الجزائر.. نتائج الإسلاميين بالمحليات تفجّر جدلا حول مستقبلهم

الأربعاء ٢٩ نوفمبر ٢٠١٧
٠٨:٣٥ بتوقيت غرينتش
الجزائر.. نتائج الإسلاميين بالمحليات تفجّر جدلا حول مستقبلهم جدل واسع فجره تراجع الأحزاب الإسلامية في الانتخابات المحلية بالجزائر، لتتباين التفسيرات بين من يعتبر أن هذا التراجع يعكس إخفاقا وانكماشا للرصيد الانتخابي للتيار، وبين من يرده إلى "التزوير" الذي شاب الاقتراع.

العالم-الجزائر

ووفق أحدث النتائج الرسمية الأولية، حافظ حزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم على الصدارة، بحصوله على رئاسة 603 بلديات (من أصل 1541)، و711 مقعدا بالمجالس الولائية، يليه "التجمع الوطني الديمقراطي"، بقيادة رئيس الوزراء، بـ451 بلدية، و527 مقعدا بالمجالس الولائية حسبما افادت وكالة الاناضول.

فيما حصلت "حركة مجتمع السلم"، أكبر حزب إسلامي بالجزائر، على رئاسة 51 بلدية و156 مقعدا بالمجالس الولائية، مسجلة بذلك تراجعا من المركز الثالث في الانتخابات السابقة إلى السادس.

أما "التحالف من أجل العدالة والنهضة والبناء" الذي يعتبر ثاني أكبر ائتلاف حزبي للاسلاميين بالجزائر، فقد اكتفى بالمركز 15 في السباق، برئاسة 8 بلديات.

** الأرقام عكس الأحكام

عبد المجيد مناصرة، رئيس "حركة مجتمع السلم"، رفض الحكم القائل بتراجع موقع الإسلاميين وخصوصا حزبه في الانتخابات البلدية والولائية الأخيرة.

واعتبر، خلال مؤتمر صحفي عقده السبت الماضي، أن نتائج حزبه تحسنت على كافة الأصعدة مقارنة بانتخابات 2012، وحتى بالنسبة للانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو/ أيار الماضي.

وأوضح أن "الحركة كانت تترأس في 2012، 29 بلدية، فيما حصلت الآن على 51 بلدية (الداخلية تقول إنها 49)، أي بتقدم نسبته 75 %"، بصرف النظر عن نتائج باقي القوى.

وتابع أن الحركة كانت، في 2012، متواجدة في 16 مجلسا ولائيا، بينما تسجل تواجدها حاليا في 23 مجلسا، أي بزيادة قدرها 43 %.

وللرد على ما تم ترويجه من تراجع للحركة، نشر رئيسها السابق، عبد الرزاق مقري، مقالات متسلسلة، عبر موقع الحزب، تحت عنوان "لماذا لم يحقق الإسلاميون النجاح الانتخابي في الجزائر؟"

ووفق مقري، فإن "السؤال حول عدم نجاح الإسلاميين خاطئ، والسؤال الأجدر بالطرح هو: كيف استطاع الإسلاميون البقاء؟ ليأتي السؤال الذي بعده: هل للإسلاميين مستقبل في الجزائر".

واعتبر مقري وصف نتائج حزبه بالتراجع رغم وضوح تقدمه "تزويرا للوقائع من قبل البعض" الذين يستندون الى تقدم أكبر لباقي القوي.

** مشهد ضبابي وضغط الإسلاميين بالجوار

الصحفي عبد الحميد عثماني قال معقبا عن الجدل الدائر، إنه "من الصعب قراءة مشهد انتخابي في ظروف غير شفافة، حيث يطعن الجميع في مجريات العملية بما فيها الأحزاب الفائزة، وهذا تطور غير مسبوق، ما يعني أن هناك تجاوزات وتصرفات مخالفة للقانون، يجب الإقرار بها أولا، وذلك مهما كان تأثيرها محدودا على النتائج وفق تبرير الحكومة".

وبخصوص ما يعتبره البعض تراجعا للإسلاميين في الجزائر، أضاف عثماني، في حديث للأناضول: "أظن أن الحكم نسبي وبحاجة إلى تدقيق من عدة جوانب".

وتابع إنّ التيار الإسلامي ينقسم إلى قسمين، أحدهما ما زال خارج العملية السياسية منذ إلغاء الانتخابات التشريعية في 26 ديسمبر (كانون أول) 1991، وهم أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلّة.

أما القسم الثاني، فهو "منخرط ضمن الأحزاب المعتمدة حاليا، والتمييز بين حجم وحضور الشريحتين شعبيّا أمر في غاية التعقيد، طالما أنّ المجال السياسي غير منفتح بصورة عمليّة".

ووفق عثماني، فإن تقييم نتائج الأحزاب الإسلامية في الاقتراع الأخير، يتخذ بدوره ثلاثة أبعاد: تنظيمية ورقمية وسياسية.

وعلى المستوى الأول، ميّز عثماني بين حركة مجتمع السلم (الحزب الأم لجماعة الإخوان المسلمين ومؤسسه الشيخ محفوظ نحناح) الذي حقق تقدّما في هذه الانتخابات، سواء في عدد البلديات التي سيرأسها أوالمقاعد التمثيلية التي نالها والأصوات التي كسبها، مقارنة بانتخابات 2012.

لكن "النتائج المتواضعة لتحالف ثلاثة أحزاب إسلامية أخرى (أبرزها جماعة عبد الله جاب الله برمزيتها التاريخية التي تمتد إلى 40 عاما)، صنعت صدمة كبيرة لدى المتابعين، بغض النظر عن تفسيراتهم لمخرجات الانتخابات".

وخلص إلى أن محصلة الإسلاميين تعدّ في نهاية المطاف، "باهتة، ليس بالنظر إلى قواعد لعبة الأرقام، لكن بالمنظور السياسي، لأنهم في تقدير المراقبين من بين التشكيلات الأكثر تنظيما وانتشارا".

كما لا ينبغي إغفال التأثير السلبي لصدى العملية السياسية في المغرب وتونس، حيث يسود التيار الإسلامي، حيث اعتبر عثماني أنّ "الرهانات تتوجه في الغالب نحو الإسلاميين، ما يزيد من الضغوطات السياسية عليهم".

من جهته، يقول نصير سمارة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر العاصمة، للأناضول: "برأيي الجدل المطروح لا ينبغي أن يشمل تراجع الإسلاميين من حيث عدد الأصوات التي تحصّلوا عليه، وإنما تقدم أحزاب حديثة التأسيس عليهم في النتائج".

ومستدركا: "لكن يمكن القول أن حضور الإسلاميين سواء كانوا تيارا أم كتلة نيابية، تراجع مقارنة بآخر انتخابات برلمانية".

وختم أن "الانتخابات البلدية ليست معيارا للحكم على انتشار الأحزاب، لأن التصويت فيها يخضع لمعايير مثل اختيار المرشحين والقبلية والقرابة أكثر منها معايير إيديولوجية أو سياسية".

 

0% ...

آخرالاخبار

متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


متكي للعالم : إذا لم تتعظ الإدارة الاميركية من فشلها الذريع الاخير في الانتخابات فإنها ستمني بخسائر أكبر


متكي للعالم : اذا لم يدفع الاميركان التعويضات فسنأخذها منهم بالقوة كما صرح بذلك قائد الثورة


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان