عاجل:

17/11/2010 فهمي هويدي fahmyhoweidy.blogspot.com

الخميس ١٨ نوفمبر ٢٠١٠
١٠:٥٠ بتوقيت غرينتش
وقاحة على أرض مصر هذه واقعة لا ينبغي أن تمر دون تحقيق وتدقيق، إذ طبقا لما نشرته صحيفة «العربي» يوم الأحد الماضي (14/11) فإن مراسلة الصحيفة في الأرض المحتلة، الزميلة صابرين دياب، كانت في زيارة للقاهرة وفي يوم عودتها إلى بلادها ــ مساء الخميس 11/11 ــ كان عليها أن تستقل طائرة إسرائيلية، وبعدما أنهت إجراءات السفر اتجهت صوب الطائرة، وقبل أن تدخل إليها استوقفها ضباط أمن إسرائيليون، واقتادوها إلى غرفة جانبية حيث جرى تفتيشها بشكل مهين للغاية، وأسمعوها سيلا من الشتائم البذيئة. وتم ذلك كله أمام أعين رجال الأمن المصري، الذين وقفوا متفرجين على المشهد.

وقاحة على أرض مصر

هذه واقعة لا ينبغي أن تمر دون تحقيق وتدقيق، إذ طبقا لما نشرته صحيفة «العربي» يوم الأحد الماضي (14/11) فإن مراسلة الصحيفة في الأرض المحتلة، الزميلة صابرين دياب، كانت في زيارة للقاهرة

وفي يوم عودتها إلى بلادها ــ مساء الخميس 11/11 ــ كان عليها أن تستقل طائرة إسرائيلية، وبعدما أنهت إجراءات السفر اتجهت صوب الطائرة،

وقبل أن تدخل إليها استوقفها ضباط أمن إسرائيليون، واقتادوها إلى غرفة جانبية حيث جرى تفتيشها بشكل مهين للغاية، وأسمعوها سيلا من الشتائم البذيئة.

 

وتم ذلك كله أمام أعين رجال الأمن المصري، الذين وقفوا متفرجين على المشهد.

وبعد مصادرة هاتفها الجوال وآلة للتصوير كانت تحملها، أجروا تحقيقا معها تركز حول هدف زيارتها والشخصيات المصرية التي التقتها، والأماكن التي ترددت عليها، ثم سمحوا لها بعد ذلك بالدخول إلى الطائرة.

لأول وهلة، لا يكاد يصدق المرء أن ذلك حدث في مطار القاهرة وعلى الأرض المصرية، وحين رجعت إلى زميلنا الأستاذ عبد الله السناوي رئيس تحرير العربي فإنه أكد لي صحة التفاصيل المذكورة في الخبر،

 

وزاد على ذلك أن الجريدة حجبت بعض التفاصيل المتعلقة بصور الإهانة التي تعرضت لها الزميلة صابرين احتراما لمشاعرها وحفاظا على كرامتها.

 

ثم سمعت قصة ما جرى في المساء مرة أخرى حين اتصلت بها إحدى القنوات الخاصة هاتفيا حيث تقيم داخل إسرائيل، وجاء كلامها الذي تم بثه تلفزيونيا مطابقا لما نشرته صحيفة العربي، الأمر الذي يستدعي توقفا عن ثلاث نقاط.

 

الأولى تتعلق بصور الإهانة والإذلال التي يتعرض لها عرب 48، الذين هم أصحاب الأرض والبلد، في حين يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية، تصر السلطات الإسرائيلية على تحويل حياتهم إلى جحيم للخلاص منهم في نهاية المطاف.

صحيح أن الزميلة صابرين صحفية نشطة فضحت الكثير من الممارسات الإسرائيلية، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية هناك إلى توقيفها والتحقيق معها عدة مرات، ومن ثم تم تعمد إهانتها، إلا أن تلك الإهانات تظل الأصل في التعامل مع عرب 48، وإن اختلفت جرعاتها من شخص إلى آخر.

