اعتقلت السلطات السعودبة أسامة مشرف، منسق الجمعية الوطنية للتغيير التي يتزعمها الرئيس الشرفي للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة محمد البرادعي.
يأتي ذلك كخطوة مماثلة ومكملة لما فعلته أجهزة أمنية في احدى الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي في وقت سابق ضد نشطاء مصريين معارضين لمبارك.
وافاد موقع "العرب اونلاين" الثلاثاء، ان هذه الإجراءات تعكس مساندة للنظام المصري ودعما له باضطهاد معارضيه، على الرغم من نفي القاهرة إيعازها للسلطات الأمنية العربية بملاحقة أو ترحيل نشطاء مصريين يطالبون بتعديل الدستور وإجراء انتخابات تعددية ونزيهة.
ولم يكن الأمن السعودي السباق إلى مثل هذه الاجراءات ضد المصريين الداعين إلى ضرورة إجراء تعديلات دستورية لضمان تعدد المرشحين للمنافسة في انتخابات حرة ونزيهة بعيدا عن احكام الحزب الحاكم المصري قبضته عليها، بل كانت اجهزة الامن الكويتية قد رحلّت في أبريل الماضي نحو 41 مصريا من أعضاء حملة البرادعي في الكويت.
وبررت السلطات الكويتية ترحيلها للمصريين بزعم أنهم انتهكوا قوانين البلاد فيما يتعلق بالتجمعات العلنية وتشويه السمعة بانتقاد الرئيس مبارك، إلا أن هذه المبررات لم تقنع المعارضة المصرية.
وكشفت منظمة حقوقية عربية الأحد أن السعودية اعتقلت أسامة مشرف، منسق الجمعية الوطنية للتغيير، دون أن تعطي توضيحا على الفور.
وأوضحت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، في بيان أن أجهزة الأمن السعودية اعتقلت مشرف ظهر السبت أثناء توجهه من الرياض إلى مكة المكرمة لتدشين حملة "أنت الحل" الداعمة لمطالب الإصلاح الديمقراطي في مصر.
وأضافت أن مشرف تم نقله مباشرة لسجن "الملز"، ومن المتوقع أن يخسر عمله في المملكة العربية ويتم ترحيله إلى مصر بنفس الشكل الذي رحلت به الكويت مجموعة من المواطنين المصريين على خلفية دعمهم لمطالب الإصلاح الديمقراطي.
وكان مشرف قد نشر فيديو خاصا به منذ فترة على شبكة الانترنت يحث فيه المواطنين المصريين على عدم الخوف من الأجهزة الأمنية والتحرك لدعم مطالب الإصلاح الديمقراطي والتغير في مصر.
وتوقع في رسالته أن تكون تلك هي الأخيرة بالنسبة له لأنه كان يشعر أن الأجهزة الأمنية ستقوم باعتقاله بعدها.
وقامت الحكومة السعودية في أبريل الماضي بحجب موقع "الجمعية المصرية للتغيير" المطالب بالإصلاح في مصر بعد انطلاقه بخمس عشرة ساعة فقط.
وبينما تسارع بعض الحكومات العربية بدعم مبارك الاب ومبارك الابن، فإن جمال مبارك اكد أن ليس له "طموحات شخصية" في الرئاسة، كما ذكرت الصحافة المحلية السبت.
وقال مبارك الإبن "اريد دورا اساعد به الحزب والدولة على التغيير. واريد ان اساعد مرشح الحزب على تنفيذ برنامجه".
ولكن ما يجري على الساحة المصرية ووفقا لخبراء السياسية تشير إلى أن جمال مبارك لم "يزهد" في الرئاسة كليا، وإنما لديه أطماع إن لم تتحق خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2011، فإن التخطيطات نحو تحقيقها ستتواصل للانتخابات التالية.