رفضت المغرب اليوم الثلاثاء اتهامات بارتکاب الشرطة أعمال وحشية بالصحراء الغربية قائلة انها اضطرت الى التدخل في معسکر للاحتجاج سيطرت عليه ميلشيا مسلحة.
وفجر تفکيك المعسکر الذي يأوي 20 ألف شخص يوم 8 تشرين ثان/ نوفمبر موجة واسعة النطاق من العنف داخله وفي مدينة العيون عاصمة الصحراء الغربية القريبة من المعسکر حيث قتل عشرة أشخاص على الأقل.
وقال وزير الداخلية المغربي الطيب الشرقاوي عقب لقاء جمعه بنظيره الاسباني الفريدو بيريث روبالکابا ان قوات الأمن المغربية جاءت من أجل انقاذ "الناس الأبرياء" من المعسکر حيث واجهت القوات "هجوما وحشيا".
وطالب سکان المعسکر في بادئ الأمر بتوفير وظائف وسکن لهم، الا أن الرباط تقول ان مجرمين استخدمتهم جبهة استقلال الصحراء الغربية (البوليساريو) والجزائر التي تساندها تسللوا الى داخل المعسکر.
وضمت المغرب الصحراء الغربية لها بعد انسحاب القوة الاستعمارية الاسبانية منها عام 1975.
في الوقت ذاته تظاهر عشرات الاسبان ضد حکومة رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو بسبب ممانعتها في ادانة سياسات المغرب في الصحراء الغربية بشکل صريح.
وقالت وزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينيث ان الحکومة ستنتظر التقارير الرسمية قبل اتخاذ موقف حول الأحداث الأخيرة.
أما روبالکابا فقال انه عبر للشرقاوي عن "قلق اسبانيا الجدي" بشان الوضع في العيون.
من جانبه، نفى الشرقاوي تقارير اسبانية تقول ان قوات الأمن المغربية قتلت مواطنا اسبانيا خلال الاضطرابات مشيرا الى أن الرجل صدم بسيارة خلال حادث.
وکانت منظمة أهلية اسبانية تقدمت في وقت سابق اليوم الثلاثاء الى محکمة مدريد الوطنية بدعوى قضائية ضد ثلاثة وزراء مغاربة على خلفية مزاعم بارتکاب أعمال وحشية بمنطقة الصحراء الغربية.
وقال الاتحاد الاسباني لحقوق الانسان وفقا لمذکرة الاتهام ان القمع الذي ارتکبته المغرب في معسکر الاحتجاج وفي العيون قد يکون أدى الى مقتل أکثر من 100 شخص وفقد 600 آخرين مضيفة أن بين الضحايا صحراوي يحمل الجنسية الاسبانية.
وتتهم المغرب الصحفيين الاسبان بنشر تقارير منحازة الى الصحراويين ومنعتهم من دخول الصحراء الغربية.
وقال الشرقاوي ان عشرة من أفراد الأمن المغربي قتلوا خلال الاضطرابات بينما تقول جبهة البوليساريو ان عشرات الصحراويين قتلوا وجرح الآلاف.
وذکرت صحيفة "ال موندو اليومية" أن مرکز الاستخبارات الوطنية قدر عدد المعتقلين بنحو 800 شخصا في حين قال الشرقاوي انه تم اعتقال 106 شخصا فقط .
ووصف النشطاء الاسبان العائدون من الصحراء الغربية العيون بانها لا زالت تحت الحصار.