النقطة الثانية تتعلق بحدوث الواقعة على الأراضي المصرية، الأمر الذي يعد مساسا وقحا بسيادة مصر على أراضيها، من جانب ضباط الأمن الإسرائيليين.

وقد رجعت إلى من أعرف من أهل القانون وخبراء الطيران لاستجلاء الموقف القانوني في هذه الحالة، فتلقيت ردين.

الأول ذكر أن ما جرى يمثل عدوانا على السيادة المصرية، لأنه طبقا للقانون الدولي فإن السيادة الإسرائيلية أو سيادة أي دولة أجنبية على الطائرات التي توجد في أي مطار لا تتجاوز حدود الطائرة ذاتها.

بالتالي فإن إهانة الزميلة صابرين من جانب ضباط الأمن الإسرائيليين تكون قد وقعت على الأرض المصرية.

الرد الثاني يؤيد الأصل الذي قرره القانون الدولي الذي لا يرى سيادة لإسرائيل أو لأي دولة أخرى خارج حدود طائراتها، لكنه يضيف أن ثمة «بروتوكولا» لم يعلن عنه، تم توقيعه بين مصر وإسرائيل، سمح للأخيرة بتوسيع نطاق سيادتها بحيث تتجاوز حدود الطائرة، لتشمل دائرة معينة متفقا عليها.

 

يرجح ذلك أن جريدة العربي حين صاغت الخبر ذكرت أن «التحقيقات التي أجريت معها (الزميلة صابرين) تمت في منطقة يتولى تأمينها ضباط أمن الطائرة الإسرائيلية».

 

وإذا صح ذلك فإنه لا يبرر الإذلال والمهانة في المشهد الذي نحن بصدده، إلا أنه يثير أكثر من سؤال حول تخصيص إسرائيل بذلك الاستثناء. ومبرر توقيع البروتوكول المذكور ــ إن وجد ــ بالمخالفة للقانون الدولي، رغم أنه ينتقص من السيادة المصرية على أراضيها.

النقطة الثالثة التي تثيرها الواقعة تتمثل في التساؤل عن مضمون وحدود الاتفاقات الأمنية التي وقعتها مصر مع إسرائيل ــ ذلك أننا نعرف جيدا مدى قوة الهاجس الأمني لدى الدولة العبرية، شأنها في ذلك شأن أي لص أو مغتصب يعلم أنه سطا على حق ليس له، ولم يعد يشغله سوى كيفية تأمين وضعه وتثبيته و«تطبيع» علاقاته مع جيرانه.

 

ولذلك فإنها اعتبرت أن التنسيق الأمني مع الأجهزة المختصة في السلطة الفلسطينية أحد أهم إنجازاتها. ولئن صار ذلك معلنا ومفضوحا في الضفة الغربية، إلا أننا لا نعرف بالضبط حدود ذلك التنسيق مع مصر، الذي فهمنا أن معبر رفح يعد من أبرز ساحاته.

 

إنني أخشى أن تكون الواقعة التي حدثت في مطار القاهرة كاشفة لقمة جبل التنسيق الأمني فقط في حين يكمن تحت السطح جسم لا ندري حجمه أو كُنهه.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


بقائي: تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومات يمثل انتهاكًا لحق الوصول إلى المعلومات ومحاولة لمواصلة حملة من المعلومات المضللة والزائفة


بقائي: منع الفريق الإعلامي للرئيس الإيراني من الوصول إلى المعلومات يهدف إلى الحيلولة دون إيصال صوته


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: منع وسائل الإعلام الأميركية والصحفيين الأجانب من الوصول إلى المعلومات ليس إدارةً للوصول إلى المعلومات، بل محاولة لإخفاء الحقيقة


4 شبكات بث أميركية كبرى تعلق تغطية فعاليات ترامب تضامناً مع CNN


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار