هل نشهد قريبا اتفاقاً بين دمشق وأنقرة؟

الأربعاء ٢٢ نوفمبر ٢٠١٧
٠٦:١٨ بتوقيت غرينتش
هل نشهد قريبا اتفاقاً بين دمشق وأنقرة؟ كان لخبر الصفقة المبرمة مع تنظيم "داعش" في الرقة وقع الصاعقة في الإعلام العالمي. فقد أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن 250 مقاتلًا من "داعش" خرجوا من الرقة بموجب اتفاق مع وحدات حماية الشعب المرتبطة بحزب العمال الكردستاني.

العالم - مقالات

رغم أن الخبر أثار زوبعة إلا أنه ليس جديدًا. فخبر الصفقة تسرب إلى الإعلام في مايو الماضي، بيد أن الجديد في خبر “بي بي سي” هو إجلاء عدد كبير من عناصر التنظيم، بلغ عددهم مع أسرهم 4 آلاف، ولا يُعرف بالضبط عدد المقاتلين بينهم.

عندما انتشر الخبر في مايو لم ينفِه المبعوث الأمريكي إلى التحالف الدولي لمكافحة "داعش" بريت ماكغورك بيد أنه قال ما معناه “سنقتل جميع عناصر التنظيم”. أما البنتاغون فتقول اليوم “نحترم الاتفاق”.

فما الذي حدث حتى وافقت الولايات المتحدة اليوم صراحة على إخلاء سبيل مقاتلي "داعش" بعد أن كانت تعارضه رسميًّا في الماضي؟ ما الذي تغير؟.

أولًا، تدعي واشنطن أن المقاتلين العرب داخل قوات سوريا الديمقراطية، المكونه في معظمها من وحدات حماية الشعب، لا يريدون قتل عناصر "داعش" في الرقة. ولهذا تقول إنها قبلت عملية الإجلاء. لكن الحقيقة هي أن الولايات المتحدة لا تريد أن تتعرض وحدات حماية الشعب للمزيد من الخسائر، والسبب في ذلك أنها تريد من الوحدات أن تتوجه إلى الشرق عوضًا عن الرقة، وتسيطر على حقول النفط. لأن واشنطن تسعى، عن طريق وحدات حماية الشعب، للسيطرة حقول النفط، وبالتالي بسط نفوذ أكبر لها في البلاد، وفعليًّا هي تسيطر على أكثر من 50% من حقول النفط في سوريا.

ثانيًا، قطع الطريق أمام تمدد قوات الحشد الشعبي، التي تتقدم بسرعة في شمال الحدود السورية- العراقية، نحو البحر المتوسط. وعلاوة على ذلك، تكشف الولايات المتحدة بصراحة عن استراتيجيتها من خلال القبول بالصفقة مع "داعش"، رغم تصريحها حتى اليوم أنها موجودة في سوريا من أجل القضاء على التنظيم. وهذا ما أشار إليه وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس بقوله الاثنين الماضي: “لن نخرج من سوريا قبل التوصل إلى النتيجة المنشودة في مفاوضات جنيف”.

وقبل يومين من ذلك ألمح الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب إلى ذلك بالقول إنهما يعتقدان بعدم وجود حل عسكري في سوريا. وعليه فإن من السذاجة الاعتقاد بأن روسيا لا تعلم شيئًا عن الصفقة. وبالنتيجة فإن الولايات المتحدة وروسيا لا تشعران بالحاجة إلى إخفاء نيتهما البقاء في سوريا إلى حين ضمان مصالحهما على المدى الطويل، وهو ما قد يستغرق سنوات طويلة.

تتطابق مصالح تركيا مع مصالح الأسد المنزعج مثلها على الأقل من كل هذه التطورات، إضافة إلى صفقة "داعش"- وحدات حماية الشعب. وبحسب مصادر في سوريا فإن دمشق لا تعارض عقد اتفاق مع أنقرة، فهل تتمكن من ذلك؟ .

المصدر: صحيفة ملليت

109-4

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان