ناشيونال إنترست: كربلاء ثانية .. محمد بن سلمان وريث يزيد بن معاوية!

الثلاثاء ٢٨ نوفمبر ٢٠١٧
٠٩:١٤ بتوقيت غرينتش
ناشيونال إنترست: كربلاء ثانية .. محمد بن سلمان وريث يزيد بن معاوية! نشرت صحيفة "ناشيونال إنترست" الأميركية مقالًا بعنوان "المقامرة العظيمة للمملكة العربية السعودية"، رأت فيه أن "الوارث الحالي لسياسية الخليفة يزيد بن معاوية هو محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي الطائش الذي يبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاما".

ورأت الصحيفة أن وليّ العهد السعودي يشجع حاليًا القتال حتى النهاية مع "الشيعة" في الشرق الأوسط تمامًا كما فعل يزيد عام 680 م. مع الأخذ في الاعتبار توازن القوى في المنطقة، خاصة بين السعودية والقوة الشيعية الرائدة في إيران" مضيفة أن "ابن سلمان اختار حزب الله اللبناني كهدف أول، يبدو أنه عازم على تكرار قصة كربلاء بتدمير حزب الله، وهو تنظيم عسكري صغير مقارنة بالقوة المسلحة السعودية، تمامًا كما دمرت قوات يزيد الفرقة الصغيرة من أتباع الحسين (ع) في القرن السابع".

ورأت "ناشيونال إنترست" أن "احتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في الرياض هو أول طلقة في هذه المعركة"، وتابعت "في عيون السعودية، كانت الجريمة الرئيسية التي ارتكبها الحريري هي أنه في الوقت الذي كانت الرياض يموله، استوعب الحريري حزب الله كجزء من حكومة الوحدة الوطنية في لبنان، وقد فعل ذلك من أجل تقليل العداء الطائفي الذي كان ينمو مرة أخرى في البلاد بفضل اللون الطائفي الذي رسمه السعوديون ومؤيدوهم الغربيون في الحرب في سوريا".

واعتبر كاتب المقال محمد أيوب أن "استبعاد حزب الله من الحكومة سيجعل لبنان غير قابل للحكم نظرًا لقوته العسكرية، وهي قوة ضئيلة بالمقارنة مع القوة العسكرية السعودية، كما كان من شأنه أن يعرض للخطر الدعم السياسي الذي يحظى به لبنان بين الشيعة اللبنانيين الذين يشكلون أقل بقليل من نصف السكان اللبنانيين"، وفق تعبير الصحيفة.

في المقابل، رأت الصحيفة أن "النظام السعودي ينظر إلى حزب الله على أنه بديل لعدوه الحقيقي إيران"، مؤكدة أن "الهدف الفعلي لمحمد بن سلمان هو الحد من نفوذ إيران وإخضاعها لقبول الهيمنة السعودية في الخليج " الفارسي"  وكما اعتُبر رفض الحسين (ع) قبول سلطة يزيد تحديًا للشرعية الدينية والسياسية في القرن السابع، فإن البيت الوهابي السعودي يرى اليوم أن شرعيَّته الدينية معرَّضة للخطر طالما أن إيران ترفض قبول المملكة كقوة مهيمنة في الخليج" الفارسي" ، والواجهة الحصرية للسلطة الدينية للإسلام".

وعليه، أشارت الصحيفة إلى أن "محاولة المملكة تصدير إيديولوجيتها الوهابية تراجعت، واضعة المملكة في خطر أكبر"، موضحة أن "الفصائل الراديكالية تحولت من أيديولوجيتها الدينية السياسية المتطرفة مثل "القاعدة" و"تنظيم داعش" إلى أن تكون عدوًا للسعودية لأنها تعتبرها شديدة النفاق وغير كافية للإسلام، وقد تكون المملكة السعودية قادرة على شراء الدعم مؤقتًا عن طريق إنفاق مبالغ هائلة من المال، إلا أن قوتها الناعمة لا تكاد تذكر إن لم تكن غائبة تمامًا في المنطقة".

من ناحية أخرى، قالت الصحيفة إنه "يمكن لإيران أن تتباهى بسجل ناجح في سياستها الخارجية في الشرق الأوسط، على الرغم من فرض عقوبات اقتصادية صارمة وجهود متضافرة من قبل القوى الكبرى للحد من انتشارها الإقليمي. فتأثير طهران في العراق هو أمر في بالغ الأهمية؛ وتشكل الفصائل التي يدربها حرس الثورة الإسلامي جزءا لا يتجزأ من جهود العراق الرامية إلى هزيمة "داعش"، ونفوذها السياسي على الحكومة العراقية يفوق بكثير تأثير الولايات المتحدة على الرغم من وجود القوات الأميركية في البلاد"، وأردفت إن "النظام السوري يفرض بسرعة تراجع قوات المعارضة ويسترجع الأراضي التي أخلتها "داعش"".

