مؤتمر الرياض ضد الإرهاب: المصنع يدعي محاربة منتوجاته!!

الثلاثاء ٢٨ نوفمبر ٢٠١٧
٠٣:٤٤ بتوقيت غرينتش
مؤتمر الرياض ضد الإرهاب: المصنع يدعي محاربة منتوجاته!!
تم في الرياض عقد مؤتمر إسلامي ضد الإرهاب حيث حضر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان شخصيا، وبدا يتحدث وكأنه الأم الرؤوم على ضحايا الإرهاب والتكفير، وهو يعلم بان كل ذرة تكفير في الوجود، وكل قطعة لحم أو عظم تطايرت من أشلاء النفوس الزكية للأبرياء في العالم إنما كان هو وكيانه ومدرسته الوهابية السبب الأصلي والرئيس لهذه الفجائع الإجرامية.

العالم - مقالات وتحليلات

فهو وقبيله وخلفيته الفكرية المصنع الحصري للتكفير، وكل ما حصل ويحصل في سوريا والعراق ولبنان وليبيا ومصر والعالم الغربي إنما هو عبارة عن منتوجات أنتجها المصنع السعودي الوهابي. والشعوب العربية والإسلامية والغربية ليست غافلة عن ذاك أبدا. ولكنه المال ثم المال ثم المال، وبعدها الرعاية الأميركية التي أسكتت كل ناطق إعلامي ومنعته النطق بهذه الحقيقة.
لقد تعود العرب وتعود المسلمون على المؤتمرات ثم المؤتمرات وعلى كل الصراخ والضجيج العربي والإسلامي ولكن من دون جدوى، فكانت الشعوب تخرج بعد كل مؤتمر مشمئزة من مؤتمرات الحكام ومن قممهم العربية والإسلامية، حتى غدت الخطابات الرنانة وصفة مفيدة لنوم السامعين أينما ما كانوا حتى لو كانواً وقوفاً أو خلف مقود سياراتهم!!
وفي المقابل كان أعداء الشعوب العربية والإسلامية يحصدون من خلف المؤتمرات والقمم انتصارات ساحقة وتحالفات سرية.
ومؤتمر الرياض ضد الإرهاب من هذه المؤتمرات المقززة والباعثة على الاشمئزاز، وإن كان الفارق فيها أنها لا لم تأت على ذكر فلسطين وعلى ذكر مغتصبيها!!
لقد اتسم هذا المؤتمر بالعسكرتارية. ونحن لم نر أي تحرك عسكري لهذه الدول لاسيما للسعودية إلا ضد أطفال اليمن وبمساعدة أميركية.
لقد كان من الحري ومن الأجدى إغلاق المدارس الوهابية ومنع استصدار الفتاوى التكفيرية لحل كل مشاكل العرب والمسلمين التي تأتيهم بسبب التكفير، وهذا ما ليس لأحد القدرة على القيام به إلا السعودية.
لقد ظهر من طيات هذا المؤتمر أنه مؤتمر شكلي أكثر من كونه مؤتمراً حقيقيا. وكأنه لذر الرماد في العيون، ولتخدير الشعوب وتهيئتها لإعلان التحالف السعودي الصهيوني.
إن الراعي الأصلي لهذا المؤتمر هي السعودية، وكلنا يعلم بأن منبع التكفير إنما هي المدرسة الوهابية! فكان ينبغي تسمية هذا المؤتمر بالمؤتمر الإسلامي ضد الوهابية.
لقد ظهر من التقرير الذي تم إعداده قبل الكلمات أن الذين أعدوه تعمدوا وضع لقطات راجعة لمحور المقاومة والممانعة للقول بأن هؤلاء هم الإرهاب، والحال أن هؤلاء هم من حاربوا عمليا هذا الإرهاب. ولهذا كان ينبغي تسمية المؤتمر بالمؤتمر الإسلامي ضد محاربي الإرهاب.. لا ضد الإرهاب!
لوحظ غياب إيران وسوريا والعراق وقطر وتركيا. فإذا كانت هذه الدول الإسلامية غير مشاركة فمن هي الدول الإسلامية حقيقة؟؟!!
لقد تم تغييب "إسرائيل" عن الإرهاب في التقرير. فاذا لم تكن "إسرائيل" هي الإرهاب فمن هو الإرهاب؟؟!! اليست "إسرائيل" هي أداة الإرهاب المتقدمة في العالم؟؟ أليست هي من ذبح الشعب الفلسطيني؟ أليست هي من ذبحت الشعب اللبناني؟ أليست هي من احتلت البلاد العربية والقدس؟؟!!
كلنا سمعنا كيف تحدث ولي العهد السعودي عن التكفيريين بأنهم شوهوا صورة الإسلام الصحيح! فماذا يقصد بالإسلام الصحيح؟ هل هو إسلام الوهابية وتكفير الآخر؟ هل هو تكفير سائر من ليس وهابيا؟ فالذي يشوه صورة الإسلام الصحيح هو الوهابية الذي ينتسب لها ولي العهد! وهؤلاء الذين اتهمهم بتشويه صورة الإسلام هم من خريجي المدرسة الوهابية، وهم من دعمهم في سوريا والعراق واليمن ولبنان ضد السلطات الشرعية.
لقد كانت مصر ممثلة بهذا المؤتمر وهي جريحة ونازفة بفعل الإرهاب التكفيري، وكان ينبغي لمصر أن تتوجه للسعودية بأصابع الاتهام كونها هي المنبع والمنبت لهذا التكفير الذي ضرب مصر!
نعم كان ينبغي للشعب المصري المكتوي بنار الإرهاب التكفيري أن لا يسمح لرسمييه بالمشاركة في أرض دولة تسببت بنشوء هذا الإرهاب!
لقد دعت السعودية لعقد هذا المؤتمر في وقت تعمل فيه على جعل "إيران هي العدو الأول للعرب والمسلمين"، وجعل المقاومات إرهاباً يجب محاربته، وفي الوقت الذي تعمل فيه على سفك دم الشعب اليمني، وبموازاة ذلك تعمل على إعلان تحالفها مع الصهاينة بعدما أخفته لعقود طويلة.
فكان ينبغي على الحاضرين أن يردعوا السعودية عن قتل الشعب اليمني وأن يدينوا سعيها لإعلان التحالف مع الصهاينة.
إن التجربة والوجدان يشهدان أن هذه المؤتمرات لا قيمة لها لأنها كباقي المؤتمرات التي تعود عليها العرب والمسلمين سابقا، والمعول على الفعل الميداني حيث إنجازات محور المقاومة والممانعة وانتصاراته.
ففرق كبير بين أن تنتصر في الميدان وبين أن ترتقي أعواد المنابر وتشتم وترعد وتبرق من دون مطر أو أي سيلان!!

* حسن علوية

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب