قال النائب المهدد بالإبعاد عن مدينة القدس المحتلة خالد أبو عرفة، اننا نعتصم منذ 136 يوما في مقر الصليب الاحمر دون أن تحرك أية جهة دولية ساكنا.
وابو عرفة واحد من أربعة نواب بالمجلس التشريعي تهددهم سلطات الاحتلال بالإبعاد عن مدينتهم المقدسة بتهمة عدم الولاء لها، الأمر الذي حدا بهم للاعتصام في مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في القدس منذ 136 يوما و حتى الآن.
و قال هذا النائب الفلسطيني في تصريح لوكالة انباء فارس الاثنين " منذ 136 و نحن نعتصم في مقر الصليب الأحمر دون أن تحرك أي جهة دولية ساكنا لحل قضيتنا وثني الاحتلال عن نيته إبعادنا عن مدينتا، وقد يكون أطول اعتصام لمدنيين تحت حكم احتلال بالعالم، و لا احد يعلم متى سينتهي".
و عن سبب بدء الاعتصام يقول أبو عرفة " تلقينا قرار الإبعاد و قمنا باطلاع الرئاسة عليه وبالفعل وعدنا ان يقوم بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي على تجميد القرار، إلا أن الجانب الاحتلال لم يوفي بالتزامه و قام باعتقال النائب أبو طير الأمر الذي خوفنا و جعلنا نلجأ إلى الاعتصام".
و حسب النائب الفلسطيني فإن خطورة تنفيذ قرار الإبعاد بحقهم ينبع من كونه مقدمة لتنفيذ قرارات الإبعاد كاملة بحق المقدسيين و الذي يزيد عددهم عن 20 الف مقدسي، لنقوم بخطوة ضاغطة الأولى من نوعها لنخاطب فيها الصحافة ووسائل الاعلام".
وأشار ابو عرفة أنهم لم يتوقعوا أن يستمر اعتصامهم لهذه الفترة وقال: "كنا نشعر أن الاحتلال لن يلقي بال لحرمة المؤسسة الدولية و توقعنا أن يتم اقتحام مقر الصليب واعتقالنا، و توقعنا أن يستمر الاعتصام عدة ايام فقط، و لكن حجم التضامن الدولي الذي لم نتوقعه كان حائلا دون أن ينفذ قراراته باعتقالنا و محاولة كسر اعتصامنا".
و حول قدرتهم على مواصلة اعتصامهم يقول " نحن لدينا الجاهزية للاعتصام الى ابعد الحدود، فالبديل هو اعتقالنا من قبل الاحتلال لأننا لن ننفذ قرار الإبعاد، و الاعتقال سيحكم على قضيتنا بالموت و يوقف التواصل بيننا و بين المؤسسات الدولية والصحافة و الإعلام، لذا نحن نفضل البقاء في اعتصامنا مهما طال، بالرغم من مرارة الاعتصام و الحياة الصعبة التي نحياها هنا".
وحول التضامن الشعبي قال: "ان التضامن بازدياد متواصل والتضامن معنا تعرض لحالات من المد والجز،و كنا نظن انه سيأتي يوم أن ينضب هذا التضامن، ولكن ما يجري ان التضامن يزداد يوما بعد يوم و خاصة على مستوى الوفود الأوروبية وذات المستوى الرفيع، وهذا الأمر نتيجة طبيعية لعدالة قضيتنا، ان يحاكم إنسان بسحب هويته و طرده عن مدينته لعدم ولائه لحكومة الاحتلال ".