اتهمت مصر حكومة الاحتلال الاسرائيلي بمحاولة عرقلة برنامجها النووي بالضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنشرها اتهامات حول امتلاك مصر اليورانيوم المخصب وبتغطية اميركية كاملة.
وحسب جريدة "الدار" الكويتية اليوم الخميس، ياتي ذلك في ضوء تصعيد التوتر بين القاهرة وتل ابيب حاليا بشان الاتهامات حول امتلاك مصر يورانيوم مخصب على خلفية بيان الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاخير في محاولة لثني مصر ودفعها لسحب طلبها للامم المتحدة بشان ضرورة ادراج اسم الكيان الاسرائيلي ضمن قائمة الدول التي يجب انضمامها لمعاهدة الانتشار النووي واخضاع منشاتها للتفتيش الدولي خلال المؤتمر الدولي للاسلحة النووية الذي يعقد في مقر الامم المتحدة العام المقبل بمشاركة قادة ورؤساء دول العالم.
وقد جاء هذا الاتهام المصري على لسان مسؤول المحطات النووية المصرية ابراهيم العسيري في تصريحات صحفية حيث اكد ان مصر تواجه ضغوطا كبيرة هذه الايام لمنعها من اقامة محطات للطاقة النووية وان هناك قوى دولية تسعى للتشويش على البرنامج المصري لاقامة هذه المحطات ووصل الامر الى حد التحرش سياسيا بمصر في الفترة الاخيرة.
وقال العسيري الذي شغل حتى وقت قريب منصب كبير مفتشي الطاقة الذرية، ان هناك محاولات دؤوبة لعرقلة اقامة المحطات المصرية ولذا فانه في المقابل يجب على مصر الاسراع باقامة اول مشروع نووي للطاقة في محطة الضبعة خاصة وان الدراسات قد اكتملت وبلغت مرحلة متقدمة حتى الان.
في نفس الوقت، قررت السلطات المصرية التحرك بمذكرة رسمية للوكالة الدولية تدحض فيها اتهامات الوكالة بوجود يورانيوم مخصب في الفترة الاخيرة في مفاعل انشاص المصري المخصص للاغراض العلمية واعمال التدريب فقط ودعت الى الاستناد الى التقرير الذي اعده وفد الوكالة عندما زار مصر اخيرا وثبت كذب مثل هذه الادعاءات.
وكشفت مصادر الحكومة المصرية ان القاهرة طالبت الولايات المتحدة رفع اي ضغوط تمارس على مصر وان تقف على الحياد بشان خلافها حاليا مع الاحتلال الاسرائيلي.
وكانت مصر قد اعلنت عن نيتها بناء 8 محطات للطاقة النووية السلمية، ووقعت عام 2008 اتفاقية تعاون نووي مع روسيا. وكان مصدر في الوكالة الدولية للطاقة النووية قد اعلن عام 2005 أن مصر تطور برنامجا نوويا سريا إلا ان مصر نفت ذلك بشدة.