"ناشيونال إنترست" أشارت الى أن "حزب الله هو ممثل لبناني مستقل يعمل جنبًا إلى جنب مع إيران بسبب انسجام مصالحهم، فهو لا يأتمر بطهران، على الرغم من انسجام أهداف الطرفين"، وأضافت أن "مستوى الثقة القائم بين حزب الله والنظام الإيراني يختلف نوعيًا عن مستوى الثقة بين الرياض ومؤيديها الإقليميين، حيث أن حلف الرياض لا يقوم على التقارب بين الأهداف وقبول الرياض للطابع المستقل لحلفائها، ولكن على شارع ذا اتجاه واحد من الرعاية المالية من جهة، وطاعة لا لبس فيها من جهة أخرى. فتوقع الطاعة المطلقة من قبل السعودية هو قلب الأزمة التي تواجهها دول مجلس التعاون اليوم، حيث يتراجع دعم النخبة الحاكمة في دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين للنظام السعودي، هذا الجمع بين المحسوبية والطاعة يعني أيضًا أن ولاء الحلفاء للمملكة العربية السعودية يتبدد بسرعة عندما تشتد الأمور".

وعليه، لفتت الصحيفة الأميركية إلى أنه "بالنظر إلى هذه المجموعة من القوى، فإنه من غير الواقعي بالنسبة لمحمد بن سلمان ورفاقه أن يتوقعوا من إيران أن تخضع للطموحات السعودية فيما يتعلق بالخليج والشرق الأوسط الأوسع، كما أنه من المتوقع أن تؤدي محاولة النظام السعودي لتصوير منافسته مع إيران كمنافسة طائفية بين السُّنة والشيعة إلى نتائج عكسية، فقد أصبحت أهم الدولة السنية غير العربية، وهي تركيا، أقرب إلى إيران أكثر بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع أزمة قطر. ويمكن القول إن انشقاق قطر مؤخرا عن المخيم السعودي وإلتحاقها بإيران هو أحد العلامة على ما ستؤول إليه الأمور في منطقة الخليج "الفارسي" ".

وتوضح الصحيفة أن " عدوانية بن سلمان تجاه إيران وخطابه الديني–السياسي الاستفزازي المتعمد تجاه طهران من المرجح أن يسرعوا هذه العملية. وإذا كان الأمر يتعلق بالمواجهة العسكرية، فإن القوات السعودية، على الرغم من معداتها العسكرية الأكثر تقدما والتي كسبتها الرياض من الولايات المتحدة وحلفائها، فمن المحتمل أن تكون غير قادرة على مواكبة الجيش الإيراني القوي وقوات حرس الثورة الإيراني، المعروفة جيدا بقدرتها على الارتجال في أوقات النزاع. وهذا هو السبب في أن الرياض تريد إقناع الولايات المتحدة بصراعها مع حزب الله وإيران كجزء من المواجهة المستمرة بين إدارة ترامب وطهران، مما يغري واشنطن في شن حرب على إيران، وبعبارة أخرى، كما يقول أحد المحللين، الرياض تريد محاربة طهران لآخر أميركي".

وتطرقت الـ"ناشونال إنترست" إلى الخطوة الأخيرة التي اتخذتها السعودية لبناء جبهة مشتركة مع "إسرائيل" لمواجهة إيران، مرجحة أن "تؤدي هذه الخطوة إلى نتائج عكسية لأنها ستزيد من إضعاف شرعية مطالبتها بأن تكون رائدة في العالم العربي والإسلامي. وما لم يبدأ ابن سلمان بإظهار قدرته السياسية الأكبر في وقت قريب جدا، فإن أعماله المتهورة وخطابه المتهور سوف يتحولان إلى هزيمة ذاتية، يمكن أن تجر المنطقة بأسرها إلى صراع كبير. وبالتالي، فمعركة كربلاء الثانية بين قوات يزيد والحسين (ع)، التي يبدو أن محمد بن سلمان عازم على إطلاق العنان لها، قد لا تزال تحدث، ولكن من المرجح أن تنتهي بشكل مختلف عن المعركة الأولى".

المصدر : العهد 

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز