلى ذلك بالطبع في تحالف «ونستون تشرشل» في الحرب العالمية الثانية مع «ستالين» ضد «هتلر».

وقد بدأ ولي العهد السعودي سياسة خارجية نشطة تضع الرياض ضد طهران وحلفائها في المنطقة، حيث يعمل  «ابن سلمان» على سياسة خارجية جديدة وغير مسبوقة تستهدف بشكل علني وقوي وبشدة نفوذ إيران المنتشر في العالم العربي.

وفي مسعى لتقويض الممر الإيراني الذي يمتد من إيران عبر العراق وسوريا ولبنان إلى البحر الأبيض المتوسط، شكل «ابن سلمان» تحالفات مع الدول الحليفة للسعودية ومع "إسرائيل" وإدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

ولكي نكون واضحين، تهدف استراتيجية بناء التحالفات هذه فقط وبشكل أساسي لخدمة مصالح السعودية، وليس الأمة الإسلامية كلها، وليس القومية العربية، وبالتأكيد ليست القضية الفلسطينية.

وتعد هذه الاستراتيجية المتمثلة في التقارب مع  الكيان الاسرائيلي محفوفة أيضا بالعديد من التحديات التي لا يمكن التغلب عليها.

فلا يمكن استمرار التقارب المتصور مع "إسرائيل" إلا إذا عمل هو وشريكه الأمريكي، "جاريد كوشنر"، على إبرام اتفاق سلام بين (الكيان الإسرائيلي والفلسطينيين.

وسوف تتأثر مصداقية ابن سلمان في العالم العربي والعالم الإسلامي الأوسع بشكل كبير ما لم يقنع حكومة نتنياهو بإنهاء احتلال الضفة الغربية - بما فيها شرقي القدس - وتوفير حل عادل لهذا الصراع المستعصي.

والسؤال الرئيسي هو، ما الذي سيحدث لهذا التقارب إذا تم اتهام رئيس الوزراء نتنياهو بتهمة الفساد وأرغم على ترك منصبه؟ هل سيتبع الزعيم الجديد نفس المواجهة تجاه إيران؟

وعلى افتراض نجاة نتنياهو من مشاكله القانونية المستمرة، فما هي طبيعة التفاهم الشامل، الذي يتوقع كوشنر الوصول إليه مع ابن سلمان، لإقناع أصدقائه الإسرائيليين بتسوية الصراع؟

وتعد نقطة الضعف القاتلة في استراتيجية بن سلمان المعادية لإيران هو أنه يعتمد على الخيار العسكري، وليس على الدبلوماسية.

ومع ذلك، ما لم تكن طهران ترى تهديدا وشيكا بحرب ثلاثية، أمريكية سعودية إسرائيلية، في الأفق، فإنها لن تنظر بجدية في تغيير حساباتها الاستراتيجية الإقليمية.

وعلى الرغم من أن الرئيس ترامب وجاريد كوشنر يؤيدان علنا ​​الإجراءات الصارمة التي يقوم بها ابن سلمان، بما في ذلك حربه الكارثية في اليمن، وعلى الرغم من أن السياسيين الإسرائيليين يطالبون بتحالف عام مع السعوديين، فإن واشنطن وتل أبيب لا يقبلان حربا أخرى في المنطقة.

وأصبحت أجهزة الاستخبارات في كلا البلدين أكثر حذرا من تهور ابن سلمان.

وما يزيد من تعقيد هذا الوضع غياب الدبلوماسية الأمريكية، ولا يعمل وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون»، ولا أي دبلوماسي أمريكي كبير آخر، على نزع فتيل الحرب في المنطقة، بل على النقيض من ذلك، يبدو أن فك الارتباط الدبلوماسي الأمريكي يشجع محمد بن سلمان ومستشاريه في شهيتهم للحرب مع إيران.

ولم تنظر إيران أبدا للمملكة كعقبة أمام طموحاتها، ولن تفعل ذلك فقط لأن ولي العهد الشاب يقول إنه ينبغي عليها ذلك، وستعاني المملكة في ملفي النفط والماء وغير ذلك من مكونات البنية التحتية السعودية أشد المعاناة إذا اندلعت الحرب بين الخصمين.

وسيواجه العالم الإسلامي تقلبات طائفية غير مسبوقة، وربما لا يمكن إصلاحها، بين الإسلام السني والشيعي، ومن شأن هذا التطور أن يسبب ضررا لا يوصف للأمن والمصالح الوطنية الأمريكية في المنطقة.

وتحضرني أسئلة مهمة أخرى: ماذا لو أخفق ابن سلمان في صراع السلطة داخل أسرة «آل سعود»؟ وماذا لو أتت الاعتقالات والأصول التي صودرت بأمره من مئات السعوديين الأثرياء باسم مكافحة الفساد بنتائج عكسية، ولم يعتل العرش؟

وإذا سقط «جاريد كوشنر» في تحقيقات التدخل الروسي وترك البيت الأبيض، ماذا سيحدث لاستراتيجية «ابن سلمان» تجاه إيران؟

وبينما تدرس أجهزة الاستخبارات الغربية والإسرائيلية قبضة ولي العهد الضعيفة على السلطة، فمن الآمن أن تفكر في تحضير سياسة خاصة لاتخاذ موقف أكثر حذرا تجاه شجاعته التي لا حدود لها على ما يبدو، في إطار الحديث عن حرب إقليمية أخرى.

وسواء في منطقة دول مجلس التعاون أو على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، فإن أمريكا والعالم لا يستطيعان تحمل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

المصدر: لوبيلوج

HAR-2

0% ...

آخرالاخبار

حسين الموسوي: الانبطاح للإرادة الأميركية الذي ليس له مثيل يعطي دلالة واضحة بما لا يقبل الشك على أن القرار الأميركي هو السائد


العراق: معاون الأمين العام لحركة النجباء للمعاونية الإعلامية حسين الموسوي: الانبطاح للإرادة الأميركية يعطي دلالة أن قرارها هو المسيطر


شهيد وجرحى جرّاء قصف للاحتلال استهدف مقبرة "السوارحة" غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة


عراقجي: ايران مصممة على الدفاع عن مصالحها وأمنها الوطني ومنع أميركا من إساءة استخدام مضيق هرمز لتهديد الأمن الوطني الإيراني


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقائه نظيره الروسي: انعدام الأمن الحالي في مضيق هرمز هو نتيجة مباشرة لنكث أميركا لعهودها والجرائم التي ارتكبتها ضد إيران


العمید سريع: إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد بلغ 1032 غارةً وصاروخاً


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: الخليل تتصدر بـ221 حاجزًا ونقطة إغلاق تليها رام الله والبيرة بـ160 ونابلس بـ120


العمید سريع: قصف العدو السعودي وغاراته استهدفت محافظات تعز وعمران ومأرب وصعدة خلال الـ24 ساعة الماضية


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: غارات العدو السعودي تمت بطائرات "F15" و "تايفون" من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: 942 حاجزًا ونقطة إغلاق وعائقًا عسكريًا إسرائيليًا تقطع أوصال الضفة الغربية وتقيّد حركة الفلسطينيين


الأكثر مشاهدة

تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار